من روّاد الحداثة في كرواتيا ومؤسّس جماعة «الأرض» الفنية.
مبنى سكني من أواخر الثلاثينيات في وسط زغرب، صمّمه المعماري دراغو إيبلر، ويُعرف محليًا بـ«ناطحة السحاب الخشبية». الاسم مضلّل: المبنى ليس من الخشب. جاء اللقب من واجهته التي كُسيت بألواح خشبية داكنة في شرائط أفقية بين النوافذ — وهو حلّ غير معتاد تمامًا لمبنى سكني في تلك الفترة، وأعطاه مظهرًا دافئًا يميّزه عن الجصّ الأبيض السائد حوله. إيبلر من روّاد الحداثة في كرواتيا وأسّس جماعة «الأرض» الفنية. المبنى نموذج للحداثة الوسط-أوروبية في ثلاثينياتها: كتل بسيطة وشرفات أفقية ونوافذ شريطية ورفض للزخرفة التاريخية. ما يجعله يستحق الوقوف هو أن زغرب مليئة بعمارة ما بين الحربين — المدينة توسّعت في تلك العقود ولم تتعرّض لدمار حربي واسع، فبقي نسيجها الحديث كاملًا نسبيًا. هذا نادر في وسط أوروبا. المبنى سكني خاص ولا يُزار — الواجهة من الشارع هي كل شيء.
من روّاد الحداثة في كرواتيا ومؤسّس جماعة «الأرض» الفنية.
الخشب الداكن ميّزه عمّا حوله تمامًا.
زغرب من أكمل مدن وسط أوروبا حفاظًا على عمارة الثلاثينيات.
ساحة الجمهورية النمساوية، وسط زغرب
لأن المدينة لم تتعرّض لقصف واسع في الحرب العالمية الثانية بخلاف بلغراد أو زادار أو مدن ألمانيا. تغيّرت السلطة فيها أكثر من مرة لكن النسيج العمراني بقي. النتيجة أن زغرب تحتفظ بطبقات متصلة: باروك في المدينة العليا، ونهضة جديدة في «حدوة لينوتسي» من القرن التاسع عشر، وحداثة الثلاثينيات، وعمارة اشتراكية في نوفي زغرب — كلها قائمة.
سلسلة من ثماني ساحات وحدائق مرتّبة على شكل حدوة حصان في وسط زغرب، خُطّطت في أواخر القرن التاسع عشر. حول الساحات بُنيت أهم مؤسسات المدينة: الأكاديمية والمسرح الوطني والمتاحف ومبنى المحطة. المشي على الحدوة كاملة يستغرق نحو ساعة ويمرّ بأغلب عمارة زغرب التمثيلية — وهو أفضل مشي في المدينة.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.