بُني عام 1869 لضخّ المياه من بئر عمقه نحو مئتين واثنين وعشرين متراً، وهو قلب ما يوصف بأنه أفضل منجم رصاص محفوظ من القرن التاسع عشر في بريطانيا.
Simon Harrod from Uk — CC BY 2.0 · AndyScott — CC0 · Peter Barr — CC BY-SA 2.0 · Peter Barr — CC BY-SA 2.0
على هضبة جيرية مكشوفة على ارتفاع يقارب ثلاثمئة وعشرة أمتار، يقف بيت محرّك بخاري بمدخنته الطويلة كأن العمال غادروه أمس، لا قبل نحو سبعين عاماً. منجم ماغباي هو آخر منجم رصاص عمل في ديربيشاير؛ أُغلق نهائياً عام 1958 بعد أكثر من قرنين من الحفر، وتصفه الجمعية التي ترعاه اليوم بأنه أفضل منجم رصاص محفوظ من القرن التاسع عشر في بريطانيا كلها. الموقع أثر محمي منذ عام 1974، والجميل فيه أنه بلا بوابة ولا تذكرة ولا ساعات عمل: تصل متى شئت وتتجول بحرية بين الأبنية. أبرز ما ستراه بيت المحرّك على الطراز الكورنيّ، بُني عام 1869 لضخّ المياه من البئر الرئيسي الذي حُفر عام 1823 ويبلغ عمقه نحو مئتين واثنين وعشرين متراً، وإلى جانبه مدخنتان تعودان إلى عام 1840، إحداهما مربعة والأخرى مستديرة، ثم بيت وكيل المنجم وورشة الحدادة، وهما اليوم مقرّ الجمعية ولا يُفتحان للعموم إلا في أيام التراث المفتوحة، وبناء مستدير صغير يُعرف بأنه كان مخزناً للبارود. أبراج الرفع الحديدية التي أُضيفت في خمسينيات القرن العشرين تعطي المكان مزاجاً صناعياً غريباً وسط المراعي الخضراء التي تتخللها الأغنام. أمّا الآبار والأنفاق فمغطاة بمشبّكات حديدية ولا سبيل للنزول إليها إطلاقاً، فهذه زيارة سطحية بالمعنى الحرفي. للمكان حكاية سوداء تتناقلها القرى المجاورة: في عام 1833 اشتد النزاع بين عمال ماغباي وعمال منجم مايبيت الملاصق حول عرق الرصاص نفسه، فأشعل فريق النيران تحت الأرض ليدخّن على الفريق الآخر، ومات ثلاثة من عمال مايبيت اختناقاً. حوكم أربعة وعشرون رجلاً بتهمة القتل ثم أُطلقوا جميعاً؛ رأت المحكمة أنهم كانوا تحت استفزاز، ولم يتبيّن من المسؤول تحديداً. ومن هنا وُلدت أسطورة «لعنة» تُفسَّر بها كل خسارات المنجم اللاحقة. عملياً: الموقع على بعد نحو خمسة كيلومترات غرب بيكويل، أي عشر دقائق بالسيارة عبر قرية شيلدون. أماكن الوقوف على جانب الطريق قليلة جداً، والدرب المؤدي إلى المباني طريق زراعي خاص يُقطع مشياً لا بالسيارة؛ وإن لم تجد مكاناً فاركن في قرية شيلدون وامشِ نحو نصف ميل. لا مرافق في الموقع إطلاقاً، لا دورات مياه ولا مقهى ولا مظلة من الريح، وأقرب ما يُشرب أو يؤكل في القرية نفسها، فأحضر ما تحتاجه معك واختر أحذية متينة، وتجنّب الزيارة في المطر والريح الشديدة. عربات الأطفال لا تصلح للدرب، لكن الأطفال يستمتعون بالتجول بين الأطلال ما داموا بعيدين عن الأبنية غير المسقوفة وفوهات الآبار المغطاة بالمشبّكات. الجمعية التاريخية لمناجم بيك ديستريكت التي تشرف على الموقع تنظّم جولات مجانية مصحوبة بمرشد في أيام التراث المفتوحة في سبتمبر، أو بترتيب مسبق للمجموعات من ستة أشخاص فأكثر، وهي أفضل وقت لمن يريد الشرح لا المشهد فقط.
بُني عام 1869 لضخّ المياه من بئر عمقه نحو مئتين واثنين وعشرين متراً، وهو قلب ما يوصف بأنه أفضل منجم رصاص محفوظ من القرن التاسع عشر في بريطانيا.
مدخنة مربعة وأخرى مستديرة من عام 1840 تجاوران هياكل الرفع الحديدية من الخمسينيات، فيبدو المشهد كلوحة صناعية وسط المراعي.
نزاع عام 1833 انتهى باختناق ثلاثة عمال من المنجم المجاور ومحاكمة أربعة وعشرين رجلاً أُطلقوا جميعاً، فوُلدت أسطورة تلاحق المكان.
قرب قرية شيلدون، غرب بيكويل، DE45 1QU
ليست أولوية. إن كان لديك يوم واحد فامنحه لتشاتسوورث أو قلعة بيفريل أو أحد الوديان الجميلة. ماغباي رحلة قصيرة لمن يقضي أياماً عدة في المنطقة ويحب التاريخ الصناعي أو التصوير؛ ساعة واحدة تكفيه تماماً.
لا. فوهات الآبار مغطاة بمشبّكات حديدية والزيارة سطحية بالكامل. من يريد تجربة تحت الأرض فعليه بمنجم تمبل في ماتلوك باث، أو كهوف كاسلتون مثل بيك كافرن وسبيدويل، وكلها مدفوعة ومنظمة بجولات.