منصّات خشبية بوسائد فوق المجرى مباشرة، والسلمون المرقّط المشوي هو الطبق الذي يُطلب هنا.
Островский Александр, Киев — CC BY-SA 3.0 · Prodronemovie — CC BY-SA 4.0 · Ömer Faruk Uyar — CC BY-SA 4.0 · Kadı — CC BY 4.0
في عزّ آب، حين تتجاوز حرارة شاطئ ألانيا الثلاثين بكثير، يجري على بُعد ربع ساعة بالسيارة نهرٌ جبلي بارد إلى درجة تجعل الكبار أنفسهم يشهقون عند أول خطوة فيه. هذا هو ديم تشاي، ينحدر نحو ستين كيلومتراً من مرتفعات طوروس ليصبّ في المتوسط عند كستل شرق المدينة، وفي المقطع الأخير منه، بين عشرة وخمسة عشر كيلومتراً من المركز، تحوّل الوادي المشجّر إلى ما يشبه مجلساً مفتوحاً على الماء: عشرات المطاعم بنت منصّات خشبية فوق المجرى وبجانبه، فرشتها بالوسائد والطاولات المنخفضة، فتجلس العائلة والماء يمرّ تحتها حرفياً. الصيغة واحدة في كل مطعم تقريباً: سمك السلمون المرقّط (الترَوتا) مشوياً، أو لحم مشوي، مع سلطات ومقبّلات وخبز، ثم شاي على مهل. الدخول إلى الوادي مجاني ولا توجد بوابة ولا تذكرة، إنما يفرض كل مطعم حداً أدنى للطلب مقابل المنصّة، فاسأل قبل أن تجلس. الأسعار ترتفع في المطاعم ذات الإطلالات الأجمل، فقارن بين مطعمين قبل أن تستقر. الماء الضحل عند الحواف مثالي للأطفال ليخوضوا فيه بإشراف، أما «السباحة» فهي في الحقيقة غطسة سريعة يعقبها صراخ من البرد، حتى في أغسطس. لا تنسَ الصنادل المطاطية، فالحصى مؤلم. طريق الوصول سهل: من ألانيا اسلك الطريق الساحلي D-400 شرقاً إلى كستل، ثم اتبع اللافتة التي تنعطف إلى الداخل مع مجرى النهر، والمسافة تُقطع بالسيارة أو التاكسي في خمس عشرة إلى خمس وعشرين دقيقة. يمكن أيضاً ركوب حافلة البلدية أو الدولمش المتجه إلى «ديم تشايي» من المركز في نحو نصف ساعة، أو ضم الوادي إلى جولة نصف يوم مع مغارة ديم التي تطلّ على الوادي نفسه من أعلى الجبل، وهي إضافة تستحق عناء الصعود. أبعد من المطاعم يقع سد ديم وبحيرته، اكتمل في العقد الأول من الألفية ويزوّد المنطقة بماء الشرب والري والكهرباء، ومنظره جميل من الطريق لكنه ليس مكاناً للنزول إلى الماء. نصيحتان تحسمان الزيارة: تجنّب عطلة نهاية الأسبوع في الصيف، فالعائلات التركية تملأ الوادي وتضطر إلى الانتظار على منصّة، واقصد غداء يوم عادي في الأسبوع فتجد الهدوء الذي جئت من أجله. وفي الشتاء تغلق أغلب المطاعم أو تعمل بالحد الأدنى، ويصبح المكان مجرد نزهة قصيرة بجانب نهر ممتلئ. المنصّات لا تناسب عربات الأطفال الصغيرة، لكن المسافة من الموقف قصيرة والحمل سهل. وتجاهل تسمية «حديقة وطنية» التي تظهر على خرائط غوغل، فهي ليست كذلك، بل وادٍ نهري تصطفّ فيه المطاعم بلا صفة محمية ولا بوابة دخول.
منصّات خشبية بوسائد فوق المجرى مباشرة، والسلمون المرقّط المشوي هو الطبق الذي يُطلب هنا.
هروب حقيقي من حرارة الساحل في يوليو وأغسطس، والماء أبرد مما تتوقع بكثير.
المغارة تطلّ على الوادي من أعلى الجبل، والجمع بينهما يصنع نصف يوم مكتملاً.
وادي ديم تشاي، كستل، ألانيا
نعم، هذا من أفضل ما يُفعل مع الأطفال في ألانيا: الحواف ضحلة والمنصّات قريبة من الماء فتراقبهم وأنت جالس. لكن التيار قوي في المنتصف والماء بارد قارس، فاحصر اللعب في الأطراف الضحلة وأحضر صنادل مطاطية. عربات الأطفال الصغيرة لا تصعد المنصّات، فيُفضَّل حمّالة الطفل.
إن كان الهدف يوماً عائلياً مريحاً في حرّ الصيف فالنهر بلا تردد. المغارة جميلة لكنها زيارة نصف ساعة داخل بمناخ رطب، وقيمتها الأكبر في الإطلالة من فوق. الأفضل الجمع بينهما: المغارة صباحاً ثم الغداء على النهر.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.