مدرّج يتّسع لنحو 3,600 متفرج، مرمّم ويمكن الجلوس فيه، وغالباً ستكون فيه وحدك.
Ingeborg Simon — CC BY-SA 3.0 · Ingeborg Simon — CC BY-SA 3.0 · Carole Raddato from FRANKFURT, Germany — CC BY-SA 2.0 · Carole Raddato from FRANKFURT, Germany — CC BY-SA 2.0
مسرح هلنستي يتّسع لنحو 3,600 متفرج، محفور في سفح تلّ، وقد تجلس فيه وحدك تماماً في ضحى يوم عادي. هذه هي متروبوليس: مدينة إغريقية ثم رومانية تبعد نحو خمسين كيلومتراً شمال كوشاداسي على طريق إزمير، قرب بلدة طربالي، ويعرفها الأتراك بـ«مدينة الإلهة الأم» لأن أهلها القدماء عبدوا الإلهة الأم «ميتر غاليسيا» على جبل غاليسيون الذي يظلّلها. الدخول مجاني، والموقع مفتوح يومياً في الصيف من 08:30 حتى 19:00 (يُقفل الباب أمام الداخلين في السادسة)، ولا تكاد تجد حافلة سياحية واحدة في الساحة. المسرح هو نجم المكان بلا منازع: بُني في القرن الثاني قبل الميلاد حين ازدهرت المدينة تحت حماية ملوك برغامون، وأعاد الرومان تجديده، ورُمّم بين عامي 2000 و2001 فصارت مدرّجاته صالحة للجلوس والتصوير. فوقه على المنحدر قاعة المجلس (البوليوتيريون) التي كانت تضمّ نحو 350 عضواً من وجهاء المدينة، ورواق دوري من القرن الثاني قبل الميلاد، وحمّامان رومانيان، الأدنى منهما مكسوّ بالرخام بأحواضه المدرّجة. وفي أعلى التلّ تقف الأكروبوليس بأسوارها الهلنستية على مساحة 16 ألف متر مربع، ومنها يمتدّ البصر فوق سهل كوتشوك مندريس كلّه. التنقيب مستمرّ منذ عام 1989، وفي 2025 كشف فريق التنقيب عن ساحة الأغورا على السفح الجنوبي. لنكن صريحين: من رأى أفسس لن يبهره حجم متروبوليس. المدينة أصغر بكثير، وما ظهر منها بعدُ لا يتجاوز الجزء اليسير، والمسافة بين المباني مسارات ترابية غير مظللة. لكنها تمنح ما لا تمنحه أفسس في يوليو: صمتاً، وحرية أن تجلس على مقعد حجري عمره ألفا عام دون أن يزاحمك أحد. بالسيارة تسلك من كوشاداسي طريق سلجوق ثم تتجه شمالاً عبر بلوي إلى طربالي، وتصل في نحو خمسين دقيقة إلى ساعة؛ لا مواصلات عامة عملية إلى الموقع نفسه، فإما سيارتك وإما جولة خاصة. الأنسب أن تجعلها محطة صباحية في طريقك إلى إزمير، أو جزءاً ثانياً من يوم تبدؤه بأفسس وتنهيه هنا. للعائلات: الموقع منحدر، ودرجاته حجرية غير منتظمة، فعربة الأطفال لا تنفع، والصغار تحت الخامسة سيملّون سريعاً. لا مقهى ولا ظلّ يُذكر، فاحمل الماء وقبّعة، وتجنّب ساعات الظهيرة في أغسطس حين تتجاوز الحرارة 35 درجة على تلّ عارٍ. في الربيع تكسو الأزهار البرية السفح ويصبح الموقع من ألطف الأماكن القليلة الزوار على ساحل بحر إيجه.
مدرّج يتّسع لنحو 3,600 متفرج، مرمّم ويمكن الجلوس فيه، وغالباً ستكون فيه وحدك.
بوليوتيريون لنحو 350 مقعداً وحمّام روماني ما زال رخامه على جدران أحواضه.
صعود قصير إلى القمة المسوّرة يفتح لك سهل كوتشوك مندريس بأكمله.
حي يني كوي، شارع سيفغي يولو، 35860 طربالي، إزمير
ليست بديلاً عن أفسس بأي حال، فهي أصغر بكثير وأقل إبهاراً. تستحق الزيارة فقط إن كنت من هواة الآثار وتملك سيارة ووقتاً فائضاً، أو كنت تسلك طريق إزمير على أي حال؛ حينها تمنحك ساعة هادئة ومسرحاً جميلاً بلا زحام ولا تذكرة. مع أطفال صغار أو في حرّ أغسطس، اكتفِ بأفسس.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.