مقاعد حجرية تتدرّج نحو خشبة خلفيتها الأطلسي المفتوح ورأس لوغان روك، وأفضل مشهد من الصفوف العليا.
Benutzer:Chef — Public domain · Jürgen Regel, Marian… — CC BY 3.0 · Jürgen Regel, Marian… — CC BY 3.0 · August Schwerdfeger — CC BY 4.0
امرأة واحدة، ومعها بستانيّها بيلي راولينغز، نحتت هذا المسرح في جرف غرانيتي فوق المحيط الأطلسي على مدى نصف قرن. بدأت روينا كيد العمل عام 1932 وهي في الثامنة والثلاثين، وكانت تحمل الرمل بنفسها من شاطئ بورثكورنو في الأسفل وتصعد به المنحدر، وتمضي الشتاء في صبّ المدرجات الخرسانية والحفر عليها، وظلّت تعمل في مسرحها حتى ما بعد الثمانين، إلى أن توفيت عام 1983. النتيجة مدرّج على الطراز اليوناني تتدرّج مقاعده الحجرية نحو خشبة مسرح خلفيتها البحر المفتوح ورأس «لوغان روك» الصخري. من يجلس في الأعلى يرى الممثلين والأمواج في مشهد واحد، وأحياناً يمرّ قارب في منتصف الفصل الثاني كأنه جزء من الإخراج. الزيارة النهارية هي ما يفعله أغلب السائحين، وهي تكفي لفهم المكان: تتجوّل في المدرّجات، وتقرأ أسماء المسرحيات وسنواتها التي حفرتها روينا بنفسها على المقاعد الخرسانية، وتمرّ بالحدائق شبه الاستوائية المتشبّثة بالجرف، ثم تدخل المعرض الصغير عن حياتها وصورها الأصلية. ساعة إلى ساعتين تكفي مع وقفة في المقهى، الذي لا يُدخَل إليه إلا بتذكرة زيارة. لكن الحقيقة أن المسرح يُقاس بعروضه المسائية من الربيع إلى الخريف؛ إن استطعتم الحصول على تذكرة عرض عند الغروب فهذه هي تجربة ميناك الكاملة، والزيارة النهارية بديل جيد لا أكثر. العروض تُقام في المطر، فاحملوا معطفاً ووسادة للجلوس، وطبقات دافئة حتى في أغسطس لأن الليل على الجرف بارد. التذكرة النهارية 12 جنيهاً عند الحجز المسبق (14 على الباب إن توفرت)، ونصف السعر لمن هم في الخامسة عشرة فما دون، مع رسم حجز جنيهين على كل عملية. الدخول بمواعيد محددة كل نصف ساعة تبدأ من العاشرة صباحاً، وآخر موعد دخول يكون عادةً بعد الظهر ويُغلق المسرح بعده بساعة. وفي أيام العروض النهارية تُختصر مواعيد الزيارة أو تختفي تماماً، فراجعوا مواعيد اليوم قبل أن تقطعوا الطريق. الحجز المسبق ضروري فعلاً في عطل المدارس البريطانية في يوليو وأغسطس، حين تمتلئ المواعيد أياماً قبلها. المكان كله سلالم شديدة الانحدار وممرات ضيقة؛ عربات الأطفال ومقاعد السيارات ممنوعة تماماً، فالأطفال الصغار يُحمَلون، وكبار السن ذوو الحركة المحدودة سيرون المسرح من المستويات العليا فقط. في الصيف الجرف مصيدة للشمس فلا تنسوا قبعة، ومن نوفمبر إلى فبراير يُغلَق يومي الاثنين والثلاثاء، وفي عزّ الشتاء يرحل الضوء قبل الخامسة. بورثكورنو قرية نائية في أقصى غرب كورنوول، نحو 25 دقيقة بالسيارة غرب بنزانس، وقرابة ساعة وربع من ترورو ونحو ساعة ونصف من نيوكي. نصيحة المسرح نفسه: تجاهلوا نظام الملاحة الذي يقودكم عبر قرية سانت بوريان بطرقها الضيقة، وابقوا على طريق A30 مروراً بسينن ثم انعطفوا إلى طريق B3315 واتبعوا اللافتات. الموقف مجاني لكنه صغير، ولا يُسمَح بالوقوف إلا قبل موعدكم بثلاثين دقيقة. الحافلة 1 أو 1A أو 1B بين بنزانس ولاندز إند تتوقف في القرية، ومنها صعود قصير على الأقدام. لا أوبر هنا، فمن يأتي بسيارة أجرة يحجز العودة مسبقاً. اجمعوا الزيارة مع شاطئ بورثكورنو في الأسفل، رمله أبيض وماؤه فيروزي، والنزول إليه عبر درج حادّ.
مقاعد حجرية تتدرّج نحو خشبة خلفيتها الأطلسي المفتوح ورأس لوغان روك، وأفضل مشهد من الصفوف العليا.
روينا كيد حفرت بيدها عناوين العروض وسنواتها في الخرسانة الطرية بمفكّ قديم، ومعرض صغير يروي قصتها بالصور.
رمل أبيض وماء فيروزي على بعد درج حاد من المسرح، يستحق ساعة إضافية في يوم صافٍ.
Porthcurno, Penzance TR19 6JU
نعم إن كنتم في غرب كورنوول أصلاً، فالموقع نفسه هو الجاذب وساعة تكفي. لكن لا تقطعوا ساعتين بالسيارة من أجلها وحدها؛ اجمعوها مع الشاطئ ولاندز إند، أو الأفضل احجزوا عرضاً مسائياً فهو التجربة الحقيقية.
بحذر. عربات الأطفال ومقاعد السيارات ممنوعة، والسلالم حادة وكثيرة، فالأطفال دون الأربع سنوات يُحمَلون طوال الوقت. المستويات العليا والمعرض والمقهى يمكن بلوغها دون درج، أما المدرّج والخشبة فلا يُنزَل إليهما إلا عبر سلالم طويلة، ومن يصعب عليه ذلك يرى المسرح من الشرفة والمنصة العلوية.