أسوار بلون المغرة تتخللها عشرات الأبراج.
Anass Sedrati — CC BY-SA 4.0 · Abdeaitali — CC BY-SA 4.0 · Anass Sedrati — CC BY-SA 4.0 · Anass Sedrati — CC BY-SA 4.0 · Anass Sedrati — CC BY-SA 4.0
مدينة تزنيت العتيقة بلدة مسوّرة جنوب أكادير، تحيط بها أسوار طينية بلون المغرة يبلغ طولها نحو 6 كيلومترات ويصل ارتفاعها إلى 8 أمتار، وتتخللها عشرات الأبراج. وتفضي أبوابها التاريخية الخمسة، ومنها باب أكلو وباب أولاد جرار، إلى أربعة أحياء قديمة تحمل أسماء العائلات المؤسسة، وتشتهر المدينة بحليّها الفضية. أسس السلطان مولاي الحسن الأول تزنيت عام 1882 خلال حملته على سوس، فجمع القرى المتفرقة داخل سور واحد لتكون حصناً مخزنياً قرب الساحل الجنوبي. وتربط الرواية الشعبية نشأتها بالعين الزرقاء، إذ يُحكى أن امرأة تُدعى للا زنينية أنهكها العطش فتضرعت إلى الله تطلب المغفرة، فنبش كلبها الأرض فتفجّر منها الماء. وصارت تزنيت سوق الحليّ الكبرى في سوس، واشتهر فيها الصاغة اليهود الأمازيغ حتى هاجر أغلبهم في الخمسينيات والستينيات من القرن العشرين. تحفّ الأروقة بساحة المشور، التي كانت تقام فيها المراسيم الرسمية، ويطل عليها القصر الخليفي الذي بُني لممثل السلطان، ومن خلفها تتفرع الأسواق، حيث يبيع الصاغة بالوزن حليّاً فضية مطلية بالمينا وأخرى مخرّمة. أما المسجد الكبير، الذي جُدّد بناؤه نحو عام 1900، فتبرز من صومعته عوارض خشبية كثيرة. وبجوار العين الزرقاء تقوم قصبة أغناج ذات الأبراج الخمسة، وهي حصن من القرن التاسع عشر. تقع تزنيت على بعد نحو 80 كيلومتراً جنوب أكادير في خط مستقيم، وبين 90 و100 كيلومتر بالطريق الوطنية رقم 1، وتكفي ساعتان أو ثلاث للتجول في مدينتها العتيقة سيراً. ويبعد شاطئ أكلو نحو 17 كيلومتراً بالطريق، عند الطرف الجنوبي لمنتزه سوس ماسة الوطني، ويقع شاطئ لكزيرة على بعد نحو 47 كيلومتراً جنوب غربها في خط مستقيم، فهي محطة طبيعية في الطريق إليه.
أسوار بلون المغرة تتخللها عشرات الأبراج.
حليّ فضية مطلية بالمينا وأخرى مخرّمة.
صومعة تبرز منها عوارض خشبية.
ساحة المشور، المدينة العتيقة، تزنيت
تنطلق سيارات الأجرة الكبيرة المشتركة من إنزكان جنوب أكادير، وكان ثمن المقعد نحو 35 درهماً عام 2023 بحسب أدلة الزوار، وتتوقف في تزنيت أيضاً حافلات ستيام وسوبراتور المتجهة جنوباً. ومن يأتي بسيارته يجد أسهل المواقف خارج الأسوار، حول شارع الحسن الثاني في الجنوب الغربي.
تشتهر قبل كل شيء بالخلالات، وتسمى بالأمازيغية تيزرزاي، وهي مشابك من صفيحتين مثلثتين ودبوسين تثبّت ملابس النساء الملفوفة غير المخيطة. ويُحتفى بهذه الحرفة كل عام في مهرجان تيميزار للفضة الذي تحتضنه المدينة.