الساحل الأيوني في الأسفل.
Christoph Strässler — CC BY-SA 2.0 · Pasztilla aka Attila Terbócs — CC BY-SA 4.0 · Albinfo — CC BY-SA 4.0 · Albinfo — CC BY-SA 4.0 · Neo Oens — CC BY-SA 4.0
ممر لوغارا ممر جبلي في جبال كيراونيا على ارتفاع نحو 1027 متراً، يعبره الطريق الوطني 8 القديم بين فلورا والريفيرا الألبانية. ويقع جانبه الشمالي في متنزه لوغارا الوطني المحمي منذ عام 1966، أما جنوباً فينحدر الجبل بشدة نحو البحر الأيوني، الذي لا يبعد سوى بضعة كيلومترات، لكنه ينخفض عن الممر بنحو 1000 متر. ويختلف جانبا الممر اختلافاً كبيراً، فالصنوبر الأسود والصنوبر البوسني والتنوب والبلوط تكسو جانبه الشمالي، بينما يكاد سفحه الجنوبي الشديد الانحدار المطل على البحر يخلو من النبات. وفي عام 48 قبل الميلاد أنزل يوليوس قيصر سبعة فيالق في موضع يُدعى باليستي، يُرجَّح أنه بالاسا الحالية على الساحل أسفل الممر، ويُروى أنه عبر الجبال من هنا على الدرب المعروف اليوم بدرب يوليوس قيصر. وتمتد الإطلالة على ساحل الريفيرا، وتبلغ في أصفى الأيام جزيرة كورفو (قرفس). وبعد القرية السياحية من جهة فلورا تقف صنوبرة العلم، وهي شجرة صنوبر أسود يبلغ طولها نحو 20 متراً، أمالتها الرياح حتى صارت على هيئة راية، وقد أُعلنت معلماً طبيعياً. وتقدم المطاعم اللحم المشوي على السفود، وتُباع على جانب الطريق أنواع العسل وشاي الجبل، وينطلق هواة الطيران المظلي من الجرف ليهبطوا على شاطئ بالاسا، وتصعد دروب معلّمة إلى قمة تشيكا، أعلى قمم الساحل الألباني بارتفاع نحو 2044 متراً. يقع الممر على بعد نحو 40 كيلومتراً بالطريق جنوب فلورا. وفي يوليو 2024 افتُتح تحته نفق لوغارا بطول نحو 6 كيلومترات، فاختصر زمن الرحلة بين دوكات وبالاسا من نصف ساعة إلى سبع دقائق. غير أن بلوغ الممر نفسه لا يكون إلا بالطريق القديم فوق القمة، وهو ما زال مفتوحاً، وإن كان ثلج الشتاء وجليده قد يغلقانه أحياناً. وتقع ذيرمي على بعد 17 كيلومتراً بالطريق نزولاً من القمة على السفح الجنوبي.
الساحل الأيوني في الأسفل.
شجرة صنوبر أسود أمالتها الرياح.
منطلق يقصده طيارون مظليون من الخارج.
الطريق القديم بين دوكات وبالاسا، متنزه لوغارا الوطني، جنوب فلورا
الطريق معبّد وذو مسارين، لكنه شديد الانحدار ويضيق في بعض المواضع، تكثر فيه المنعطفات الحادة على الجانبين، وأضيقها في النزول نحو الساحل، ويخلو بعضها من الحواجز الجانبية. قُد في ضوء النهار، وخفّف سرعتك كثيراً في الضباب، واعتمد في النزول على غيار منخفض لا على المكابح وحدها، وتوقّع حافلات سياحية بطيئة عند المنعطفات في الصيف.
نعم، عبر درب معلّم، لكن القمة تعلو الممر بنحو 1000 متر، والصعود طويل وشديد الانحدار ويستغرق معظم النهار ذهاباً وإياباً. ابدأ باكراً واحمل ماءً كافياً، ويُستحسن أن يرافقك مرشد محلي، وعُد أدراجك إذا نزلت الغيوم على القمم.