ناجون يروون بأصواتهم وأسمائهم.
هذا المركز هو أول متحف دائم في العالم مخصص لإبادة شعبي السنتي والروما على يد النظام النازي، افتُتح عام 1997 بعد سنوات من الضغط الذي مارسته منظمات هذين الشعبين نفسها — وهذه التفصيلة جوهرية: المعرض صُمم من داخل المجتمع المعني لا عنه من الخارج. قُتل ما يقدَّر بمئات الآلاف من السنتي والروما في المعسكرات وعمليات القتل الجماعي، لكن ألمانيا لم تعترف رسميًّا بهذه الإبادة كجريمة ذات دافع عنصري إلا عام 1982 — أي بعد نحو أربعين سنة، وبعد أن كان معظم الناجين قد ماتوا دون تعويض أو اعتذار. المعرض يروي هذا التأخير أيضًا لا الجريمة وحدها. طريقة العرض شخصية بشكل مقصود: صور عائلية ورسائل ووثائق ومقاطع شهادات مصوّرة لناجين، مرتبة لتتبع أفرادًا بأسمائهم عبر السنوات بدل تقديم أرقام مجرّدة. المكان صغير — طابقان في مبنى في البلدة القديمة — والدخول مجاني، لكن أثره ثقيل ويستحق ساعة كاملة على الأقل.
ناجون يروون بأصواتهم وأسمائهم.
صور ورسائل تتبع أفرادًا عبر السنوات.
براكتغاسه 6، 69117 هايدلبرغ
لأن السلطات الألمانية بعد الحرب استمرت لعقود في تصنيف اضطهاد السنتي والروما بوصفه إجراءات «أمنية» ضد أشخاص اعتُبروا معادين للمجتمع، لا اضطهادًا عنصريًّا — وهو التصنيف نفسه الذي استخدمه النظام النازي. هذا حرم الناجين من التعويضات لأن القانون كان يعوّض ضحايا الاضطهاد العنصري وحدهم. لم يتغيّر الموقف رسميًّا إلا عام 1982 بعد حملة طويلة.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.