أغصان متشابكة ولحاء رقيق كالورق.
Dr. Thomas Liptak — CC BY-SA 4.0 · Armatus1995 — CC BY-SA 4.0 · Mauro Raffaelli — CC BY-SA 3.0 · Mauro Raffaelli — CC BY-SA 3.0 · Akkbula — CC BY-SA 4.0
وادي دوكة وادٍ جاف على أطراف الصحراء خلف المنحدرات الشمالية لجبال ظفار، ومن أهم المواضع التي ما زالت تنمو فيها شجرة اللبان ويُجنى راتنجها حتى اليوم. وهو منذ عام 2000 الموقع الطبيعي الوحيد بين المواقع الأربعة التي تتألف منها أرض اللبان المدرجة في قائمة اليونسكو للتراث العالمي، وقد حُددت فيه مواقع نحو 5,000 شجرة بتقنية التتبع الجغرافي. يُرجع التقييم الذي أُعدّ لليونسكو عام 2000 تجارة اللبان في المنطقة مع بلاد الرافدين ومصر إلى أواخر الألف الثالث قبل الميلاد، ومواطنه التي وصفها الجغرافي بطليموس في القرن الثاني للميلاد تطابق أنحاء ظفار التي ما زالت الشجرة تنمو فيها. ومع تناقص أشجار اللبان البرية القديمة غُرست في الوادي آلاف الشتلات. ومنذ عام 2022 تتولى دار العطور العمانية أمواج إدارة الموقع بموجب اتفاقية مع وزارة التراث والسياحة، فبدأت جني اللبان فيه عام 2023، ونالت عام 2025 شهادة فيروايلد للجمع المستدام من النباتات البرية، وهي الأولى من نوعها في شبه الجزيرة العربية. تتناثر في بطن الوادي المنبسط أشجار قصيرة متشابكة الأغصان، لحاؤها رقيق كالورق يتقشر بسهولة، بينما تنتشر أشجار الأكاسيا ونحوها في المرتفعات الأقسى من حوله. ويُحدث الحصادون في اللحاء جروحاً سطحية، فتسيل منها عصارة حليبية تتصلب في الهواء حبيباتٍ تُجمع باليد. وعلى مرتفع يطل على الوادي يُشيَّد مركز الزوار «عين دوكة»، وهو مبنى دائري فيه معمل لتقطير زيت اللبان خلف واجهات زجاجية، ومن المقرر افتتاحه عام 2027. يقع الوادي في ولاية ثمريت، قرب الطريق الرئيسي بين صلالة وثمريت، على بعد 36 كيلومتراً شمال وسط صلالة في خط مستقيم، ونحو 40 دقيقة بالسيارة من مطار صلالة. ويصلح محطة في الطريق إلى الشصر والربع الخالي، أو يُجمع مع متنزه البليد الأثري ومتحف أرض اللبان، حيث كان ميناء اللبان في العصور الوسطى، على بعد 37 كيلومتراً جنوباً.
أغصان متشابكة ولحاء رقيق كالورق.
عصارة حليبية تتصلب حبيباتٍ.
شتلات لبان فتية قرب المدخل.
ولاية ثمريت، قرب الطريق بين صلالة وثمريت، نحو 36 كيلومتراً شمال صلالة
من نهاية موسم الخريف، في سبتمبر أو أكتوبر، حتى يونيو بحسب القائمين على الموقع، وأفضل وقت لرؤية الحصادين أثناء عملهم من أبريل إلى يونيو، حين تكون الأشجار في ذروة عطائها. وتُجرح كل شجرة مرة كل 24 يوماً تقريباً، ثم تُترك لترتاح طوال أشهر الخريف.
قلّما يبلغه ضباب الخريف ومطره، لأن الوادي يقع على الجانب الشمالي الجاف من جبال ظفار، فيبقى جافاً في الغالب حين يغطي الضباب صلالة من أواخر يونيو تقريباً حتى سبتمبر. غير أن رياح الخريف القوية تهبّ عليه، والأشجار حينها في فترة راحتها من الجني.