تماثيل تينيسوت وفسيفساء الحوريات.
Mathieu BROSSAIS — CC BY-SA 4.0 · Habib M'henni — CC BY-SA 4.0 · SouthAngel:) — CC BY-SA 2.0 · Marc Ryckaert (MJJR) — CC BY 3.0 · Beata Zdyb — CC BY-SA 3.0
نابل مركز الولاية التي تحمل اسمها على الساحل الجنوبي الشرقي للوطن القبلي، وهي عاصمة صناعة الفخار في تونس. تملأ مئات الورشات متاجرها بالصحون المرسومة والبلاط والجرار، وتنتصب جرة خزفية عملاقة ملوّنة وسط دوّار في قلب المدينة. وتشتهر نابل أيضاً بماء زهر النارنج والهريسة وشواطئها الرملية. يعود اسمها إلى نيابوليس، أي «المدينة الجديدة» باليونانية. ذكرها المؤرخ الإغريقي ثوقيديدس محطةً تجارية قرطاجية في روايته لأحداث عام 413 قبل الميلاد، وعاقبها الرومان عام 148 قبل الميلاد لوقوفها إلى جانب قرطاج، ثم ازدهرت مستعمرةً رومانية تصنع الغاروم، وهو صلصة سمك مخمّرة. وأغرق زلزالٌ، يُرجَّح أنه وقع عام 365 للميلاد، جزءاً منها في البحر. ويُروى أن خزّافين من جربة استقروا قرب أطلالها في القرن الخامس عشر أو السادس عشر، ثم أُحييت فيها صناعة الخزف المزخرف في أوائل القرن العشرين. يعرض المتحف الأثري، الذي افتُتح عام 1984، تماثيل من الطين المشوي من معبد تينيسوت، منها إلهة برأس أسد، ولوحات فسيفساء تصوّر أساطير إغريقية جاءت من منزل الحوريات، وهو مسكن فخم من القرن الرابع للميلاد في نيابوليس. ويحتفظ موقع نيابوليس نفسه، على بعد كيلومترين جنوب غرب وسط المدينة، بأحواض أحد أكبر مراكز صناعة الغاروم في العالم الروماني. وفي المدينة العتيقة تجوّل في سوق البلغة المسقوف، الذي اشتهر قديماً بالنعال الجلدية التقليدية. وصباح كل جمعة يجذب السوق الأسبوعي زواراً كثيرين من أنحاء الوطن القبلي. تقع نابل على بعد نحو 12 كيلومتراً شمال شرق الحمامات في خط مستقيم، والرحلة إليها منها بسيارة الأجرة قصيرة، وتبعد نحو 60 كيلومتراً جنوب شرق العاصمة تونس. خصّص نصف يوم للمتحف ونيابوليس والمدينة العتيقة. وعلى بعد نحو 55 كيلومتراً شمال شرقها في خط مستقيم، على ساحل الوطن القبلي، تقع قلعة قليبية.
تماثيل تينيسوت وفسيفساء الحوريات.
أحواض الغاروم الرومانية على البحر.
صحون وبلاط يُرسم باليد.
وسط المدينة والمدينة العتيقة، على خليج الحمامات
يُقطف زهر النارنج في الربيع، من منتصف مارس إلى منتصف أبريل في الغالب، وما زالت أسر كثيرة تقطّره بالقطّار، وهو إنبيق تقليدي قاعدته من النحاس وأعلاه من الفخار، ويُباع ماء الزهر في أسواق المدينة.
مجسّمات من السكر تُصبّ في قوالب وتُلوَّن بأصباغ طبيعية، تنفرد بها نابل بين المدن التونسية، وتُصنع للأعراس ولرأس السنة الهجرية، حين تُقدَّم للبنات على هيئة عروس أو غزالة أو سمكة، وللأولاد على هيئة ديك أو حصان أو أسد. وجرت العادة أن تُكسر عرائس رأس السنة وتُؤكل في عاشوراء، العاشر من شهر محرّم.