أنفاق درج منحدرة تهبط بك في مدينة عمقها نحو 85 مترًا، مع بئر تهوية عمقه 55 مترًا يمرّ بالطوابق.
Nevit Dilmen (talk) — CC BY-SA 3.0 · Ahmet KAYNARPUNAR — CC BY-SA 3.0 · Ahmet KAYNARPUNAR — CC BY-SA 3.0 · Ahmet KAYNARPUNAR — CC BY-SA 3.0
في عام 1963 كان رجل من بلدة ديرينكويو يوسّع قبو بيته، فهدم جدارًا ووجد خلفه ممرًا، ثم ممرًا آخر، ثم مدينة كاملة تهبط في الصخر نحو 85 مترًا. هذه أعمق مدينة تحت الأرض حُفرت في كابادوكيا: التقديرات تتراوح بين ثلاثة عشر وثمانية عشر طابقًا، منها ثمانية مفتوحة للزيارة اليوم، والوزارة نفسها تقول إن ما يراه الزائر لا يتجاوز عُشر المدينة. الأرقام المتداولة تتحدث عن عشرين ألف شخص كانوا يحتمون هنا مع مواشيهم ومؤونتهم، وهو رقم يصعب إثباته لكنه يعطي مقياس المكان. من حفرها أولًا مسألة خلافية، وقد يعود الفضل إلى الفريجيين قبل الميلاد، لكن الشكل الذي تراه اليوم هو من عمل مسيحيي بيزنطة الذين وسّعوها ملجأً من الغارات. الطوابق العليا إسطبلات ومخازن ومعاصر، لأن الحيوانات لا تُنزل إلى الأعماق، وفي الطابق الثاني قاعة بسقف مقبّب يُرجّح أنها كانت مدرسة دينية، وهي أوسع فراغ ستقف فيه. كلما نزلت ضاقت الممرات وانحدرت، حتى تصل إلى كنيسة صليبية الشكل في أعماق الطوابق المفتوحة. لاحظ في الطريق الأبواب الحجرية الدائرية الثقيلة التي تُدحرج لإغلاق كل قسم من الداخل فقط، وبئر التهوية الذي ينزل 55 مترًا ويعمل بئر ماء في آن، وبفضله يبقى الهواء نقيًا في القاع. الأمر الذي يحسم زيارة العائلات: الدرج ضيق ومنحدر ومنخفض السقف، وستمشي منحنيًا لدقائق متصلة، فلا مكان لعربات الأطفال ولا لركبتين متعبتين ولا لمن يضيق صدره في الأماكن المغلقة. الأطفال من سن ست أو سبع سنوات يعشقون المكان ويعدّونه مغامرة، وكبار السن الأصحاء يكتفون عادةً بالطوابق العليا ويعودون قبل أن يضيق الدرج. الحرارة ثابتة بين 13 و15 درجة طوال العام، أي أن ديرينكويو أفضل ملجأ من حرّ آب في كابادوكيا، وفي الشتاء يكون الداخل أدفأ من الخارج الذي يغطيه الثلج، لكن الطريق من غوريمه قد يحتاج حذرًا. البلدة تقع على بعد نحو 30 كيلومترًا جنوب نوشهير ونحو 40 كيلومترًا من غوريمه، أي 45 دقيقة بالسيارة عبر نوشهير، والغالبية تصلها ضمن «الجولة الخضراء» التي تجمعها مع وادي إهلارا ودير سليمه في يوم واحد. من يفضّل الاستقلال يركب الدولموش من موقف نوشهير إلى ديرينكويو، والمدخل على بعد دقائق سيرًا من ساحة البلدة. اللوحات الإرشادية في الداخل شحيحة، فمرشد أو كتيّب يضاعف قيمة الزيارة. وقت الظهيرة في الصيف تصطف الطوابير في الأنفاق ذات الاتجاه الواحد، والحل بسيط: كن على الباب عند الثامنة صباحًا أو بعد الرابعة عصرًا.
أنفاق درج منحدرة تهبط بك في مدينة عمقها نحو 85 مترًا، مع بئر تهوية عمقه 55 مترًا يمرّ بالطوابق.
أحجار رحى ضخمة تُدحرج لتسدّ الممر وتُفتح من الداخل فقط، فلا يدخل مهاجم مهما حاول.
في أعماق الطوابق المفتوحة كنيسة صليبية الشكل، وفي الطابق الثاني قاعة مقبّبة يُرجّح أنها مدرسة، وهي أوسع فراغ في المدينة.
حي بايراملي، شارع شمشيلي يولو رقم 15، ديرينكويو، نوشهير
واحدة تكفي، فالمشهد يتكرر. ديرينكويو أعمق وأكثر إثارة ولها كنيسة في الأعماق، وكايماكلي أوسع أفقيًا وأسهل قليلًا على المشي وأقرب إلى غوريمه بنحو عشر دقائق. إن كنت تريد القصة الكاملة والهبوط الحقيقي فديرينكويو، وإن كان معك من يقلق من الضيق فكايماكلي أرحم.
الأطفال فوق سن السادسة يستمتعون بها كثيرًا، أما الرضّع والعربات فلا مكان لهم، وسيحمل الأب طفله منحنيًا في الدرج. كبار السن الذين يصعدون الدرج بلا صعوبة يمكنهم تجربة الطوابق العليا والعودة قبل أن تضيق الممرات وتصبح ذات اتجاه واحد، ومن يعاني ركبتيه أو ضيق النفس أو الخوف من الأماكن المغلقة يُفضّل له الانتظار في المقهى فوق.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.