مليون وأربعمئة ألف قتيل من سكّان يقاربون أربعين مليونًا.
Guilhem Vellut from Annecy, France — CC BY 2.0 · JoJan — CC BY 3.0 · AntonyB — CC BY 3.0
نصب تذكاري في وسط شامونيه لأبناء البلدة الذين قُتلوا في الحربين العالميتين وفي نزاعات لاحقة. ما يستحقّ الانتباه هنا ليس النصب بذاته بل ما يمثّله. في فرنسا يوجد نصب كهذا في كل بلدة تقريبًا — نحو ستّة وثلاثين ألف بلدية، ومعظمها له نصبه. بُنيت الغالبية في عشرينيات القرن الماضي بعد الحرب العالمية الأولى، بتمويل محلّي وغالبًا باكتتاب من الأهالي. السبب في هذا الانتشار هو حجم الخسارة. فقدت فرنسا نحو مليون وأربعمئة ألف قتيل في تلك الحرب من سكّان يقارب أربعين مليونًا، أي واحدًا من كل عشرين رجلًا تقريبًا. قرى كاملة فقدت معظم شبّانها في يوم واحد لأن الوحدات كانت تُجنَّد محلّيًا: أبناء البلدة يخدمون معًا ويُقتلون معًا. اقرأ الأسماء إن مررت به. ستلاحظ تكرار اسم العائلة نفسه ثلاث أو أربع مرّات — إخوة وأبناء عمومة من بيت واحد. هذا هو التفصيل الذي يجعل الرقم مفهومًا. نقاط عملية: مفتوح دائمًا ومجاني، والزيارة دقائق ضمن مشي في وسط البلدة.
مليون وأربعمئة ألف قتيل من سكّان يقاربون أربعين مليونًا.
أبناء البلدة خدموا معًا في وحدة واحدة، فقُتلوا معًا.
تكرار اللقب نفسه ثلاث مرّات هو ما يجعل الرقم مفهومًا.
وسط شامونيه
المتحف الألبيالمتحف الألبي في شامونيه يروي قصة الوادي منذ أن كان مجموعة قرى فلاحين فقيرة إلى 1 د مشيًا
ساحة بالماساحة مركزية في شامونيه عند النهر، تضمّ التمثال الأشهر في البلدة: جاك بالما يشير 3 د مشيًا
بلدة شامونيهشامونيه هي عاصمة جبال الألب الفرنسية وأشهر بلدة تسلّق في العالم: وادٍ ضيّق على ا4 د مشيًالأن الخسارة كانت شاملة ولم تترك بلدة. بعد 1918 أصدرت الدولة قانونًا يدعم البلديات ماليًا لإقامة نصب، لكن معظم التمويل جاء من اكتتاب الأهالي أنفسهم. الدافع لم يكن رسميًا بل عمليًا: معظم القتلى دُفنوا حيث سقطوا في الشمال والشرق، وعائلاتهم لم تكن تملك قبرًا تزوره. النصب كان بديلًا عن القبر.
شامونيه بلدة جبلية صغيرة، وأبناؤها خدموا كثيرًا في وحدات «شاسور ألبان» — المشاة الجبليّة الفرنسية — لأن سكّان الجبال كانوا مدرَّبين على التضاريس والثلج بحكم حياتهم. تلك الوحدات قاتلت في جبال الفوج وفي الجبهة الإيطالية. الصلة بين مهنة المرشد الجبلي في شامونيه والخدمة في الوحدات الجبلية ظلّت قائمة لعقود.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.