منخفض يملؤه النخيل وسط البلدة.
Skander zarrad — CC BY-SA 4.0 · Amirmogaadi — CC BY-SA 4.0 · Jerzystrzelecki — CC BY 3.0 · Adbar — CC BY-SA 3.0 · No machine-readable author provided. BishkekRocks assumed (based on copyright claims). — Public domain
نفطة بلدة واحية في منطقة الجريد بالجنوب الغربي التونسي، بلغ عدد سكانها قرابة 22 ألف نسمة في تعداد عام 2014، وتقع على حافة شط الجريد على بعد نحو 25 كيلومتراً غرب توزر. وهي معقل التصوف في تونس، فيها عشرات المساجد ونحو مئة ضريح من أضرحة الأولياء تعلوها القباب، حتى عُدّت ثاني مركز ديني في البلاد بعد القيروان. عرفها الرومان باسم نِبتي، ثم صارت مقراً لأسقفية، وذكرها الجغرافي اليعقوبي في القرن التاسع بين مدن قسطيلية الأربع، وهو الاسم الذي عُرفت به بلاد الجريد آنذاك. ويُروى أن الولي سيدي بوعلي، المتوفى فيها نحو عام 1213، حوّل أهلها من المذهب الإباضي إلى المذهب السني، ولا تزال الطرق الصوفية، ومنها القادرية، تطبع حياتها الدينية. تلتف البلدة حول منخفض عميق يملؤه النخيل يُعرف بحوض نفطة، كانت فيه نحو 150 عيناً تسقي الواحة حتى جفّت في مطلع الثمانينيات. وتحيط بحافته قباب الزوايا والأضرحة، بينما تمر أزقة حي أولاد الشريف، بطوبها الأصفر المرصوف في زخارف على طريقة توزر، تحت بيوت محمولة على أقواس. وفي الواحة جنوب البلدة تقوم زاوية سيدي بوعلي بقبتها البيضاء، ولا يزال الزوار يقصدونها. تُزار نفطة بسهولة في نصف يوم من توزر، فهي على بعد نصف ساعة تقريباً بالسيارة، وأنسب مواسم زيارتها من الخريف إلى الربيع. امشِ على حافة الحوض لتطل على البلدة والنخيل من الأعلى، ثم انزل عبر دروبه الرملية المنحدرة إلى بساتينه الظليلة. ويقع ديكور موس إسبا من فيلم حرب النجوم قرب صخرة عنق الجمل، على بعد نحو 14 كيلومتراً شمالاً في خط مستقيم، وتصل إليه بسيارة رباعية الدفع، أما ديكور منزل عائلة لارس فبُني على السبخة على بعد نحو 10 كيلومترات غرب البلدة.
منخفض يملؤه النخيل وسط البلدة.
أزقة الطوب المزخرف تحت الأقواس.
ضريح أبيض القبة بين النخيل.
البلدة القديمة وحوض نفطة، ولاية توزر
معظمها أماكن عبادة عامرة، فيكتفي غير المسلمين عادة بمشاهدتها من الخارج ولا يدخلون إلا إذا دُعوا. البس لباساً محتشماً يغطي الكتفين والركبتين، وعلى النساء تغطية الشعر، واخلع حذاءك حيث يُطلب ذلك، وتجنب أوقات الصلاة ولا سيما صلاة الجمعة ظهراً.
تعتمد عيون الجريد على مياه جوفية قديمة، وقد أدت الآبار التي حُفرت لري واحات جديدة إلى خفض منسوبها حتى توقفت العيون في الثمانينيات. ويُسقى النخيل اليوم بمياه تُضخ من آبار عميقة.