قاعة مرممة تتسع لنحو 1400 شخص كان فيها نواب مدن ليكيا يصوّتون قبل ألفي عام، وتُعد نموذجاً مبكراً للحكم التمثيلي.
Roman_Zacharij — CC BY-SA 4.0 · Roman_Zacharij — CC BY-SA 4.0 · Roman_Zacharij — CC BY-SA 4.0 · Roman_Zacharij — CC BY-SA 4.0
قبل ألفي عام كان نواب مدن ليكيا يجتمعون في قاعة مسقوفة هنا للتصويت على الحرب والسلم، وهذه القاعة ما زالت قائمة. مجلس الاتحاد الليكي في باتارا، الذي رُمّم بعناية ويتسع لنحو 1400 شخص، يُستشهد به كواحد من أقدم النماذج الباقية للحكم التمثيلي في العالم، وقد قرأ عنه واضعو الدستور الأمريكي. في المدينة نفسها وُلد القديس نيقولاوس، أي «بابا نويل» الذي تعرفه البشرية كلها، فالمكان يجمع تاريخاً سياسياً وأسطورة شعبية على أرض واحدة تنتهي عند البحر. الموقع يقع قرب قرية غلميش على بعد نحو 45 كيلومتراً غرب كاش، أي قرابة الساعة بالسيارة على طريق D400 مروراً بكالكان، وهذا هو الخيار الأنسب للعائلات الخليجية. البديل هو الدولموش من موقف كاش إلى القرية ثم مشي أو دولموش صيفي قصير إلى البوابة. بعد البوابة يمتد الطريق بين الآثار: بوابة ميتيوس موديستوس ذات الأقواس الثلاثة، ثم شارع الأعمدة الطويل الذي ينتهي عند الساحة والميناء الذي ردمه الطمي، والمسرح المهيب الذي أُعيد بناؤه بعد زلزال عام 141 م وكُرّس للإمبراطور أنطونينوس بيوس سنة 147 م، ويتسع لنحو ستة آلاف متفرج. عند حافة الرمال أُعيد تركيب منارة نيرون، المبنية سنة 64 م، من حجارتها الأصلية في عمل اكتمل سنة 2025، وهي من أقدم المنارات المعروفة في العالم. التذكرة الواحدة، 15 يورو للأجانب والأطفال دون الثامنة مجاناً، تشمل الآثار وشاطئ باتارا معاً، وهذا ما يجعل الرحلة تستحق العناء: شريط رملي بطول 18 كيلومتراً تحرسه كثبان مرتفعة، بلا فنادق ولا أبراج، لأن السلاحف البحرية ضخمة الرأس تضع بيضها فيه. لذلك يُغلق الشاطئ مساءً ويُمنع التخييم والاقتراب من المناطق المسيّجة. ثمة موقف سيارات ومقهى موسمي ومظلات للإيجار، لكن الظل الطبيعي معدوم. كن صريحاً مع نفسك: الآثار متناثرة على مساحة واسعة، والمشي بينها تحت شمس يوليو وأغسطس مرهق للأطفال وكبار السن، والرمال تلسع الأقدام الحافية. الحل بسيط، اذهب باكراً أو بعد الرابعة عصراً، وخصص ساعتين للآثار ثم أنهِ اليوم في البحر. في الربيع والخريف يصبح المكان من أجمل ما تقدمه ساحل ليكيا. عربات الأطفال تصلح على الطريق الرئيسي المرصوف فقط.
قاعة مرممة تتسع لنحو 1400 شخص كان فيها نواب مدن ليكيا يصوّتون قبل ألفي عام، وتُعد نموذجاً مبكراً للحكم التمثيلي.
مسرح لنحو ستة آلاف متفرج أُعيد بناؤه في القرن الثاني الميلادي، وشارع مرصوف بالأعمدة ينتهي عند ميناء قديم ابتلعه الطمي.
18 كيلومتراً من الرمال والكثبان بلا عمران، محمية لتعشيش السلاحف، تُغلق عند الغروب.
حي غلميش، شارع أورن يري رقم 1، كاش، أنطاليا
مع الأطفال الصغار في أغسطس اكتفِ بالآثار القريبة من المدخل ثم اذهب إلى الشاطئ، فالمسير الكامل بين الآثار بلا ظل ومرهق. والأفضل الوصول قبل التاسعة أو بعد الرابعة عصراً، مع أحذية بحر لأن الرمال تلسع. في الربيع والخريف يمكن الجمع بين الاثنين بلا عناء.
إن كان هدفك الآثار وحدها فميرا أكثر إبهاراً بصرياً بمقابرها الصخرية، وهي تقع شرق كاش على مسافة مماثلة وزيارتها أسرع. أما باتارا فتقدم يوماً كاملاً يجمع التاريخ والبحر، وهي الأنسب للعائلة التي تريد السباحة بعد الجولة.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.