فنجان قهوة بشريحة إلكترونية يفتح لك كل محطة في المتحف، فتصبح الزيارة لعبة أكثر منها جولة.
AnTOn!0 — CC0 · ElisaSit — CC BY-SA 4.0 · ElisabettaCastellano — CC BY-SA 4.0 · ElisabettaCastellano — CC BY-SA 4.0
لا. بيوم واحد قدّم المتحف المصري ثم المولي أنتونيليانا، وكلاهما في وسط المدينة وله تذكرته المستقلة، بينما لافاتزا يقع في حي أورورا على بُعد نحو 20 دقيقة مشياً من ساحة كاستيلو. اتركه لليوم الثاني أو لمن يهتم فعلاً بالقهوة.
نعم، وهو على الأرجح أنسب متاحف تورينو للأطفال بعد المتحف المصري: كل شيء تفاعلي، والدخول مجاني لمن هم دون السادسة، والمدة قصيرة لا ترهقهم. الاستثناء أن التذوّق الختامي إضافة بأجر تُحجز على حدة وهو قهوة بطبيعة الحال، فإن حجزته اطلب لهم بديلاً من البار.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.
عند المدخل لا يعطونك كتيّباً، بل فنجان قهوة. في قاعدته شريحة إلكترونية، وهو مفتاح المتحف كله: ضعه على أي محطة فتستيقظ الشاشة وتروي لك فصلها. الفكرة بسيطة إلى حدّ الطرافة، لكنها تختصر ما يميّز هذا المكان عن بقية متاحف تورينو: مبنى صُمم ليُلمس ويُسمع، لا ليُتأمّل من خلف حبل مخملي. القصة تبدأ عام 1895، حين اشترى لويجي لافاتزا دكان بقالة صغيراً في شارع سان توماسو على خطوات من ساحة كاستيلو، وأخذ يخلط أصناف البنّ بنفسه حتى تحوّلت الخلطة إلى صناعة. المتحف اليوم داخل المقرّ الرئيسي للشركة، مجمّع «نوفولا» الذي افتُتح عام 2018 على أرض محطة كهرباء قديمة في حي أورورا، بتصميم المعماري تشينو تسوكي. خمس قاعات تتتابع: البيت، المصنع، الساحة، الأتيليه، الكون — من شجرة البنّ وطرق الخلط والتحميص، إلى طقوس المقهى الإيطالي. أجمل ما فيها قاعة الأتيليه: ستون عاماً من عمل إبداعي كلّفت به الشركة فنانين ومصوّرين ومخرجين، من شخصيات كاروزيلّو إلى تقاويم لافاتزا، مصفوفة معاً تُقرأ كتاريخ للذوق الإيطالي أكثر منها دعاية. وتُختم الجولة في قاعة الكون، عرض بصري محيط بالزائر. وتحت المبنى مفاجأة لا علاقة لها بالبنّ. أثناء الحفر عام 2014 ظهرت بقايا كنيسة سان سيكوندو من القرنين الرابع والخامس الميلاديين ومدافن حولها ونصب جنائزي من القرن الثاني، فأعاد المعماريون تصميم الأساسات للحفاظ عليها، وتُعرض اللقى في خزانة طويلة تحت الزجاج على امتداد المسار. لكن انتبه: زيارة المنطقة الأثرية جولة مرشدة منفصلة بتذكرة مستقلة (خمسة يورو وحدها، أو خمسة عشر مع المتحف)، لا تتم إلا بحجز مسبق وبحدّ أدنى خمسة عشر مشاركاً، وهي غير مناسبة لمن يعاني صعوبة في الحركة، وغير مشمولة بتذكرة المتحف العادية ولا تعمل عند الطلب. ولنكن صريحين: هذا المتحف لا يبرّر رحلة إلى تورينو. إن كان أمامك يوم واحد فقط فالمتحف المصري والمولي أنتونيليانا يسبقانه بمسافة، ولكلٍّ منهما صفحته وتذكرته المستقلة هنا. أما في اليوم الثاني، أو مع أطفال نفد صبرهم أمام الأسقف المزخرفة، فهو أسهل ساعة في المدينة وأكثرها مرحاً. احسب ساعة إلى ساعة ونصف. أما التذوّق الختامي فهو خدمة إضافية بأجر تُحجز على حدة وليست جزءاً من التذكرة، وإن كان في المجمّع بار يمكنك أن تشرب فيه فنجاناً وحسب. وموقعه أنفع للمسافر العربي من معظم معالم تورينو: ساحة بورتا بالاتسو، أكبر سوق مكشوف في أوروبا، على بُعد نحو خمس عشرة دقيقة مشياً، وحولها مطاعم مغاربية وعربية ولحوم حلال ووجه آخر لتورينو مختلف تماماً عن المركز المقنطر.
فنجان قهوة بشريحة إلكترونية يفتح لك كل محطة في المتحف، فتصبح الزيارة لعبة أكثر منها جولة.
أفضل قاعة في المتحف هي الأتيليه: عقود من الأعمال التي كلّفت بها الشركة فنانين ومصوّرين ومخرجين، مصفوفة كتاريخ مصوّر للذوق الإيطالي.
بقايا كنيسة سان سيكوندو من القرن الرابع ظهرت أثناء الحفر وحُفظت تحت المبنى — لكنها جولة مرشدة منفصلة بحجز مسبق وبحدّ أدنى خمسة عشر مشاركاً.
فيا بولونيا 32، مجمّع نوفولا لافاتزا، حي أورورا، تورينو