معبد على جزيرة حول شجرة بودي مقدسة.
Knthabrew — CC BY-SA 4.0 · Kalaiarasy — CC BY-SA 3.0 · Duvindu nayanajith — CC BY-SA 4.0 · Christian Löhner diren89 — CC0 · Mafaz Zarook — CC BY-SA 4.0
نهر مادو غانغا، ويُعرف أيضاً بنهر مادو، نهر قصير على الساحل الجنوبي الغربي لسريلانكا، يتسع عند بلدة بالابيتيا فيصير بحيرة ضحلة تتناثر فيها جزر المانغروف، ثم تحمله قناة ضيقة إلى البحر. ويشكّل مع بحيرة راندومبي الصغيرة المتصلة به أرضاً رطبة مساحتها نحو 915 هكتاراً، أُدرجت عام 2003 في قائمة اتفاقية رامسر للأراضي الرطبة ذات الأهمية الدولية. ويحصي سجل رامسر فيها 15 جزيرة يسكن الناس بعضها، أما الروايات المحلية فتتحدث عن 64 جزيرة. تقول الروايات المتوارثة إن أثر السن المنسوب إلى بوذا حُفظ في جزيرة كوتدوا حين بلغ سريلانكا في القرن الرابع للميلاد، ثم خُبّئ فيها مرة أخرى بعيداً عن البرتغاليين في القرن السادس عشر. ويُقال إن شجرة البودي في معبدها نبتت من إحدى 32 فسيلة أُخذت من شجرة جايا سري ماها بودي المقدسة في أنورادابورا. وفي مطلع القرن التاسع عشر أقام رهبان عائدون من بورما على النهر نفسه أولى مراسم الرسامة العليا في أخوية أمارابورا الرهبانية الجديدة. وقد سُجّل في المكان نحو 303 أنواع من النباتات و248 نوعاً من الفقاريات. تنساب القوارب الآلية في أنفاق من جذور المانغروف المتشابكة، فتمر بورل الماء والبلشون والغاق والرفراف، وقد يُلمح تمساح بين حين وآخر. ويتوقف معظمها عند معبد كوتدوا، وعند جزيرة تقشّر فيها الأسر لحاء القرفة يدوياً وتقطّر زيتها، وتعرض رحلات كثيرة حوضاً تنظّف فيه الأسماك الصغيرة القدمين مقابل رسم إضافي. تقع بالابيتيا على طريق غالي وخط السكة الحديدية الساحلي، على بعد نحو 35 كيلومتراً شمال غالي ونحو 16 كيلومتراً جنوب بينتوتا في خط مستقيم، وينتظر أصحاب القوارب عند مراسٍ قرب جسر الطريق على النهر. وتستغرق الجولة ساعة ونصفاً إلى ساعتين. والصباح الباكر وآخر العصر أنسب الأوقات، إذ تكثر الطيور ويخف الحر، أما أقل الأشهر مطراً، من يناير إلى مارس تقريباً، فهي الأفضل للرحلة. ويسهل الجمع بينها وبين زيارة شاطئ بينتوتا.
معبد على جزيرة حول شجرة بودي مقدسة.
قنوات ضيقة تحت جذور متشابكة.
لحاء يُقشَّر يدوياً وزيت يُقطَّر.
مراسي القوارب عند جسر طريق غالي، بالابيتيا، إقليم غالي
في عام 1799 أبحر راهب من بالابيتيا مع جماعة من المبتدئين ليتلقوا الرسامة العليا من سلسلة رهبانية جديدة، فنالوها في أمارابورا، عاصمة بورما يومئذ. وبعد عودتهم عام 1803 ومعهم كبار من الرهبان البورميين أقاموا أولى مراسم الرسامة للأخوية الجديدة في سريلانكا داخل حدٍّ مقدس رُسم على مياه النهر، على قوارب مضمومة معاً كما تروي مصادر، وفي جناح أقيم على النهر كما تروي أخرى، وحملت الأخوية اسم أمارابورا.
ملابس محتشمة تستر الكتفين والركبتين، مع خلع الحذاء والقبعة قبل دخول المعبد وساحة شجرة البودي. وفي أيام البدر المعروفة في سريلانكا باسم «بويا» يزدحم المعبد بالمتعبدين من أهل البلاد.