عمود منقوش بثلاث لغات قديمة يحمل أطول نصّ ليقي وصل إلينا، وما زال في مكانه الأصلي.
Pot Noodle — CC BY 2.0 · BabelStone — CC BY-SA 3.0 · Buğra Kaan Ersoy — CC BY-SA 4.0 · Dosseman — CC BY-SA 4.0
مرّتين في تاريخها أحرق أهل كسانتوس مدينتهم بأيديهم وماتوا فيها بدل أن يستسلموا: مرة أمام جيش الفرس نحو سنة 540 قبل الميلاد، ومرة أمام الرومان سنة 42 قبل الميلاد. هذه القصة هي ما يبقى في الذهن بعد الزيارة أكثر من أي حجر، لأن ما تبقّى من عاصمة ليقيا الكبرى فوق تلّها المطلّ على نهر إشن أقلّ مما يوحي به لقب «موقع تراث عالمي» الذي تحمله مع لتون منذ 1988. السبب أن أجمل ما في كسانتوس ليس في كسانتوس. ابتداءً من سنة 1842 حمل الرحّالة البريطاني تشارلز فيلوز نقوش «قبر الهاربيات» ثم «نصب النيريدات» بأكمله إلى لندن، وهي اليوم من درر المتحف البريطاني. ما تراه هنا نسخ إسمنتية على القبر العمودي وقاعدة النصب فارغة. لكن ثمة ما يعوّض: المسرح الروماني الذي ما زالت مدرجاته السفلى صالحة للجلوس، والمسلّة الكسانتية المنقوشة بثلاث لغات (الليقية واليونانية والميليانية) وهي أطول نصّ ليقي وصلنا، والأكروبوليس الليقي الذي يفتح على وادي النهر كله. أما فسيفساء الكنيسة البيزنطية فقد تجدها مغطاة لحمايتها، فلا تبنِ الزيارة عليها. الوصول من كاش سهل: نحو 45 كيلومترًا غربًا على الطريق الساحلي D400 مرورًا بكالكان، أي قرابة 50 دقيقة بالسيارة، والطريق نفسه نصف المتعة إذ يعلو فوق البحر ويمرّ بشاطئ كابوتاش. الحافلة الصغيرة المتجهة إلى فتحية تنزلك في قرية كنيك ثم تمشي كيلومترًا واحدًا صعودًا. الموقع مكشوف بلا ظلّ يُذكر إلا داخل المسرح، فزيارة آب تحتاج ماء وقبعة وموعدًا مبكرًا، أما الربيع فيغطّي التلّ بالخضرة والزهر. المسارات ترابية غير ممهّدة وليست مناسبة لعربات الأطفال، والأطفال الصغار سيملّون بعد المسرح. التذكرة ثلاثة يورو فقط، وهذا يجعلها وقفة سهلة الدمج في يوم كامل: كسانتوس ساعة ونصف، ثم لتون على بعد أربعة كيلومترات، ثم باتارا وشاطئها الطويل في طريق العودة. أما من كان مهتمًا بالتاريخ الليقي حقًا فليقرأ قصة الحصارين قبل الصعود، لأن الموقع لا يرويها لك.
عمود منقوش بثلاث لغات قديمة يحمل أطول نصّ ليقي وصل إلينا، وما زال في مكانه الأصلي.
المدرجات السفلى صالحة للجلوس، وخلفها الأكروبوليس الليقي يطلّ على وادي نهر إشن كله.
قبر عمودي بارتفاع نحو 7.5 أمتار؛ النقوش عليه نسخ، والأصل في المتحف البريطاني منذ أربعينيات القرن التاسع عشر.
قرية كنيك، طريق فتحية–كاش (D400)، أنطاليا
نعم إن كانت ضمن اليوم نفسه، لا كرحلة مستقلة. باتارا أكبر وأكثر إثارة وبها شاطئ، أما كسانتوس فتحتاج ساعة ونصف ولها قصة لا تجدها في مكان آخر، والتذكرة ثلاثة يورو. إن كان وقتك ضيقًا ولا يهمّك التاريخ الليقي فاكتفِ بباتارا.
كسانتوس. لتون أصغر ومعابده الثلاثة تغمرها المياه في كثير من أوقات السنة، وتحتاج حذاءً مغلقًا. الموقعان متجاوران على بعد أربعة كيلومترات، فالأفضل زيارتهما معًا في ساعتين ونصف إن استطعت.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.