قاعة شرف مذهّبة انتظر فيها وزراء موسوليني مصيرهم، وفُرشت مصلّى لجثامين رجال المقاومة؛ تُزار بترتيب مسبق.
Torsade de Pointes — CC0 · Witch of the west — Public domain · Witch of the west — Public domain
بصراحة، لا إن كنت تبحث عن مشهد جميل فقط، فالضفة الغربية تقدم أجمل منه بنصف المسافة. لكن إن كانت نهاية الحرب في إيطاليا تعنيك، فالمكان نفسه هو الحجة: أن تقف حيث وقع الحدث يضيف ما لا يضيفه أي كتاب. اجعله يوماً كاملاً مع غرافيدونا لا زيارة خاطفة.
نعم، لكن بحساب. اركب حافلة C10 صباحاً، وصل قبل إغلاق الواحدة ظهراً وتذكّر أن آخر دخول قبل الإغلاق بنصف ساعة، وتحقق من آخر حافلة عائدة قبل أن تجلس على المقهى؛ خدمة المساء تخف بوضوح ولا تريد أن تعلق في دونغو ليلاً. القارب السريع أسرع وأجمل لكنه صيفي فقط وبرحلات قليلة، فلا تعتمد عليه إلا بعد رؤية الجدول.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.
في السابع والعشرين من أبريل ١٩٤٥ أوقف رجال المقاومة رتلاً ألمانياً منسحباً عند حاجز موسّو على الطريق الضيق بين موسّو ودونغو، وفتشوا الشاحنات واحدة تلو الأخرى. في إحداها جلس رجل يرتدي معطف جندي ألماني وخوذة على رأسه: بينيتو موسوليني، والرتل يمضي شمالاً نحو الحدود. متحف نهاية الحرب يشغل اليوم القصر نفسه الذي احتُجز فيه وزراؤه تلك الليلة، على بعد أمتار من الرصيف الذي أُعدم عليه خمسة عشر من قادة الجمهورية الفاشية عصر اليوم التالي. المتحف صغير ومحكم، ويحتل قاعات الطابق الأرضي من قصر مانتسي، مقر بلدية دونغو منذ ١٩٣٧. العرض متعدد الوسائط: أفلام أرشيفية، وثائق، شهادات مسجلة، ومقتنيات شخصية، مع لوحات شرح وبطاقات إنجليزية في كل قاعة تجعل الزيارة ممكنة لمن لا يقرأ الإيطالية. ساعة واحدة تكفيه. والأهم أن السرد لا ينزلق إلى الإثارة ولا إلى تمجيد أحد؛ يعرض الأيام الأخيرة للجمهورية الاجتماعية الإيطالية وحرب المقاومة على البحيرة كما جرت، بما فيها الأحكام السريعة والتصفيات والأسئلة التي لم تُحسم بعد، مثل ذهب دونغو الذي كان في الرتل واختفى وما زال موضع جدل بعد ثمانين عاماً. وفي الطابق الأعلى القاعة الذهبية، قاعة الشرف المذهّبة التي كان أصحاب القصر يقيمون فيها حفلاتهم، وفيها احتُجز الوزراء الذين أُوقفوا في موسّو ينتظرون مصيرهم، وفي الأسابيع نفسها، قبل ذلك وبعده، فُرشت مصلّى لجثامين رجال المقاومة. التناقض بين الزخرف والحدث هو أقوى ما تخرج به، والقاعة تُزار بترتيب مسبق فاسأل عنها عند المدخل. دونغو ليست نزهة عابرة، والطريق إليها نصف القرار. تبعد نحو خمسين كيلومتراً شمال مدينة كومو على الضفة الغربية. أسهل وسيلة هي حافلة الخط C10 من كومو باتجاه كوليكو، تمر بأرجينيو ومِناجّو ثم دونغو، وتستغرق قرابة الساعتين وتسير كل ساعة تقريباً في معظم النهار. بالسيارة نحو ساعة إلى ساعة وربع على طريق ريجينا المحشور بين الجبل والماء، وهو يختنق في عطلات الصيف. أما القارب فمغرٍ لكنه مشروط: الخدمة السريعة من كومو إلى كوليكو التي تتوقف في دونغو تعمل في الجدول الصيفي فقط، من منتصف مايو إلى أوائل أكتوبر تقريباً، وبعدد قليل من الرحلات يومياً، فتحقق من الجدول المحدّث قبل أن تبني يومك عليه. الحل الوسط المريح أن تصل إلى مِناجّو ثم تكمل بالحافلة أو بقارب البحيرة العليا. الموسمية هنا ليست تفصيلاً: المتحف يفتح من أبريل إلى أكتوبر، من الثلاثاء إلى الأحد، ومن نوفمبر إلى نهاية مارس لا يفتح إلا بحجز مسبق. الاثنين مغلق في الموسم إلا إن صادف عطلة رسمية، والقاعات تُغلق كل يوم مفتوح بين الواحدة والثالثة ظهراً، وآخر دخول قبل الإغلاق بنصف ساعة، فاحسب هاتين الفجوتين عند اختيار الحافلة. الدخول خمسة يورو للبالغين، وثلاثة لمن بين ١٢ و١٨ ولمن تجاوز ٦٥، ومجاني لمن دون الثانية عشرة ولذوي الإعاقة، ويُشترى من الباب. الموضوع ثقيل ولا يناسب الأطفال الصغار، والمعرض في الطابق الأرضي سهل الوصول بينما القاعة الذهبية في الطابق الأعلى وتحتاج صعود درج وترتيباً مسبقاً. دونغو بلدة هادئة بخيارات أكل محدودة ولم نتأكد من وجود مطعم حلال فيها، فاحمل شيئاً معك أو أجّل الغداء إلى غرافيدونا المجاورة، وأضف إليها كنيسة سانتا ماريا ديل تيليو الرومانية إن قطعت كل هذه المسافة أصلاً.
قاعة شرف مذهّبة انتظر فيها وزراء موسوليني مصيرهم، وفُرشت مصلّى لجثامين رجال المقاومة؛ تُزار بترتيب مسبق.
حاجز موسّو حيث أُوقف الرتل، والرصيف الذي جرى عليه الإعدام، كلاهما على بعد دقائق سيراً من باب المتحف.
أفلام أرشيفية ووثائق مع لوحات شرح وبطاقات إنجليزية في كل قاعة.
قصر مانتسي، ساحة باراكيني ٦، دونغو، مقاطعة كومو، إيطاليا