الشارع الرئيسي المعمّد الذي أُعيد نصب أعمدته على مدى مئات الأمتار، وهو العمود الفقري للزيارة ومسار عربة الأطفال الوحيد.
Arkiyolok — CC BY-SA 4.0 · Biologg — CC BY-SA 4.0 · Biologg — CC BY-SA 4.0 · Biologg — CC BY-SA 4.0
في مايو 2022 جلس نحو خمسة عشر ألف شخص على مدرّجات المسرح الغربي في لاودكية ليستمعوا إلى أوركسترا سيمفونية، وكانت تلك أول مرة يمتلئ فيها المسرح منذ ستة عشر قرناً. هذا المشهد يختصر المدينة كلها: أطلال هائلة ظلّت مدفونة تحت سهل زراعي قرب دنيزلي حتى بدأت جامعة باموكالي حفرياتها عام 2003، وما زالت تخرج منها كل موسم شارعاً أو معبداً جديداً. والغريب أن أغلب من يزورون باموكالي يمرّون بجوارها على الطريق دون أن يعرفوا أنها هناك. أسسها أنطيوخوس الثاني في منتصف القرن الثالث قبل الميلاد وسمّاها باسم زوجته لاوديكه، ثم اغتنت من الصوف الأسود والمصارف حتى صارت من أغنى مدن آسيا الصغرى؛ ولما ضربها زلزال عام 60 ميلادية رفض أهلها معونة روما وأعادوا بناءها من مالهم. اليوم تمشي في شارع سوريا المعمّد الذي أُعيد نصب أعمدته، وتمرّ بنافورة تراجان الضخمة والمعبد «أ»، وتصل إلى كنيسة لاودكية من القرن الرابع، وهي من أقدم مباني الكنائس في الأناضول، تحميها سقيفة زجاجية وتحتفظ بأرضيات فسيفساء ورخام ملوّن لافتة. المدينة إحدى «الكنائس السبع» المذكورة في سفر الرؤيا، ولهذا يقصدها الحجاج المسيحيون، لكن الأطلال نفسها تكفي لتبرير الزيارة لمن لا يعنيه ذلك. الحقيقة التي يجب أن تعرفها قبل أن تنزل من السيارة: الموقع أكبر بكثير مما يبدو من المدخل، وهو مكشوف ومستوٍ تقريباً بلا ظل يُذكر. في أغسطس تصير الساعة الثانية ظهراً هنا عقاباً، فاجعل زيارتك صباحاً باكراً أو بعد الخامسة، واحمل ماء وقبعة. الطرق مرصوفة بحجارة قديمة غير مستوية، فعربة الأطفال تصلح على الشارع الرئيسي فقط، والأطفال الصغار يملّون بعد ساعة، بينما تجد فيه العائلات مع مراهقين مساحة واسعة للاستكشاف بلا زحام. لا تعوّل على وجود مقهى داخل الموقع؛ خذ ما تحتاجه معك. الوصول سهل: نحو 12 كيلومتراً وربع ساعة بالسيارة من باموكالي، وأقل من ذلك من وسط دنيزلي، ومواقف السيارات عند البوابة. حافلات الدولموش بين دنيزلي وباموكالي تمر بمفترق الطريق لكنها تتركك على بعد كيلومتر تمشيه تحت الشمس، فالتاكسي أنسب لمن لا يقود. أفضل ترتيب أن تجعلها محطة صباحية قبل هيرابوليس، أو العكس: باموكالي في الصباح، ثم لاودكية في آخر النهار حين ينخفض الضوء وتكتسي الأعمدة لوناً ذهبياً.
الشارع الرئيسي المعمّد الذي أُعيد نصب أعمدته على مدى مئات الأمتار، وهو العمود الفقري للزيارة ومسار عربة الأطفال الوحيد.
كنيسة من القرن الرابع تحت سقف زجاجي، بأرضيات فسيفساء ورخام ملوّن نادرة، وهي من أقدم مباني الكنائس في الأناضول.
مدرّج عمره 2200 سنة أُعيد بناؤه بحجارته الأصلية كلها تقريباً وأعيد افتتاحه بحفل موسيقي في مايو 2022، وإطلالته على السهل تستحق الصعود.
حي غونجالي، على طريق دنيزلي – باموكالي، دنيزلي
نعم إن كان معك نصف يوم إضافي: الكنيسة الزجاجية والمسرح الغربي المرمّم لا نظير لهما في هيرابوليس، والمكان أهدأ بكثير. أما إن كان لديك يوم واحد فقط وأطفال صغار، فاكتفِ بباموكالي؛ لاودكية لا تُغني عنها ولا تضيف إليها ما يبرر ساعتين إضافيتين تحت الشمس.
التاكسي من باموكالي يستغرق نحو ربع ساعة، ومن وسط دنيزلي أقل، واطلب من السائق الانتظار فقلّما تجد تاكسي ينتظر عند البوابة. الدولموش بين دنيزلي وباموكالي أرخص لكنه يتركك عند مفترق الطريق وأمامك كيلومتر مشياً بلا ظل، وهو خيار سيئ في الصيف.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.