خزّان مياه من الثلاثينيات صار بِركة أطفال، يعمل عادةً من أواخر مايو إلى أوائل سبتمبر ويزدحم في عطلة المدارس.
على بُعد عشرين دقيقة سيراً من قلب ساوثهامبتون تبدأ غابة حقيقية: نحو 148 هكتاراً من أشجار البلوط والقصب والبِرَك والمروج المفتوحة، تشقّها طريق «ذا أفنيو» المشجّرة التي زُرعت على جانبيها الأشجار منذ ستينيات القرن الثامن عشر. هذه ليست حديقة منسّقة كتلك التي تجاور القصور الإنجليزية، بل أرضٌ مشاع كانت ترعى فيها الأبقار منذ العصور الوسطى، وفُتحت للناس متنزهاً عاماً عام 1844، وما زالت حتى اليوم تحمل طابعها البرّي. الجزء الأكبر منها، قرابة 90 هكتاراً، مصنّف موقعاً ذا أهمية علمية خاصة منذ 1987 بسبب واحدة من أكبر جماعات سمندل الماء المتوّج في بريطانيا، وهذا يفسّر لماذا تُترك البِرَك والأعشاب على حالها ولا تُشذّب. بحيرة المقبرة في الجانب الغربي، إلى جوار المقبرة القديمة على طريق هيل لين، هي المكان المفضّل لمراقبي الطيور، وفي الجهة المقابلة نحو «ذا أفنيو» تقع البحيرة التزيينية وبِركة القوارب التي ما زالت تُطلق فيها السفن النموذجية. وفي الطرف الجنوبي يقوم مركز «هوثورنز» للحياة البرّية على موقع حديقة حيوان المدينة القديمة التي أُغلقت عام 1985، وفيه مقهى ودورات مياه ومعروضات صغيرة للأطفال، لكن ساعاته قد تتغيّر فلا تعتمد عليه من دون تحقّق. للعائلات، النقطة الأهم هي حوض الخوض المائي بنافورته قرب الطرف الجنوبي، وهو خزّان ماء قديم حُوّل في الثلاثينيات إلى بِركة للأطفال، ويعمل في أشهر الصيف فقط، عادةً من أواخر مايو إلى أوائل سبتمبر، ويزدحم في يوليو وأغسطس عندما تكون مدارس المدينة في عطلتها. إلى جانبه ملعب أطفال طبيعي بألعاب مائية وأرجوحة حبلية، ومساحات واسعة للنزهات على العشب. الممرّات الرئيسية معبّدة وتصلح لعربات الأطفال، أمّا المسارات الداخلية بين الأشجار فتُوحِل بعد المطر، وهو ما يعني أنّ أحذية رياضية قديمة أفضل من أي شيء آخر. نقول بصراحة: هذا متنفّس أخضر يحبّه أهل المدينة أكثر منه معلماً سياحياً. من يقيم في ساوثهامبتون ليلة قبل رحلة بحرية أو في طريقه إلى ستونهنج أو جزيرة وايت سيجده مكاناً مريحاً للأطفال بعد ساعات السفر، ومن يبحث عن ساعتين من المشي الطويل بلا تذاكر ولا طوابير سيخرج راضياً. لكن لا أحد يقطع مسافة إلى ساوثهامبتون من أجله. في الشتاء يقصر النهار وتغرق الأرض بالماء، فاقصده صباحاً واكتفِ بالطرق المعبّدة.
خزّان مياه من الثلاثينيات صار بِركة أطفال، يعمل عادةً من أواخر مايو إلى أوائل سبتمبر ويزدحم في عطلة المدارس.
أهدأ ركن في المتنزه، حيث يجلس مراقبو الطيور على الجانب الغربي إلى جوار المقبرة القديمة بعيداً عن حركة ذا أفنيو.
نحو 90 هكتاراً محمية علمياً بفضل سمندل الماء المتوّج؛ ممرّات داخلية غير معبّدة تُوحِل بعد المطر.
Cemetery Road, Southampton SO15 7NN
لا، إلا إذا كان معك أطفال يحتاجون إلى الركض بعد الطريق. ليوم واحد، الأسوار القديمة وشارع الأسواق وواجهة الميناء أهمّ، والمتنزه يناسب من يقيم قريباً منه أو من يريد مشياً طويلاً مجانياً.
نعم، الموقف الرئيسي على طريق المقبرة قرب مركز هوثورنز في الطرف الجنوبي، وهناك موقف أصغر عند حانة «كاوهيردز» على ذا أفنيو، وكلاهما محدود المساحة ويمتلئ صباح السبت بسبب سباق الجري الأسبوعي وفي عطلات الصيف الحارة.