طاولات مبنية فوق الماء الجاري، سمك ترويت طازج وغوزلمه وجبن شركسي مدخّن؛ مجمع سوبيلي الأشهر بينها لكنه بالحجز المسبق فقط.
Abdullah kıyga — CC BY 3.0 · Nevit Dilmen — CC BY-SA 3.0 · Sara shae bl — CC BY-SA 4.0 · Abdullah kıyga — CC BY 3.0
الاسم وحده يشرح القصة: «معشوقية» من «المعشوق» أي «المحبوب»، وهو لقب يقال إنه التصق بهذه القرية لأن العرسان قصدوها لشهر العسل منذ أيام العثمانيين. اليوم لا يقصدها أحد للعسل بل للسمك، فقد تحوّل الوادي المشجّر الذي ينحدر من جبل كارتبه نحو الضفة الجنوبية لبحيرة صبنجة إلى شريط متواصل من مطاعم السلمون المرقّط (الترويت) ومقاهي الشاي، بنيت طاولاتها فوق الجدول نفسه بحيث يجري الماء البارد تحت قدميك وأنت تأكل. مجمع «سوبيلي» على ضفة محمودية المجاورة أشهرها، لكنه صار يعمل بالحجز المسبق فقط ولا يدخل من جاء بلا حجز إلا مقهاه؛ أما عشرات المطاعم الأصغر على طول الوادي فلا تحتاج حجزاً وتقدّم الطبق نفسه تقريباً: سمك مشوي أو مقلي بالزبدة، مع الغوزلمه وجبن الشركس المدخّن الذي اشتهرت به القرية. من صبنجة تصلها بالسيارة في نحو ربع ساعة إلى عشرين دقيقة على طريق قصيرة تلتف حول طرف البحيرة الجنوبي (تسعة كيلومترات تقريباً)، ومن إزميت في نصف ساعة، ومن إسطنبول في نحو ساعتين على الأوتوستراد الشمالي (تيم). لا حاجة لأي تذكرة: الوادي والشلال والقرية مفتوحة للجميع، وما تدفعه هو ثمن الغداء فقط، والمواقف أمام المطاعم مجانية غالباً لمن يأكل عندها. الشلال في أعلى شريط المطاعم على بعد نحو كيلومترين من مركز القرية، ويمكن الوصول إليه بالسيارة أو سيراً على طريق صاعدة. وهنا نصيحة صريحة: لا تبنِ يومك عليه. هو شلال صغير يملأ الصور في أبريل ومايو حين يذوب الثلج من كارتبه، ويتحوّل في أغسطس إلى خيط ماء لا يكاد يستحق المشوار. الوادي والجلسة فوق الماء هما الغاية الحقيقية، أما الشلال فمكافأة موسمية. القرية هي أيضاً بوابة كارتبه: من قرية دربنت المجاورة يصعد تلفريك بلدية كوجالي الكبرى في نحو أربع عشرة دقيقة إلى هضبة كوزويايلا على ارتفاع 1423 متراً، حيث يتنزّه الناس صيفاً ويتزلجون شتاءً؛ يعمل من الثلاثاء إلى الأحد من العاشرة صباحاً حتى السابعة مساءً، ويغلق يوم الاثنين، ويتوقف أسبوعين للصيانة في سبتمبر قبل كل موسم ثلج. بالنسبة للعائلات الخليجية التي تملأ صبنجة في يوليو وأغسطس، اعرف مسبقاً أن عطلات نهاية الأسبوع في الصيف تعني طريقاً مزدحماً حتى الوقوف، ومواقف نادرة، وأسعاراً ترتفع مع الطلب؛ يوم في منتصف الأسبوع يمنحك الوادي نفسه بنصف الضجيج. الممرات على الجدول ترابية وفيها درجات، فالعربة الصغيرة تصلح عند المطاعم لا عند الشلال. وفي الشتاء يكسو الثلج القرية وتغلق بعض المطاعم أبوابها، لكن المفتوح منها مع مدفأة وسمك ساخن تجربة تستحق بحد ذاتها.
طاولات مبنية فوق الماء الجاري، سمك ترويت طازج وغوزلمه وجبن شركسي مدخّن؛ مجمع سوبيلي الأشهر بينها لكنه بالحجز المسبق فقط.
على بعد كيلومترين فوق المطاعم؛ جميل في أبريل ومايو مع ذوبان الثلج، وخيط ماء في أغسطس.
من دربنت المجاورة يصعد التلفريك إلى هضبة كوزويايلا (1423 م): نزهة صيفاً وتزلج شتاءً، ويغلق يوم الاثنين.
حي معشوقية، قضاء كارتبه، كوجالي
نعم إن ذهبت من أجل الغداء فوق الماء لا من أجل الشلال. المشوار ربع ساعة فقط، والجلسة في الوادي مختلفة عن مطاعم شاطئ البحيرة، لكن لا تتوقع معلماً كبيراً: ثلاث إلى خمس ساعات تكفي، وإن كان يوم سبت في أغسطس فاذهب قبل الحادية عشرة أو أجّلها ليوم عمل.
المطاعم نعم: مساحات واسعة، وماء جارٍ يسلّي الأطفال، ومواقف عند الباب. أما طريق الشلال فترابي وفيه درجات، فاتركوا العربة في السيارة أو اقتصروا على الوادي.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.