مدرّج لنحو اثني عشر ألف متفرج أعادت البعثة الإيطالية تركيب واجهته بنقوشها، وهو أكمل ما في الموقع وأعلاه إطلالة.
Carole Raddato — CC BY-SA 2.0 · Giorgio Galeotti — CC BY-SA 4.0 · Giorgio Galeotti — CC BY-SA 4.0 · Interfase — CC BY-SA 4.0
على الهضبة التي تنساب منها شلالات باموكالي البيضاء، بنى الإغريق ثم الرومان مدينةً كاملةً لغرض واحد تقريبًا: أن يستحمّ الناس في الماء الدافئ، وأن يُدفنوا قربه. هيرابوليس منتجع علاجي عمره أكثر من ألفي عام، أُسّس في القرن الثاني قبل الميلاد وازدهر تحت روما، وبقيت منه مدينة أطلال ممتدة تشارك الترافرتين إدراجَها في قائمة اليونسكو منذ 1988 وتذكرةَ الدخول نفسها. أكثر ما يفاجئ الزائر أن الترافرتين، على شهرته، ليس سوى الحافّة؛ الجزء الأكبر من الموقع هو هذه المدينة، وأغلب من يصعد الشلالات حافيًا لا يبتعد عنها أكثر من مئتي متر. المسرح الروماني هو ما يبرّر الصعود إلى الأعلى: مدرّج لنحو اثني عشر ألف متفرج، بُني في عهد هادريان ووُسّع في عهد سبتيموس سيفيروس، وأعادت البعثة الإيطالية التي تنقّب هنا منذ 1957 تركيب واجهة مسرحه بنقوشها، فصار من أكمل مسارح الأناضول. على مقربة منه معبد أبولّو، وإلى جانبه البلوتونيون أو «باب الجحيم»: كهف صغير ينفث ثاني أكسيد الكربون بتركيز قاتل، كان الكهنة يدخلونه ويخرجون أحياءً بينما تسقط الطيور والثيران ميتة، ولم يُحدَّد مكانه على وجه اليقين إلا في 2013. الحفرة نفسها متواضعة المنظر، لكنها من الأماكن التي تبقى في الذاكرة أطول من حجمها. اتجه شمالًا عبر شارع فرونتينوس المعمّد وبوابته الثلاثية، ومرّ بالمرحاض العام الروماني الذي يُدهش الأطفال أكثر من أي معبد، فتصل إلى المقبرة: كيلومتران من التوابيت والأضرحة على جانبي الطريق، أكثر من ألف ومئتي قبر، من أكبر المقابر الأثرية في الأناضول. كان المرضى يأتون للاستشفاء، وكثيرون لم يعودوا. أما «الحوض الأثري» المعروف بحوض كليوباترا، فبركة ماء حراري بحرارة 36 درجة تناثرت في قاعها أعمدة أسقطها زلزال في القرن السابع؛ أُعيد افتتاحه في مايو 2026 بعد ستة عشر شهرًا من التجديد، والسباحة فيه بتذكرة منفصلة (600 ليرة للبالغين)، وهو حوض مختلط بلا فترات نسائية، ويمكن التفرّج عليه من المقهى دون دفع. عمليًا: الموقع واسع وبلا ظل تقريبًا؛ من البوابة الجنوبية (المواقف والمتحف والحوض) إلى المسرح كيلومتر ونصف، ومنه عبر المقبرة إلى البوابة الشمالية كيلومتران آخران. احسب ثلاث إلى أربع ساعات وقبعةً وماءً، وفي أغسطس ابدأ مع الافتتاح الساعة 08:00 أو تعال بعد السابعة مساءً حين يفتح الموقع ليلًا حتى 23:00 (من مطلع يونيو إلى مطلع أكتوبر). عربات الغولف المأجورة تربط النقاط الرئيسية وتنقذ كبار السن، وعربة الأطفال تصلح فقط في الجزء المرصوف حول الحوض والمتحف. أفضل الشهور أبريل ومايو وسبتمبر وأكتوبر؛ الشتاء بارد وقد يغطي الثلج الأطلال أحيانًا، لكن الحوض الدافئ يعمل طوال العام. دنيزلي على بعد 20 كم بحافلات صغيرة متواترة، ومعظم زوارنا يصلون بالسيارة من أنطاليا (نحو ثلاث ساعات ونصف) أو إزمير (نحو ثلاث ساعات).
مدرّج لنحو اثني عشر ألف متفرج أعادت البعثة الإيطالية تركيب واجهته بنقوشها، وهو أكمل ما في الموقع وأعلاه إطلالة.
كهف ينفث غازًا قاتلًا كان الكهنة يدخلونه ويخرجون أحياءً، حُدّد مكانه يقينًا في 2013، ومنظره أصغر من حكايته.
كيلومتران من التوابيت والأضرحة على جانبي الطريق، أكثر من 1200 قبر، لمن يملك الوقت والماء للمشي حتى البوابة الشمالية.
هضبة باموكالي، قضاء باموكالي، دنيزلي
التذكرة نفسها تشمل الاثنين، فالسؤال هو الوقت. المسرح وحده يستحق 45 دقيقة وهو على بُعد 15 دقيقة مشيًا من أعلى الشلالات. مع أطفال صغار في حرّ أغسطس اكتفِ بالمسرح والحوض الأثري والمتحف ثم انزل؛ أما المقبرة الشمالية فلمن يحب الأطلال ويملك ساعة إضافية وزجاجة ماء.
لا توجد فترة نسائية ولا غرف عائلية؛ الحوض مختلط ولباس السباحة إلزامي، فإن كان هذا مانعًا فالمشاهدة من المقهى مجانية والمنظر جميل من الخارج. أما إن كنت ستسبح فالماء عند 36 درجة والأعمدة الرومانية تحت قدميك تجربة لا تتكرر، والحوض جُدّد وأُعيد افتتاحه في مايو 2026 بغرف تبديل وخزائن. الأكثر ازدحامًا من 11:00 إلى 16:00.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.