ثلاثمئة متر من الأعمدة وقناة ماء في المنتصف، من أجمل ما تمشيه في مدينة رومانية على الساحل.
Saffron Blaze — CC BY-SA 3.0 · Carole Raddato from FRANKFURT, Germany — CC BY-SA 4.0 · Carole Raddato from FRANKFURT, Germany — CC BY-SA 4.0 · Interfase — CC BY-SA 4.0
على بعد نحو ثمانية عشر كيلومتراً شرق أنطاليا، تمشي في شارع روماني طوله ثلاثمئة متر تصطف على جانبيه الأعمدة، وتجري في منتصفه قناة ماء كانت تبرّد المدينة قبل ألفي سنة. هذا هو قلب بيرجه، وهو ما يجعلها أوسع وأكثر إقناعاً من معظم المواقع الأثرية على ساحل المتوسط التركي: مدينة كاملة بأبوابها وساحاتها وحماماتها، لا مجرد مسرح منفرد وسط الحقول. تبدأ الجولة من البوابة الهلنستية ببرجيها المستديرين، وهي أقدم ما بقي واقفاً، ثم الأغورا المربعة، فالحمامات الرومانية التي ما زالت أرضياتها وقنوات تدفئتها ظاهرة، فالشارع الطويل حتى الينبوع الكبير عند سفح الأكروبول. المدرج الرياضي يتسع لاثني عشر ألف متفرج وهو من أفضل ما حُفظ في الأناضول، ويستحق التسلق لأعلى مدرجاته. أما المسرح الذي يتسع لأربعة عشر ألفاً فمغلق للترميم حتى إشعار آخر، ولا تراه إلا من الخارج، فلا تبنِ زيارتك عليه. التماثيل الرخامية التي أخرجتها الحفريات من هنا، ومنها أباطرة وآلهة بالحجم الطبيعي وتمثال بلانكيا ماغنا المحسنة التي بنت للمدينة الكثير، لا تراها في بيرجه بل في متحف أنطاليا في المدينة. الزيارتان تكملان بعضهما: الحجارة هنا والوجوه هناك، ويمكن جمعهما في يوم واحد بسهولة. الوصول أسهل بالسيارة أو التاكسي في نحو خمس وعشرين إلى ثلاثين دقيقة من وسط أنطاليا، أو بالترام «أنتراي» إلى محطة أكسو ثم مشياً نحو كيلومترين أو بتاكسي قصير. الموقع مستوٍ وصالح لعربة الأطفال في الشارع الرئيسي، لكن الظل يكاد يكون معدوماً، وفي حرارة يوليو وأغسطس تصبح الجولة قاسية بعد العاشرة صباحاً؛ اذهب مع الفتح أو قبل الغروب بساعتين واحمل الماء والقبعات. في الربيع والخريف تكون بيرجه في أجمل حالاتها، وفي الشتاء هادئة ولطيفة وإن قصرت ساعات الفتح.
ثلاثمئة متر من الأعمدة وقناة ماء في المنتصف، من أجمل ما تمشيه في مدينة رومانية على الساحل.
يتسع لاثني عشر ألف متفرج ومحفوظ بشكل يندر مثله؛ اصعد إلى أعلى المدرجات.
برجان مستديران يسبقان الرومان بقرون، وهما أقدم ما تراه في الموقع.
حي بارباروس، شارع بيرجه، أكسو، أنطاليا
إذا أردت مدينة تمشي فيها وتفهم كيف كانت الحياة الرومانية فبيرجه هي الاختيار، خصوصاً مع الأطفال لأن أرضها مستوية. أما أسبندوس فمسرح واحد مذهل وبقايا متواضعة حوله، وبما أن مسرح بيرجه مغلق للترميم فمن يريد مسرحاً يذهب إلى أسبندوس. الاثنتان معاً في نصف يوم ممكن بالسيارة.
نعم، بشرط أن تكون عند البوابة في الثامنة صباحاً وتنتهي قبل العاشرة والنصف. لا يوجد ظل يُذكر، ومع أطفال صغار في حرارة الظهيرة لن يستمتع أحد. البديل هو آخر ساعتين قبل الإغلاق في الثامنة مساءً، حين تلين الحرارة ويصبح الضوء أجمل للصور.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.