أشرطة حمراء وخضراء تتخللها الأزهار.
Arina Pan — CC BY-SA 4.0 · Arina Pan — CC BY-SA 4.0 · Arina Pan — CC BY-SA 4.0 · Arina Pan — CC BY-SA 4.0 · Arina Pan — CC BY-SA 4.0
مدرسة سيد أحمد خوجة من المدارس الدينية التاريخية في مرغيلان، شُيّدت بالآجر في طابق واحد، ولها مسجد خاص بها، ويُؤرَّخ بناؤها عادةً بأواخر القرن التاسع عشر، وهي مدرجة في القائمة الوطنية للتراث الثقافي في أوزبكستان. وخلف جدرانها الخارجية الخالية من الزخارف صحن يقارب عرضه 30 متراً، تصطف حوله حجرات الطلاب بعقودها المدببة، وتظلله أشجار دُلب معمّرة، وتشقّه ساقية ماء. ومنذ عام 2007 صارت حجراتها ورشاً للحرف اليدوية. وتحمل المدرسة اسم مؤسسها سيد أحمد خوجة، وتصفه الروايات المحلية بأنه رجل أعمال متعلم أنشأ أيضاً معامل لحلج القطن، وتذكر أن المدرسة بُنيت بين عامي 1907 و1909. وقد أُغلقت في العهد السوفيتي، عام 1928 بحسب تلك الروايات، فصارت سجناً حتى عام 1942، ثم مساكن جماعية، ثم متحفاً للأدب والفنون في مرغيلان بين عامي 1986 و1992. ورُمّمت عام 1985، ثم جُدّدت مرة أخرى عام 2007 بمناسبة مرور ألفي عام على تأسيس المدينة. وأجمل ما فيها المسجد القائم في الجهة الغربية من الصحن. تمتد قاعته 14 متراً طولاً و7 أمتار عرضاً، ويزدان سقفها بأشرطة عريضة حمراء وخضراء تتخللها الأزهار والأغصان الملتفة، أما سقف إيوانه القائم على الأعمدة فمزخرف بأسلوب مختلف، وقليلة هي مساجد وادي فرغانة التي زُيّن سقفا قاعتها وإيوانها بالكامل على هذا النحو. ويقوّي جدرانَه إطارٌ خشبي مزدوج يعينها على مقاومة الزلازل، في حين عُلّق سقف القاعة بجملونات خشبية، وهي طريقة متأثرة بالعمارة الروسية أغنت القاعة عن الأعمدة. وفي الحجرات ورشة رسول جان ميرزا أحمدوف، أستاذ صناعة الإيكات، حيث يرى الزائر الخيوط تُربط وتُصبغ ثم تُنسج، وورشة أخرى يُطبع فيها القماش بقوالب خشبية منقوشة. تقع المدرسة على بعد نحو 580 متراً جنوب مسجد خانقاه، ونحو 780 متراً جنوب شرق مصنع يادكارليك للحرير في خط مستقيم، فيسهل الجمع بين الثلاثة في نصف يوم. وتبعد مرغيلان عن فرغانة نحو 20 دقيقة بسيارة الأجرة، وفيها محطة على خط القطار بين أنديجان وطشقند.
أشرطة حمراء وخضراء تتخللها الأزهار.
خيوط تُربط وتُصبغ وتُنسج يدوياً.
أشجار دُلب معمّرة وساقية ماء.
شارع سيد أحمد خوجة إيشان، حي إقبال، مرغيلان
يشير دليل للزوار حُدّث في يوليو 2025 إلى أنها تعمل تقريباً من الاثنين إلى السبت، من الساعة 10 صباحاً حتى الساعة 5 مساءً، فتجنّب يوم الأحد. ويوم الخميس أنسب أيام الزيارة، إذ تُقام فيه سوق قوم تبه، على بعد 5 كيلومترات غرب وسط المدينة، وهي مشهورة بأكشاك أقمشة الإيكات، ولا تُقام إلا يومي الخميس والأحد، وتهدأ حركتها عصراً.
تُربط حزم خيوط السَّدى وفق نقش معيّن وتُصبغ قبل النسج، فيكون النقش في الخيوط قبل أن يوجد القماش، على عكس الصباغة بالربط التي يُصبغ فيها القماش بعد نسجه. ويسمّي الأوزبك هذه التقنية «أبربندي»، من الفارسية «أبر» أي الغيم و«بند» أي الربط، أما المعلّم الذي يربط الخيوط ويصبغها فيُسمّى «أبربند».