عمود سونان كاليجاغا من رقائق الخشب، وأصله في المتحف.
Hastosuprayogo — CC BY-SA 4.0 · DARMAS BS 9 — CC BY-SA 4.0 · SATELITBM — CC BY-SA 4.0 · SATELITBM — CC BY-SA 4.0 · DARMAS SB 9 — CC BY-SA 4.0
مسجد دماك الكبير، القائم بجوار الساحة الرئيسية في بلدة دماك قرب الساحل الشمالي لجاوة، من أقدم المساجد في إندونيسيا ومن أوضح نماذج الطراز الجاوي في عمارة المساجد، فهو قاعة ذات هيكل خشبي تبلغ أبعادها نحو 23 متراً في 22 متراً، يعلوها سقف من ثلاث طبقات بلا قبة. وتنسب الروايات بناءه إلى رادن فتاح، أول سلاطين دماك، وإلى الأولياء التسعة الذين يرتبط بهم انتشار الإسلام في جاوة. وتاريخ بنائه موضع خلاف، فنقش السلحفاة في المحراب يُقرأ تأريخاً مرمّزاً يدل على عام 1479، أما المدوّنات التاريخية الجاوية فتذكر عام 1477 أو عام 1506. ويذكّر سقفه بالسقوف المتدرجة لمعابد جاوة في عهدها الهندوسي البوذي، ويُقال إن طبقاته الثلاث ترمز إلى الإيمان والإسلام والإحسان. أما أعمدته الرئيسية الأربعة القائمة اليوم فنسخ حلّت عام 1983 محل الأعمدة الأصلية المصنوعة من خشب الساج، وهذه محفوظة في متحف المسجد، ويُنسب كل منها إلى أحد الأولياء، ومنها عمود سونان كاليجاغا المعروف بسوكو تاتال، الذي تقول الرواية إنه صُنع من رقائق خشب شُدّ بعضها إلى بعض. وعلى المدخل الرئيسي باب لاوانغ بليديغ، أي باب الصاعقة، المنقوش بنباتات وزهريات وتيجان ورأس كاشف عن أنيابه، وتقول الأسطورة إن هذا الرأس يصوّر الصاعقة التي أمسك بها كي أغينغ سيلو. أما دفتاه الأصليتان فمحفوظتان في المتحف الواقع شمالي المسجد، ومعهما ألواح خشبية من سقفه القديم ومجسم له. وتقول الرواية إن الأعمدة الثمانية في رواقه الأمامي، المعروف برواق ماجاباهيت، جُلبت من قصر مملكة ماجاباهيت. وخلف المسجد يرقد سلاطين دماك، ومنهم رادن فتاح. يقع المسجد على بعد نحو 26 كيلومتراً شمال شرق وسط سيمارانغ في خط مستقيم، ويستغرق الطريق إليه بالسيارة نحو 30 إلى 40 دقيقة إذا خفّت حركة السير، وتكفي لزيارته 45 إلى 90 دقيقة. ويبعد عنه ضريح سونان كاليجاغا في كاديلانغو نحو كيلومترين بالطريق، أما مسجد منارة قدوس فيقع على بعد نحو 24 كيلومتراً شمال شرق المسجد في خط مستقيم، فيسهل الجمع بين الثلاثة في رحلة يوم واحد.
عمود سونان كاليجاغا من رقائق الخشب، وأصله في المتحف.
باب الصاعقة المنقوش، وأصله في المتحف.
يرقد فيها رادن فتاح وسلاطين دماك.
الجهة الغربية من الساحة الرئيسية، حي كاومان، بينتورو، دماك
لأن القباب لم تظهر في مساجد إندونيسيا قبل القرن التاسع عشر، فقد بُنيت المساجد الجاوية الأولى قاعاتٍ خشبية بسقوف متدرجة، تشبه مباني العبادة الخشبية الهندوسية والبوذية في جاوة وبالي.
احتفال سنوي تقيمه دماك في عيد الأضحى، يزور فيه الناس منذ الأول من ذي الحجة أضرحة السلاطين وضريح سونان كاليجاغا، وفي العاشر منه، بعد صلاة العيد في هذا المسجد، تُغسل مقتنيات سونان كاليجاغا المتوارثة في كاديلانغو. ويجتذب آلاف الزوار إلى البلدة.