واجهات منحوتة كبيوت خشبية من القرن الرابع قبل الميلاد، تُشاهد من الأسفل فقط.
Ingo Mehling — CC BY-SA 3.0 · Rab Lawrence — CC BY 2.0 · ingostrutz — CC BY-SA 3.0 · Rab Lawrence — CC BY 2.0
جدارٌ صخري كامل نُحت على هيئة بيوت للموتى: هذا ما تراه في ميرا قبل أن ترى أي شيء آخر. عشرات المقابر الليكية من القرن الرابع قبل الميلاد حُفرت في الجرف بواجهات تحاكي البيوت الخشبية القديمة بعوارضها وأبوابها وشرفاتها، بعضها بنقوش بارزة لأصحابها، وكلها معلّقة فوقك على ارتفاع يجعلك تتساءل كيف صعد إليها الحفّارون أصلاً. الصعود ممنوع اليوم، والمشاهدة من الأسفل فقط، لكن المشهد من تحت الجرف هو أصلاً الزاوية الأفضل. وتحت المقابر مباشرة مسرح روماني من أضخم مسارح ليكيا وأحسنها حفظاً، أُعيد بناؤه بعد زلزال سنة 141 للميلاد، وما زالت الأقنعة المسرحية المنحوتة على حجارته وأسماء أصحاب المقاعد على الدرجات واضحة. اصعد إلى الصفوف العليا وستلتقط في لقطة واحدة المسرح والجرف والمقابر معاً، وهي الصورة التي جاء الجميع من أجلها. الموقع نفسه صغير: ساعة إلى ساعة ونصف تكفيه تماماً، وما بقي من الحمّامات الرومانية والكنيسة البيزنطية لا يستحق أكثر من نظرة عابرة. مجموعة مقابر ثانية تُعرف بمقابر النهر تقع على بعد نحو كيلومتر ونصف شرقاً خارج السور ومن غير تذكرة، ومن بينها «المقبرة المرسومة» ذات النقوش البشرية؛ يقصدها القليلون. ميرا كانت إحدى المدن الست الكبرى في الاتحاد الليكي، ثم اشتُهرت في العصر البيزنطي بأسقفها نيقولاوس الذي صار فيما بعد «بابا نويل» في الحكاية الغربية. كنيسته في وسط دمره موقعٌ مستقل بتذكرة مستقلة (17 يورو)، ومتحف الحضارات الليكية في مرفأ أندرياكه القديم على بعد خمسة كيلومترات، فالثلاثة معاً تصنع يوماً كاملاً إذا أردت، وإلا فميرا وحدها تكفي. من كاش المسافة نحو 45 كيلومتراً شرقاً على الطريق الساحلي الرئيسي، أي قرابة الساعة بالسيارة، والأطلال تقع على كيلومترين شمال وسط دمره وسط بيوت زجاجية للطماطم تغطي السهل كله. الحافلات الصغيرة (الدولموش) من كاش إلى دمره متكررة، ثم تاكسي قصير أو مشي 25 دقيقة. الأرض مستوية إلى حد كبير وتصلح للعربات، لكن الظل شبه معدوم: في أغسطس اذهب عند الفتح أو بعد الرابعة عصراً، واحمل الماء وقبعة. الأفواج السياحية القادمة من أنطاليا وكمر تملأ المكان بين العاشرة والواحدة، فتجنّب تلك الساعات.
واجهات منحوتة كبيوت خشبية من القرن الرابع قبل الميلاد، تُشاهد من الأسفل فقط.
من أضخم مسارح ليكيا، بأقنعة منحوتة وأسماء أصحاب المقاعد على الدرجات.
المسرح والجرف والمقابر في إطار واحد، وهي الصورة التي جئت من أجلها.
حي ألاكنت، موقع داغ ديبي، دمره، أنطاليا
مقابر كاش الصغيرة لا تقارَن بجرف ميرا الكامل والمسرح تحته، فنعم تستحق الطريق، خصوصاً إذا جمعتها مع كنيسة القديس نيقولاوس أو غداء في دمره. لكن لا تتوقع أكثر من ساعة ونصف في الموقع نفسه، وإن كانت المقابر الليكية غايتك الأساسية فكسانثوس وبيناره غرب كاش أهدأ منها، وإن كانتا على مسافة مماثلة أو أبعد.
نعم إلى حد كبير: الممرات من البوابة إلى المسرح مستوية ومرصوفة، والأطفال يستمتعون بتسلق درجات المسرح. ما يفسد الزيارة هو الحر لا المسافات، فاذهب عند الفتح صيفاً ولا تعوّل على ظل يُذكر.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.