ألواح من الغرانيت الأحمر حول «التوندوك».
Hux — Public domain · Press Service of the President of the Republic of Azerbaijan — CC BY 4.0
«آتا بيت»، ومعنى اسمه بالقيرغيزية «قبر الآباء»، هو المجمع التاريخي التذكاري الوطني في قيرغيزستان، ويمتد على سفح جبلي قرب قرية تشونغ تاش جنوب بيشكيك. افتُتح في 8 يوليو 2000 حول قبر جماعي ظل سراً عقوداً، يضم رفات 138 من ضحايا التطهير الكبير في عهد ستالين، وفي المجمع أيضاً قبر الأديب جنكيز أيتماتوف. في أوائل نوفمبر 1938 أعدمت الشرطة السرية السوفيتية 137 رجلاً رمياً بالرصاص، بينهم يوسف عبد الرحمانوف، أول رئيس لحكومة قيرغيزيا السوفيتية، ودفنتهم سراً في فرن قديم لحرق الطوب، ومعهم امرأة لم تُعرف هويتها حتى اليوم. وكان حارس قد شهد الدفن، فأسرّ بالأمر إلى ابنته قبيل وفاته، وعُثر على القبر عام 1991، ثم أعيد دفن الرفات على مقربة منه في 30 أغسطس، عشية إعلان الاستقلال. أما أيتماتوف، وكان أبوه توروكول بين الضحايا، فهو من اختار للمكان اسمه، ودُفن فيه عام 2008. يصعد الزائر درجاً يمر بتمثال لثلاثة أشخاص أنهكتهم المعاناة، حتى يبلغ ساحة يتوسطها «التوندوك»، وهو الطوق الذي يتوج سقف خيمة اليورت، وكان موضوعاً على الأرض علامةً على الحداد ثم رُفع عنها لاحقاً، وتحيط به ألواح من الغرانيت الأحمر نُقشت عليها أسماء الضحايا. ويعرض متحف المجمع، المبني على هيئة خيمة يورت، وثائقهم وصورهم ومقتنياتهم، وإلى جانب الساحة قبر أيتماتوف الأبيض. وفي أعلى المجمع يرتفع نصب «أوركون» الذي أقيم عام 2016 لضحايا انتفاضة عام 1916 والنزوح إلى الصين الذي تلاها، بثلاث مسلات من الغرانيت الأحمر يتوجها «توندوك» على ارتفاع 21 متراً. وفي أسفل المجمع نصب لمن قضوا في أحداث أبريل 2010. يقع المجمع، في خط مستقيم، على بعد نحو 17 كيلومتراً جنوب ساحة ألا تو، و13 كيلومتراً إلى الشمال الشرقي من منتزه ألا أرتشا الوطني. ويبعد عن وسط المدينة 23 كيلومتراً بالطريق، أي ما بين 30 و45 دقيقة بسيارة الأجرة، ولا تصل إليه المواصلات العامة.
ألواح من الغرانيت الأحمر حول «التوندوك».
وثائق الضحايا وصورهم ومقتنياتهم.
مسلات ترتفع 21 متراً حتى «التوندوك».
تشونغ تاش، عند سفوح الجبال جنوب بيشكيك
نعم، فالفرن القديم لحرق الطوب جزء من المجمع، ويقع على بعد نحو 100 متر من المقبرة، وتعلوه قبة على طراز الأضرحة القيرغيزية التقليدية.
أبرزها في 7 و8 نوفمبر، يومي التاريخ وذكرى الأجداد، وهما عطلة وطنية تحمل هذا الاسم منذ عام 2017 وتستحضر أحداث عام 1916. وفيهما يتجه موكب إلى المجمع، فيضع الرئيس إكليلاً تكريماً للضحايا، ويضع المسؤولون الزهور.