طوب أحمر على هيئة معبد، نحو 18 متراً.
PL09Puryono — CC0 · SATELITBM — CC BY-SA 4.0 · PL09Puryono — CC0 · Kembangraps — CC BY-SA 4.0 · Kembangraps — CC BY-SA 4.0
مسجد منارة قدوس، واسمه الرسمي المسجد الأقصى منارة قدوس، من أقدم المساجد في إندونيسيا، ويقع في البلدة القديمة لمدينة قدوس في جاوة الوسطى. ويؤرخه نقش عربي فوق محرابه بعام 956 للهجرة، الموافق لعام 1549 للميلاد، ويسمّي مؤسسه جعفر الصادق المعروف بسونان قدوس، أحد الأولياء التسعة الذين يُنسب إليهم نشر الإسلام في جاوة. ويشكّل المسجد والمئذنة والضريح معاً موقعاً تراثياً مصنّفاً على المستوى الوطني. يسمّي النقش المسجد بالأقصى وأرضه بالقدس، ومن هذا الاسم جاء اسم المدينة، وتضيف الرواية المحلية أن حجره الأول جُلب من بيت المقدس. وتذكر الروايات أيضاً أن سونان قدوس كان إماماً لمسجد دماك الكبير، وأنه دعا هندوس المنطقة وبوذييها بالرفق والتدرج، وتربط بين نهجه هذا وأشكال المعابد الهندوسية الجاوية في المجمع. تشبه المئذنة المعبد في هيئتها، وترتفع نحو 18 متراً، وقد بُنيت من الطوب الأحمر دون إسمنت، وتعلوها سقيفة من خشب الساج تضم البيدوغ، وهو طبل كبير يُقرع عند حلول الصلاة. وتاريخ بنائها موضع خلاف، فعلى إحدى عوارضها عبارة جاوية ترمز كلماتها إلى تاريخ يقع في ثمانينيات القرن السابع عشر، وقد يكون تاريخ تضررها لا تاريخ بنائها، بينما يرجّح بعض الباحثين أنها بُنيت نحو عام 1600. وفي المسجد بوابتان توأمان منقوشتان تُعرفان بلاوانغ كمبار، إحداهما في الرواق والأخرى في قاعة الصلاة، وفي موضع الوضوء القديم ثمانية صنابير تعلوها رؤوس منحوتة، وإلى الغرب من المسجد يقع ضريح سونان قدوس الذي لا ينقطع عنه الزوار. تبعد قدوس نحو 50 كيلومتراً في خط مستقيم عن وسط سيمارانغ، شرقاً مع ميل إلى الشمال، ويستغرق الطريق إليها بالسيارة ساعة إلى ساعتين مروراً بدماك، التي يقع مسجدها الكبير على بعد 24 كيلومتراً من قدوس غرباً مع ميل إلى الجنوب، فيسهل الجمع بين المسجدين. وتتوقف الحافلات وكثير من السيارات في موقف باكالان كرابياك، ومنه يواصل الزوار طريقهم إلى المسجد على دراجات نارية مرخّصة للأجرة. ويكفي لزيارته ما بين 45 و90 دقيقة.
طوب أحمر على هيئة معبد، نحو 18 متراً.
بوابتان توأمان منقوشتان داخل المسجد.
مزار يقصده الزوار غرب المسجد.
جالان مينارا، حي كاومان، البلدة القديمة في قدوس
تقول الرواية إن سونان قدوس نهى عن ذبح البقر احتراماً لهندوس زمانه الذين يقدّسون البقرة، فصار الجاموس يُذبح مكانه، حتى في ذكرى وفاته السنوية. وما زال كثير من أهل البلدة القديمة يحافظون على هذه العادة، ولذلك تشتهر قدوس بساتيه الجاموس، أي أسياخ لحمه المشوية.
قبيل رمضان، في أيام سوق دندانغان الذي أُخذ اسمه من صوت الطبل الذي ما زال يُقرع من أعلى المئذنة إيذاناً ببدء الصيام، ومن الأول إلى العاشر من المحرم، حين يُستبدل غطاء الضريح في احتفال بوكا لوور ويُوزَّع أرز مبارك بلحم الجاموس. ويكثر الزوار كذلك في رجب وشعبان والعطل المدرسية.