استقبال وتشخيص وأقسام للعظام والعيون والخياطة، كلها مصمّمة بجدّية تامة لمرضى من البورسلين والقماش.
لا تكفي نظرة من الخارج: المدخل من فناء قصر ماريليانو لا من واجهة محلّ على الشارع، فإمّا أن تدخل أو تمضي. الدخول نصف ساعة وخمسة يوروهات تقريبًا، ويعطيك الأقسام والدمى القديمة ومشاهدة الترميم على الطاولة. إن كنت مسافرًا بلا أطفال ولا تهتم كثيرًا بالحرف اليدوية فامضِ دون ندم، أما إن كان معك أطفال أو كنت تحبّ الورش القديمة والأشياء المصنوعة باليد فالجواب نعم بلا تردّد. ولا تحجز يومًا لأجله في الحالتين.
نعم للأطفال: المكان مغلق وصغير وسريع ويثير فضولهم فورًا، ولا يحتاج صبرًا طويلًا. أما الطريق فهو شارع ضيّق ومزدحم في المدينة القديمة تمرّ فيه الدرّاجات النارية بسرعة، وأرصفته شبه معدومة، فالعربة الصغيرة مزعجة هنا وحمل الطفل أو إمساك يده أفضل، مع الانتباه للحقائب في الزحام. وتذكّر أن تتحقّق من يوم الزيارة، فالمتحف يُغلق عادةً الثلاثاء والأربعاء.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.
في سنة ١٨٩٥ كان لويجي غراسي يرسم مناظر المسرح ومسارح العرائس في حارة ضيّقة من قلب نابولي القديم. حملت إليه امرأة دمية مكسورة فأصلحها، ثم توالى الجيران بدُماهم، وصار يرمّمها بين مشهد وآخر بمعطفه الأبيض الذي يقيه رذاذ الألوان، ورفوفه تمتلئ بالأذرع والرؤوس الاحتياطية. مرّت سيدة يومًا فقالت إن المكان أشبه بمستشفى للدمى، فرسم صليبًا أحمر على لوح خشبي وكتب عليه «مستشفى الدمى» وعلّقه فوق الباب. سقط كل اسم آخر وبقي هذا، وتعاقبت على الطاولة خمسة أجيال من العائلة نفسها. المكان ورشة تأخذ المزحة على محمل الجدّ: استقبال وتشخيص أوّلي، ثم أقسام للعظام وللعيون وللميكانيك، وأخرى للخياطة والمكياج. على الرفوف رؤوس بورسلين وعيون زجاجية وأصابع صغيرة مرتّبة في صناديق بانتظار أصحابها، وفي الخزائن دمى من القرن التاسع عشر ودمى لينتشي القديمة وباربي من كل حقبة. وفي سنة ٢٠١٧ انتقلت الورشة بضعة أبواب في الشارع نفسه إلى إسطبلات قصر ماريليانو، حيث صار نحو ١٨٠ مترًا مربعًا متحفًا صغيرًا، والباقي ورشة تعمل فعلًا: قد ترى حرفيًا يعيد تركيب ذراع بينما تتفرّج. كن صريحًا مع نفسك قبل الذهاب: هذا ليس معلمًا تقطع المدينة لأجله. الزيارة كلها نصف ساعة على أبعد تقدير، والتذكرة بضعة يوروهات لا أكثر، وقيمته الحقيقية أنه يقع على شارع سبّاكانابولي مباشرة، على بعد دقائق من كابيلا سانسيفيرو وشارع سان غريغوريو أرمينو. أضفه إلى مسار يومك في المدينة القديمة ولا تبنِ اليوم حوله. وأيام العمل هنا أضيق مما تتوقّع: المتحف يفتح عادةً من الجمعة إلى الأحد وصباح الاثنين، ويُغلق الثلاثاء والأربعاء، مع ساعة راحة عند الظهر وتغيّرات موسمية فوق ذلك، فالاتصال أو الحجز عبر الموقع قبل الوصول يوفّر عليك خيبة صغيرة. للعائلات: قليلة هي المواقع في نابولي التي تُدخل الأطفال في الحكاية بهذه السرعة، وهذا واحد منها، وهو مغلق ومظلّل وهادئ نسبيًا مقارنة بما حوله. لكن الشارع أمامه ضيّق ومزدحم وتمرّ فيه الدرّاجات النارية دون تمهّل، والنشل وارد في هذا الجزء من المدينة تحديدًا، فأمسك يد الطفل واحمل الحقيبة أمامك. المطاعم والبيتزا بالقطعة على مرمى خطوات في الشارع نفسه، وستجد بعض المطاعم التي تقدّم خيارات حلال في محيط ساحة غاريبالدي على بعد نحو عشرين دقيقة سيرًا.
استقبال وتشخيص وأقسام للعظام والعيون والخياطة، كلها مصمّمة بجدّية تامة لمرضى من البورسلين والقماش.
بدأها رسّام مناظر مسرحية سنة ١٨٩٥، ولا يزال أحفاده يصلحون الدمى على بعد أبواب قليلة في الشارع نفسه.
صناديق مرتّبة من الرؤوس والأذرع والعيون الزجاجية تنتظر أصحابها — مشهد غريب ومؤثّر في آن.
Via San Biagio dei Librai 39, Palazzo Marigliano, 80138 نابولي