مدرّج هلنستي لنحو 1,300 متفرّج يشرف على خليجي تورونش وكوملوبوك، وهو الوحيد بين مسارح بيرايا الرودسية الثلاثة الذي احتفظ ببقايا مبنى مسرحه.
Ronnlund — CC BY-SA 3.0 · Raicem — CC BY-SA 4.0 · Ronnlund — CC BY-SA 3.0 · Островский Александр, Киев — CC BY-SA 3.0
أجمل ما في أموس ليس حجارتها بل المقعد الذي تجلس عليه. مدرّج صغير من العصر الهلنستي، منحوت في تلة أسارجيك، يتّسع لنحو ألف وثلاثمئة متفرّج، وخلف ما تبقّى من مبنى مسرحه ينفتح البحر على خليجي تورونش وكوملوبوك، وقد تلمح جزيرة رودس في الأيام الصافية. هذا المسرح هو الوحيد بين مسارح «بيرايا الرودسية» الثلاثة، أي أملاك رودس على بر الأناضول، الذي احتفظ ببقايا مبنى المسرح والأوركسترا، وهي ميزة يقدّرها الأثريون أكثر مما يلاحظها الزائر العادي. ما عدا المسرح، فالبقايا واطئة ومتواضعة: أسوار مضلّعة الحجارة ترجع إلى القرن الرابع قبل الميلاد تقف على المنحدر الشمالي بارتفاع ثلاثة إلى أربعة أمتار مع خمسة أبراج وبوابة في السور الشمالي يُرجَّح أنها المدخل الرئيسي، وأساسات معبد صغير يُرجَّح أنه لأبولو سامنايوس، وهو إله لم يُعرف في أي مكان آخر، ومقابر منحوتة في الصخر خارج السور. بدأت جامعة موغلا سيتكي كوتشمان التنقيب المنهجي في الموقع عام 2021 بعد عقود من الإهمال، فترى هنا وهناك خنادق حفر جديدة وحجارة مرقّمة، لكن لا تتوقّع أعمدة قائمة ولا لوحات شرح وافية. لا مواصلات عامة إلى الموقع؛ تصل بالسيارة من مرمريس عبر إيتشميلر إلى تورونش، ثم تتبع طريق كوملوبوك الضيّق المعبّد صعوداً نحو عشر دقائق، في نحو أربعين دقيقة من وسط المدينة. من نهاية الطريق يتبقّى صعود على ممرّ صخري نحو ربع ساعة، غير مناسب لعربات الأطفال ولا لمن يشقّ عليه المشي، أما أطفال المدارس فيستمتعون به. البديل هو الجولات البحرية من مرمريس التي ترسو في خليج أموس تحت التلة، لكن بعضها لا يصعد إلى الآثار أصلاً فاسأل قبل الحجز. الدخول مجاني ولا شبّاك تذاكر ولا مرافق ولا ظلّ يُذكر، فاحمل الماء وقبّعة. في ظهيرة أغسطس تتحوّل التلة إلى فرن، والأفضل الصعود قبل التاسعة صباحاً أو قبيل الغروب حين يكون الضوء على الخليج في أجمل حالاته. أربعون إلى ستين دقيقة تكفي تماماً، ومن الحكمة أن تدمج الزيارة مع سباحة في كوملوبوك أو غداء في تورونش بدل أن تجعلها رحلة قائمة بذاتها.
مدرّج هلنستي لنحو 1,300 متفرّج يشرف على خليجي تورونش وكوملوبوك، وهو الوحيد بين مسارح بيرايا الرودسية الثلاثة الذي احتفظ ببقايا مبنى مسرحه.
أسوار مضلّعة من القرن الرابع قبل الميلاد تقف بارتفاع 3-4 أمتار على المنحدر الشمالي مع خمسة أبراج وبوابة في السور الشمالي.
أساسات معبد صغير لإله لم يُعرف في أي موقع آخر، تكشفه حفريات جامعة موغلا الجارية منذ 2021.
طريق كوملوبوك، حي تورونش، مرمريس، موغلا
إن كان أطفالك دون السادسة أو معك عربة، فاكتفِ بالشاطئ؛ الصعود صخري بلا ظلّ والآثار واطئة لا تبهر الصغار. مع أطفال في سنّ المدرسة تصبح الزيارة مغامرة قصيرة ممتعة، بشرط الصعود باكراً ودمجها مع سباحة في كوملوبوك.
ليس دائماً. كثير من الجولات ترسو في خليج أموس للسباحة فقط ولا تصعد التلة، والصعود من الشاطئ أطول من الطريق البري. إن كان هدفك الآثار فالسيارة أضمن، وإن كان البحر فالجولة تكفي.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.