الأعمدة الأيونية المرفوعة فوق الماء هي اللقطة التي تجعل الزيارة تستحق التوقف.
Bjørn Christian Tørrissen — CC BY-SA 4.0 · Dosseman — CC BY-SA 4.0 · Angela Stefanoni — CC BY 3.0 · Dosseman — CC BY-SA 4.0
ثلاثة معابد متلاصقة تغمرها المياه معظم السنة، وتسكن الضفادع والسلاحف بين أعمدتها. هذا ليس إهمالاً، بل طبيعة المكان منذ البداية: بُني ليتون فوق ينابيع كان الليكيون يعدّونها مقدسة، وحين ارتفع منسوب المياه الجوفية عبر القرون صارت الأرضيات الرخامية بِركاً. المكان كان الحرم الديني لاتحاد المدن الليكية، مكرّساً لليتو وتوأميها أبولو وأرتميس، وهنا كانت تُنقش القرارات الرسمية للاتحاد على الحجر. وقد سُجّل مع مدينة كسانثوس المجاورة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي عام 1988. ما ستراه فعلياً: أساسات المعابد الثلاثة جنباً إلى جنب، وأعيد نصب جزء من معبد ليتو بأعمدته الأيونية فصار أجمل زاوية للتصوير، ومسرح هلنستي محفوظ إلى حد جيد على السفح خلف الموقع، وبقايا نافورة رومانية غارقة، وكنيسة بيزنطية مبكرة. أما أشهر ما خرج من هذه الأرض، النقش الثلاثي اللغة بالليكية واليونانية والآرامية الذي أعان العلماء على فك اللغة الليكية، فهو معروض في متحف فتحية وليس هنا؛ في الموقع تجد موضع اكتشافه فقط. الوصول من كاش سهل بالسيارة: نحو خمسين كيلومتراً غرباً على الطريق الساحلي الرئيسي حتى بلدة كينيك، ثم بضعة كيلومترات في السهل الزراعي إلى قرية كوملوأوفا، أي ساعة تقريباً. بلا سيارة، الدولمش المتجه إلى فتحية ينزلك في كينيك ومنها تاكسي قصير. الموقع مسطح والمشي فيه قليل، لكن الممرات ترابية وطينية وقد تغرق بعد المطر، فالعربة لا تنفع كثيراً، وفي آب يصبح الحر والبعوض عند الماء الراكد مزعجين؛ الربيع والخريف أفضل بكثير. كن واقعياً: الموقع صغير، ونصف ساعة إلى ثلاثة أرباع الساعة تكفيه. لا تأتِ إليه وحده، بل اجعله محطة في يوم واحد مع كسانثوس على بعد أربعة كيلومترات وشاطئ باتارا وآثاره بعدها. مع الأطفال، الضفادع والسلاحف تجعلها زيارة ألطف مما توحي به كلمة «أطلال».
الأعمدة الأيونية المرفوعة فوق الماء هي اللقطة التي تجعل الزيارة تستحق التوقف.
خلف المعابد على السفح، محفوظ جيداً وهادئ، وغالباً تكون وحدك فيه.
الحياة البرية في البِرك القديمة أكثر ما يستمتع به الأطفال هنا، خصوصاً في الربيع.
حي كوملوأوفا، سيديكمر، محافظة موغلا
نعم، لأنه على بعد أربعة كيلومترات فقط ولا يحتاج أكثر من 40 دقيقة، والمعبد المغمور بالماء منظر لا تجده في كسانثوس. لكن لو كان وقتك يسمح بموقع واحد فقط، فاختر كسانثوس؛ ليتون وحده لا يبرر ساعة قيادة من كاش.
ليس في الموقع. النقش معروض في متحف فتحية على بعد نحو 65 كم؛ في ليتون ترى مكان العثور عليه فقط، فإن كان هو سبب رحلتك فوجّهها إلى فتحية.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.