عجلة علوية قطرها نحو خمسة أمتار ونصف يشغّلها المتطوعون من بركة خلف المبنى، ومشهدها وصوتها أفضل ما في الزيارة.
قبل أن تصير شيفيلد عاصمة الفولاذ في العالم، كانت مدينة أنهار صغيرة تدير عجلات خشبية، والعجلة التي ما زالت تدور هنا على جدول بورتر بروك يعود أول ذكر مؤكد لها إلى وصية أحد صانعي السكاكين سنة 1584. وهي واحدة من ورش السنّ القليلة جدًا التي بقيت متكاملة على حالها من ذلك العصر: عجلة مائية علوية يبلغ قطرها نحو خمسة أمتار ونصف، تدفعها بركة صغيرة خلف المبنى، وتحرّك في الداخل صفوفًا من أحجار السنّ الثقيلة التي كان العمال ينحنون فوقها ساعات طويلة لشحذ السكاكين والمقصات. المكان مبنى حجري متواضع بقاعتين، ويقف على أطلال مهنة قاسية. حين يشغّل المتطوعون العجلة يهدر الماء وترتجّ الأحجار وتفهم في لحظة لماذا كان سنّ السكاكين من أخطر أعمال إنجلترا: غبار الحجر يأكل الرئتين، والحجر قد ينفجر في وجه العامل. الشرح الذي تسمعه من المتطوعين هو نصف الزيارة، فلا تكتفِ بالتفرّج من الباب. كونوا صريحين مع أنفسكم: الورشة صغيرة جدًا، وعشرون إلى ثلاثين دقيقة تكفيها تمامًا، ولا تفتح إلا يومي السبت والأحد من العاشرة صباحًا حتى الرابعة عصرًا وتُغلق في العطل الرسمية. ولذلك لا تجعلوها هدف الرحلة، بل محطة في نزهة وادي بورتر الجميلة: من طرف متنزّه إندكليف بارك عند طريق راسلينغز إلى الورشة عشر دقائق إلى ربع ساعة سيرًا على ممر معبّد يصلح للعربات، ويمكن المتابعة بعدها إلى سدّ فورج دام حيث مقهى ومساحة لعب للأطفال. الدخول مجاني مع تبرّع مقترح قدره خمسة جنيهات. للعائلات: الأطفال يحبون مشهد العجلة الضخمة والماء المتدفق، والمسار مظلّل ومريح في الصيف، لكن أرض الورشة نفسها غير مستوية وفيها درجات في أحد الأقسام. لا يوجد موقف سيارات عند المبنى ولا دورات مياه، فالأقرب في إندكليف بارك على بعد كيلومتر ونصف، والوقوف يكون في الشارع عند طرفي متنزّه بينغهام. في الشتاء يصبح الوادي موحلًا والضوء ينحسر مبكرًا، فالأفضل زيارة نهاية أسبوع مشمسة بين أيار وأيلول.
عجلة علوية قطرها نحو خمسة أمتار ونصف يشغّلها المتطوعون من بركة خلف المبنى، ومشهدها وصوتها أفضل ما في الزيارة.
صفوف من أحجار السنّ الأصلية وكرسيّ العامل المائل فوقها، مع شرح صريح عن مهنة كانت تقتل أصحابها مبكرًا.
الورشة محطة طبيعية على ممر مظلّل من إندكليف بارك إلى فورج دام، حيث مقهى وملعب للأطفال.
غابة وايتلي وودز، قرب طريق هانغينغ ووتر، شيفيلد S11 2YE
إن كان يومكم يوم عمل فالسؤال محسوم لأنها مغلقة. وإن كان نهاية أسبوع فهي لا تستحق رحلة خاصة، لكنها تستحق تمامًا إن كنتم أصلًا تخططون لنزهة في إندكليف بارك ووادي بورتر؛ اجمعوا الاثنين في ساعتين وستخرجون راضين.
الممر من المتنزّه إلى الورشة معبّد ويصلح للعربات، والأطفال يستمتعون بالعجلة والماء. داخل الورشة الأرض غير مستوية وأحد الأقسام بدرجات فقط، ولا دورات مياه في الموقع، فخططوا لذلك مسبقًا.