نحو 12-14 كيلومتراً من منحدرات الدرجة الثانية والثالثة بين جدران صخرية تبلغ مئات الأمتار، مع توقفات للسباحة في ماء بارد.
Gökhannergiz at Turkish Wikipedia — Public domain · Kadı — CC BY 4.0 · Kadı — CC BY 4.0 · Kadı — CC BY 4.0
في يوم صيفي واحد قد ينزل نهر كوبروتشاي سبعة آلاف شخص، يتزاحمون على قوارب مطاطية صفراء وزرقاء تنطلق من قرية بيشكوناك دفعةً واحدة. هذا هو وادي كوبرولو: منتزه وطني مساحته نحو 366 كيلومتراً مربعاً أُعلن عام 1973، لكن ما يعرفه معظم الزوار منه هو المجرى الذي يبلغ طوله 14 كيلومتراً وترتفع جدرانه الصخرية بين مئة وأربعمئة متر، وهو أشهر مسار للرافتنغ في تركيا كلها. المنحدرات من الدرجة الثانية إلى الثالثة، أي كافية لتبليل الجميع وإثارة الصراخ من دون خطر حقيقي، ولهذا تُباع الرحلة في كل فندق في بيليك تقريباً. النهر نفسه هو النجم، لكن ما يميّز كوبرولو عن أي مسار رافتنغ آخر هو ما يقف عند رأسه: جسر أولوك، قنطرة رومانية من القرن الثاني الميلادي بقوس واحد يمتد سبعة أمتار فوق أضيق نقطة في المضيق، وما زالت السيارات تعبره حتى اليوم وإن كان عرضه لا يتجاوز ثلاثة أمتار ونصف فلا يسمح إلا بمركبة واحدة. وعلى مسافة قصيرة أسفل النهر يقف جسر بوغروم الحجري، القنطرة الثانية المنسوبة إلى العهد الروماني نفسه، وحوله منطقة نزهة ومسبح طبيعي يحبه أهل المنطقة. ومن هناك يتسلق طريق ضيق نحو 11 كيلومتراً إلى قرية ألتن كايا على ارتفاع يقارب 900 متر، حيث تتناثر أطلال مدينة سيلغه اليونانية الرومانية بين بيوت القرية: مسرح محفور في سفح الجبل ما زالت مدرجاته سليمة، وبقايا ساحة وأروقة ومعبدين. قلة من رحلات الرافتنغ تصعد إلى هنا، فالجسر وسيلغه يحتاجان إلى سيارتك الخاصة أو جولة تذكرهما صراحةً. من بيليك المسافة نحو 55 إلى 60 كيلومتراً: تسير شرقاً على الطريق الساحلي D400 ثم تنعطف شمالاً عند مفرق تاش آغل بين سيريك ومانافغات، وتصعد طريقاً جبلياً جيد التعبيد لكنه يضيق ويتعرج في آخره، فالرحلة نحو ساعة وربع بالسيارة. أغلب الزوار لا يقودون بل يحجزون جولة من الفندق بما بين 15 و30 يورو للشخص تقريباً تشمل النقل والقارب والمعدات والغداء، وهي قيمة يصعب مجاراتها. الدخول إلى المنتزه نفسه مجاني ولا توجد بوابة تذاكر فعلية، وما تدفعه هو ثمن النشاط لا المكان. موسم الرافتنغ من أبريل إلى أكتوبر تقريباً، وأفضل الشهور مايو وأول يونيو ثم سبتمبر وأكتوبر، حين يكون النهر هادئاً والحرارة محتملة. في يوليو وأغسطس يمتلئ الوادي بمئات القوارب المنطلقة معاً، والمشهد أقرب إلى مهرجان صاخب منه إلى مغامرة برية، وإن كان الماء البارد النازل من جبال طوروس أفضل ترياق لحرّ الساحل. للعائلات: معظم الشركات تقبل الأطفال من سن خمس إلى سبع سنوات بحسب الشركة في قوارب عائلية هادئة، وتضع الصغار مع مرشد، ويُنصح بالاكتفاء بالمطاعم لمن يخشى الماء. مطاعم السمك عند بيشكوناك تُبنى على منصات خشبية فوق النهر مباشرة وتُقدَّم فيها سمك السلمون المرقّط والسلطات، وهي وحدها سبب كافٍ لمن لا يريد التبلل. لا تنتظر مرافق كثيرة في الأعلى، والطريق إلى سيلغه غير مناسب لعربات الأطفال.
نحو 12-14 كيلومتراً من منحدرات الدرجة الثانية والثالثة بين جدران صخرية تبلغ مئات الأمتار، مع توقفات للسباحة في ماء بارد.
قنطرة من القرن الثاني بقوس واحد فوق أضيق نقطة في المضيق، ما زالت السيارات تعبرها واحدة تلو الأخرى.
مسرح يوناني روماني محفور في الجبل على ارتفاع نحو 900 متر يعلو الوادي بـ11 كيلومتراً من الطريق الضيق، ويحتاج سيارة.
قرية بيشكوناك، مانافغات، أنطاليا
نعم إلى حد بعيد: المنحدرات من الدرجة الثانية والثالثة، ومعظم الشركات تقبل الأطفال من خمس إلى سبع سنوات بحسب الشركة في قوارب عائلية أبطأ مع مرشد على متنها، وتوفر سترات وخوذاً بمقاسات صغيرة. لكن الماء بارد جداً حتى في أغسطس وستتبلل بالكامل، فالأطفال دون الخامسة والرضّع يبقون في المطعم مع أحد الوالدين. ولا تختر يوليو أو أغسطس إن كنت تريد نهراً هادئاً.
احجز الجولة إن كان الرافتنغ هو الهدف: بـ15-30 يورو تحصل على النقل والقارب والمعدات والغداء، وهو أرخص مما ستدفعه للوقود والشركة المحلية. اذهب بالسيارة فقط إن أردت الجسر الروماني وأطلال سيلغه والمطاعم النهرية على مهل، فمعظم الجولات تتجاهلها، والطريق إلى ألتن كايا ضيق وعلى مسار واحد في آخره.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.