زليج تعلوه مظلة خشبية منحوتة.
Patrick — CC BY 2.0 · Terki hassaine samir — CC BY 4.0 · Riad Salih — CC BY 4.0 · Riad Salih — CC BY 4.0 · Riad Salih — CC BY 4.0
يقوم مسجد سيدي الحلوي على المنحدر أسفل الطرف الشمالي الشرقي لمدينة تلمسان القديمة، خارج أسوارها التاريخية. بناه السلطان المريني أبو عنان فارس عام 754 للهجرة (1353 للميلاد)، حين كانت المدينة في يد المرينيين، تكريماً للعالم الأندلسي أبي عبد الله الشوذي، المعروف بسيدي الحلوي، بجوار الضريح المنسوب إليه. ويحاكي تخطيطه مسجد سيدي بومدين الذي بناه والده أبو الحسن قبله بنحو أربعة عشر عاماً. تقول الروايات المتوارثة إن الشوذي ترك منصب القضاء في إشبيلية، وإنه صار في تلمسان يوزّع الحلوى على الأطفال، فلُقّب بالحلوي. وتضيف رواية لاحقة أنه تولّى تأديب أبناء أحد الحكام، ثم اتُّهم ظلماً بالسحر فأُعدم، قبل أن تُردّ إليه براءته، أما النصوص الأقدم فتكتفي بذكر وفاته في تلمسان. وقد اندثرت منذ زمن بعيد المدرسة والزاوية اللتان كانتا تكملان المجمع. تحيط بالبوابة الرئيسية فسيفساء من الزليج، وتعلوها مظلة خشبية منحوتة، ويحمل الشريط المكتوب فوق الباب تاريخ التأسيس، سنة 754 للهجرة. وفي قاعة الصلاة ذات البلاطات الخمس، تحت سقوف من خشب الأرز المتشابك، تحمل ثمانية أعمدة من حجر الأونيكس الشفاف المعرّق أقواساً حدوية، ونُقش على تاجَي العمودين القائمين عند المحراب اسما الولي والسلطان. وتكسو المئذنة البالغ ارتفاعها 25 متراً شبكةٌ من الآجر وقطع الزليج، وتقابلها عبر الشارع قاعة الوضوء بقبتها. يقع المسجد على بعد نحو 550 متراً شمال شمال شرق المسجد الكبير في خط مستقيم، ويُنزل إليه من حي باب زير في درب شديد الانحدار. ويبعد قصر المشور نحو 700 متر جنوباً، ومجمع سيدي بومدين نحو كيلومترين إلى الجنوب الشرقي. والمسجد عامر بالمصلين، فزُره بين الصلوات، وخصّص له من نصف ساعة إلى ساعة.
زليج تعلوه مظلة خشبية منحوتة.
حجر شفاف معرّق وتيجان منقوشة.
25 متراً من شبكة الآجر والزليج.
أسفل حي باب زير، عند الطرف الشمالي الشرقي للمدينة القديمة، تلمسان
رأى الباحث الفرنسي شارل بروسلار عام 1860، ثم وليام وجورج مارسيه عام 1903، أنها نُقلت من قصر النصر الذي شرع أبو الحسن في بنائه بالمنصورة. ولاحظ الأخوان مارسيه على أحدها مزولة شمسية منقوشة في موضع لا تبلغه الشمس، وهو دليل على أن العمود نُقل إلى مكانه هذا.
يقوم على المنحدر فوق المسجد مباشرة ضريح صغير متواضع يُنسب إليه، غير أن المؤرخين لم يتحققوا بعدُ من أنه قبره فعلاً.