الشجرة العجوز التي حُرِّك البيت من أجلها ما زالت واقفة إلى جانبه، وهي نصف المشهد.
في صيف 1930 وقف أتاتورك أمام بيته الصيفي على شاطئ يالوفا وأصدر أمراً لا يزال الأتراك يروونه بفخر: الغصن لا يُقطع، البيت هو الذي يُزحزح. كانت أغصان دُلبة (شجرة صنار) عمرها قرون تحتكّ بسقف القصر الخشبي، وكان الحل السهل أن يُقلَّم الغصن. بدلاً من ذلك مُدّت تحت الأساسات قضبان ترام جُلبت من إسطنبول، وزُحزح البناء بطابقيه نحو الشرق قرابة خمسة أمتار (4.80 متراً تحديداً) بين 8 و10 أغسطس 1930. من يومها يحمل البيت اسمه الذي لا يشبه اسم أي قصر آخر. البناء نفسه متواضع عن قصد: بيت خشبي من طابقين شُيّد في 22 يوماً فقط في أواخر صيف 1929 داخل مزرعة الدولة في يالوفا، وقد رمّمته بلدية يالوفا وافتتحته متحفاً عام 2006 بعد سنوات من الإهمال. في الداخل أثاث الفترة وصور فوتوغرافية ومقتنيات شخصية منها غرامافونه الذي كان يحبه، وتمثال شمعي له بحجمه الطبيعي، ولا مطبخ في البيت لأن الطعام كان يأتي من الخارج. لن تحتاج لأكثر من عشرين إلى ثلاثين دقيقة داخله، والدُّلبة العجوز التي سببت كل هذه القصة ما زالت واقفة إلى جانبه، وهي في الحقيقة نصف المشهد. القصر يقع داخل حرم معهد أتاتورك المركزي لأبحاث البستنة على الكورنيش شرق وسط المدينة، على بعد دقائق قليلة بالسيارة أو نحو نصف ساعة سيراً على طريق الشاطئ. الدخول مجاني بحسب ما هو معمول به في متاحف البلدية، والمتحف مفتوح من الثلاثاء إلى الأحد تقريباً من العاشرة صباحاً حتى الخامسة والنصف مساءً، مع تحذير صادق: أُغلق البيت أكثر من مرة لأعمال ترميم، فاسأل الفندق قبل أن تقصده خصيصاً. للعائلات القادمة من الخليج في الصيف هذه محطة مريحة: الممشى مسطّح ومناسب لعربات الأطفال، والحدائق المحيطة مظللة ولا يُتعب فيها أحد، والبحر على مرمى حجر. الطابق العلوي يُصعد إليه بدرج خشبي ضيق فقط. لا تخطط ليومك حول القصر وحده، بل اجعله وقفة في نزهة الكورنيش أو في طريقك إلى الينابيع الحارة في ترمال، وستغادر وفي جعبتك حكاية تستحق أن تُحكى.
الشجرة العجوز التي حُرِّك البيت من أجلها ما زالت واقفة إلى جانبه، وهي نصف المشهد.
نحو خمسة أمتار على قضبان ترام بين 8 و10 أغسطس 1930 - القصة كلها في اللافتات والصور داخل البيت.
طابقان خشبيان شُيّدا في 22 يوماً، بلا مطبخ، بأثاث الفترة ومقتنيات أتاتورك الشخصية.
طريق الكورنيش (Sahil Yürüyüş Yolu)، داخل حرم معهد أتاتورك المركزي لأبحاث البستنة، يالوفا
لا، وحده لا يستحق: الزيارة لا تتجاوز نصف ساعة. لكنه محطة ممتازة إن كنت أصلاً في يالوفا أو في طريقك إلى ينابيع ترمال الحارة، وهو مناسب جداً للعائلات.
الطابق الأرضي والحدائق سهلة الوصول، أما الطابق العلوي فيُصعد إليه بدرج خشبي ضيق فقط، فاترك العربة في الأسفل.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.