بركة سباحة تظللها النخيل.
Jérôme Prax jeromeprax — CC0 · Bellyglad — CC BY 2.0 · veroyama from Meguro, Japan — CC BY 2.0 · Makrem Larnaout — CC BY-SA 4.0 · PawNui — CC0
قصر غيلان واحة نخيل صغيرة على حافة العرق الشرقي الكبير، بحر الرمال الشاسع في الصحراء التونسية، وكثيراً ما تُوصف بأنها أقصى واحات تونس جنوباً. في قلبها نبع دافئ يملأ بركة تظللها أشجار النخيل ويسبح فيها الزوار. ويقطنها نحو خمسين عائلة من البدو الذين تركوا الترحال واستقروا فيها، وتعيش من التمور وتربية الماشية والسياحة. وكما يوحي اسمها، فللواحة حصنها: على بعد نحو 3 كيلومترات شمال غرب النخيل يتربع قصر تيسافار الروماني فوق ربوة صخرية تشرف على أوائل الكثبان. ويؤرّخه نقش تأسيسه بعهد الإمبراطور كومودوس، بين عامي 184 و191 للميلاد، حين كانت فرقة من الفيلق الأوغسطي الثالث تحرس تخوم طرابلس، حدود روما على أطراف الصحراء. أما بستان النخيل فأحدث عهداً بكثير، إذ يُروى أن ماءه الدافئ تفجّر بعد الحرب العالمية الثانية من بئر حُفرت بحثاً عن النفط فلم يُعثر فيها عليه. والزيارة المعتادة سباحة في البركة، ثم جولة على جمل أو حصان أو دراجة رباعية فوق الكثبان عند الغروب. ويصل الزائر إلى تيسافار في نحو ساعة سيراً على الرمل، ولا تزال بوابته الشرقية المقوسة قائمة. وتنتشر حول النخيل مخيمات سياحية وبضعة مقاهٍ، وعلى بعد نحو كيلومتر شرقاً يقوم عمود تذكاري يخلّد صمود جنود الجنرال لوكلير من قوات فرنسا الحرة في هذا الموقع مطلع عام 1943. تقع الواحة على نحو 150 كيلومتراً جنوب غرب حومة السوق في جربة، في خط مستقيم. ويصلها طريق معبّد من دوز، على بعد نحو 145 كيلومتراً بالطريق، ومن مطماطة، وتستغرق الرحلة من كل منهما قرابة ساعتين بالسيارة، وتسلكه السيارات العادية بحذر. وكثيراً ما تجمعها الجولات المنطلقة من جربة مع مطماطة أو قرية شنني الجبلية، ويبيت فيها كثير من الزوار ليلة. وأنسب وقت للزيارة من أكتوبر إلى أبريل، فالصيف شديد الحرارة وليالي الشتاء باردة.
بركة سباحة تظللها النخيل.
حصن روماني على نحو 3 كم شمال غرب الواحة.
على جمل أو حصان أو دراجة رباعية.
على حافة العرق الشرقي الكبير جنوب شرق دوز، ولاية قبلي
تقدّرها أدلة الزوار بنحو 35 درجة مئوية، فالسباحة فيه مريحة في كل الفصول، وتنصح بزيارته في الصباح الباكر أو آخر النهار.
نعم، تمتد الجولات من جربة نحو 10 إلى 12 ساعة، فالرحلة بالسيارة تستغرق قرابة ثلاث ساعات في كل اتجاه بحسب أدلة الزوار. أما المبيت ليلة في أحد المخيمات فيتيح مشاهدة الغروب وسماء النجوم، والمشي على مهل إلى تيسافار.