نحو ألف وأربعمئة قطعة من القرن الثامن عشر بيد كليمنتي سوسيني وورشته، أضخم مجموعة من نوعها في العالم وأكثرها إثارة للاضطراب. لا تُزار إلا بجولة مرشدة بزيادة ثلاثة يورو من الشبّاك، وهي موقوفة مؤقتاً للصيانة.
Daniel Mietchen — CC0 · sailko — CC BY 2.5 · C messier — CC BY 4.0 · C messier — CC BY 4.0
نصفه نعم ونصفه لا. قاعات الحيوانات المحنّطة والمعادن ممتعة لأي طفل ولا مشكلة فيها إطلاقاً. أما قاعات الشمع التشريحي فتعرض أجساداً مفتوحة ورؤوساً مقطوعة بواقعية شديدة، ولا ننصح بها لمن هم دون العاشرة تقريباً، وقد تزعج بعض الكبار أيضاً. والخبر الطيّب أن تجنّبها سهل: هي ليست ضمن المسار العادي بل جولة مرشدة منفصلة تُدفع على حدة، فيكفي ألا تشتريها. ولاحظ أن من هم دون الثانية عشرة يجب أن يرافقهم بالغ.
لا بالمعنى نفسه، وهذا نصف جاذبيته. لا تنطبق عليه لعبة الحجز قبل أسابيع التي تحكم الأوفيتزي والأكاديمية، لكن الدخول بفترات زمنية والطاقة الاستيعابية محدودة، والشبّاك لا يبيع إلا ما يتبقّى بعد المبيع الإلكتروني، فاحجز عبر فيفاتيكيت قبل يوم أو يومين وخصوصاً في عطلات نهاية الأسبوع وأشهر الذروة. أما جولة الشمع التشريحي بزيادة ثلاثة يورو فلا تُحجز إلكترونياً أصلاً: تُباع من الشبّاك يوم الزيارة فقط وبأعداد محدودة جداً، وهي موقوفة مؤقتاً للصيانة، فاسأل عند الدخول.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.
في قاعة هادئة من مبنى قديم في شارع فيا رومانا، ترقد امرأة مصنوعة من الشمع على وسادة من حرير، شعرها الحقيقي منسدل على كتفها وصدرها مفتوح على أحشاء ملوّنة بدقة لا تكاد تُصدَّق. لم تُصنع لتخيف أحداً؛ صُنعت في القرن الثامن عشر ليتعلّم طلاب الطب التشريح دون أن يضطروا إلى جثث تتحلّل في حرّ الصيف الفلورنسي. النحّات كليمنتي سوسيني وزملاؤه في ورشة الشمع الغراندوقية خلّفوا نحو ألف وأربعمئة قطعة، وهي اليوم أضخم مجموعة شمع تشريحي في العالم. فُتح المتحف أمام العامة سنة 1775 بأمر من الدوق الأكبر بيترو ليوبولدو، وكان ذلك في حد ذاته حدثاً: متحف علمي يدخله الناس العاديون لا حاشية القصر وحدها، وهو ما يضعه بين أقدم المتاحف العلمية العامة في أوروبا. أما الاسم فيعني «المرصد»، نسبة إلى برج الرصد الفلكي الذي يعلو السطح ويُعرف بالتورّينو. أُغلق المكان نحو خمس سنوات للترميم، وأعاد فتح أبوابه في فبراير 2024 بثلاث عشرة قاعة جديدة أضافت المعادن والشمع النباتي وبدايات فنّ الشمع إلى قاعات الحيوانات المحنّطة القديمة. ولنكن صريحين معك في أمرين. الأول أن القاعات التشريحية مزعجة فعلاً: رؤوس مقطوعة، ومقاطع لأجساد حوامل، وأعضاء مفصولة معروضة بواقعية باردة خلف زجاج من القرن الثامن عشر. الكبار يخرجون منها مبهورين ومرتبكين في آن واحد، لكنها ليست لكل طفل، وأنت أدرى بطفلك. والثاني أهمّ عملياً: المسار التاريخي للشمع التشريحي ليس جزءاً من الجولة العادية أصلاً، ولا يُزار إلا بجولة مرشدة بزيادة ثلاثة يورو، من الثلاثاء إلى الأحد في الساعة 11 و12 و15، بخمسة عشر شخصاً كحد أقصى، وتُشترى من شبّاك المتحف يوم الزيارة فقط — وهي موقوفة مؤقتاً لأعمال صيانة استثنائية عند إعداد هذه الصفحة. يبقى شمعٌ معروضاً في المسار العادي ضمن القاعات الجديدة لسنة 2024: بدايات فنّ الشمع، وأعمال زومبو، وفينوس سوسيني القابلة للفكّ، والشمع النباتي. راجع الموقع الرسمي قبل أن تبني زيارتك على الشمع التشريحي وحده. ولماذا هذا المكان بدل الأوفيتزي أو الأكاديمية؟ لأنه لا يحتاج حجزاً قبل أسابيع. لكن لا تظنّه خالياً: الدخول بفترات زمنية والطاقة الاستيعابية محدودة، والمواعيد تنفد فعلاً في المواسم وعطلات نهاية الأسبوع، فاحجز عبر فيفاتيكيت بيوم أو يومين وتكفيك. إن كانت هذه زيارتك الأولى إلى فلورنسا ومعك يومان اثنان فحسب، فمكانك عند تمثال دافيد ولوحات عصر النهضة، وهذا المتحف يمكن تأجيله بلا ندم. أما إن كنت عائداً إلى المدينة، أو سئمت الطوابير، أو تميل إلى المتاحف الغريبة التي لا تشبه غيرها، فهذه ساعة ونصف تبقى في ذاكرتك طويلاً. وهو ليس متحف غاليليو: ذاك آلات وبوصلات وأناقة رياضية، وهذا لحم وعظم وريش. يقع على بعد دقائق سيراً من قصر بيتي وحدائق بوبولي في ضفة الأرنو الجنوبية، فاجمع الثلاثة في صباح واحد.
نحو ألف وأربعمئة قطعة من القرن الثامن عشر بيد كليمنتي سوسيني وورشته، أضخم مجموعة من نوعها في العالم وأكثرها إثارة للاضطراب. لا تُزار إلا بجولة مرشدة بزيادة ثلاثة يورو من الشبّاك، وهي موقوفة مؤقتاً للصيانة.
جولة مرشدة قصيرة يوم الأحد الساعة 10 (وحتى 27 سبتمبر 2026 الساعة 11 أيضاً) بزيادة ثلاثة يورو، تصعد إلى برج الرصد الفلكي وقاعة غاليليو الرخامية، بعشرة أشخاص كحد أقصى وتُشترى من الشبّاك.
صفوف طويلة من الحيوانات المحنّطة في خزائن خشبية أصلية، باهتة وغريبة وعتيقة على نحو ساحر، وهي الجزء الآمن تماماً للأطفال.
فيا رومانا 17، فلورنسا، إيطاليا