أعمدة تبلغ أربعين متراً وأكثر تحميها قبعات بازلتية، من الأعلى في كابادوكيا كلها.
Nevit Dilmen (talk) — CC BY-SA 3.0 · Yildizz.saliha — CC BY-SA 4.0 · Nevit Dilmen (talk) — CC BY-SA 3.0 · Nevit Dilmen (talk) — CC BY-SA 3.0
من أطول مداخن الجن في كابادوكيا كلها تقف هنا: أعمدة نحيلة من الحجر البركاني الرخو يبلغ ارتفاع بعضها أربعين متراً وأكثر، لا يحفظها من الانهيار سوى قبعة من البازلت الصلب فوق رأس كل واحدة، وقد تركتها الريح والمطر خلال آلاف السنين على هذه الهيئة التي تفهم منها فوراً سبب الاسم، وسبب الضحكات المكتومة في كل مجموعة سياحية تصل إلى حافة الوادي. اسمه التركي الرسمي «باغلي ديره»، والناس يسمونه وادي العشاق، وإحدى الأساطير المحلية تروي قصة حبيبين من عائلتين متخاصمتين انتهت بحجارة أمطرها الله على القرية عقاباً؛ لكن الصخور، لا القصة، هي ما يجذب الناس. الوادي جزء من منتزه غوريمه الوطني، ولا سور له ولا تذكرة. تراه بإحدى ثلاث طرق: من المنطاد عند الشروق، إذ يمر فوقه معظم البالونات إن سمح الطقس ويكون هذا من أجمل مشاهد الرحلة كلها؛ أو من نقطة المشاهدة قبالة طريق غوريمه – أفانوس، على بعد دقائق بالسيارة من غوريمه، حيث المقاهي والأراجيح وقلوب الخشب المعدّة للتصوير وأكشاك التذكارات، وهذا ما يفعله أغلب الزوار؛ أو مشياً في قاع الوادي على مسار طوله نحو خمسة كيلومترات بين أورنجيك على طريق أوتشحصار وطريق غوريمه – أفانوس، مستوٍ في معظمه ويستغرق ساعة ونصف إلى ساعتين، ولا مرافق فيه على الإطلاق. الضوء هو كل شيء هنا. بعد الشروق وقبل الغروب بساعة تتحول الأعمدة إلى ذهب ووردي، أما ظهيرة أغسطس فبيضاء حارقة لا ظل فيها، وحرارة هضبة الأناضول تجعل المشي في القاع مرهقاً؛ اكتفِ حينها بالمنصة، وخذ ماءً معك في كل الأحوال. في الشتاء يغطي الثلج القبعات البازلتية والمشهد أجمل، لكن المسار يصبح طيناً زلقاً. أما فترة العصر فهي وقت جولات الدراجات الرباعية والخيول التي تعبر الوادي كل يوم، فيرتفع الغبار والضجيج معها. للعائلات: نقطة المشاهدة سهلة على الجميع، بعربات الأطفال وكبار السن، ويكفيها نصف ساعة. المسار نفسه مناسب للأطفال من سن المشي الطويل، لا للعربات. وإن كان اسم الوادي وشكل صخوره يحرجك أمام الصغار، فاعلم أن المرشدين لا يفوّتون النكتة، وأن كثيراً من الزوار المحافظين يكتفون بالبانوراما من الطريق ويعودون راضين تماماً.
أعمدة تبلغ أربعين متراً وأكثر تحميها قبعات بازلتية، من الأعلى في كابادوكيا كلها.
معظم البالونات تمر فوق الوادي إن سمح الطقس، وهذه من أجمل لحظات الرحلة.
قبل الغروب بساعة تتلون الأعمدة ذهباً وورديّاً، والمقاهي خلفك.
نقطة المشاهدة قبالة طريق غوريمه – أفانوس (تشاوشين)، غوريمه، نوشهير
لأغلب العائلات تكفي المنصة: المشهد كامل من فوق، والمشي في القاع لا يضيف كثيراً إلا لمن يحب المشي بين الصخور، وهو مرهق في حر الصيف. إن كنتم تمشون، فاذهبوا في الصباح الباكر قبل الحر وقبل جولات الدراجات الرباعية.
نعم إن كنت أصلاً في كابادوكيا: الثلج على القبعات البازلتية يجعل المشهد من المنصة أجمل. لكن انسَ المسار، فهو طين زلق، والمناطيد تُلغى كثيراً بسبب الرياح.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.