المعطف الذي أُصيب فيه نلسون في الطرف الأغر، وثقب الرصاصة ما زال واضحًا في كتفه الأيسر.
Katie Chan — CC BY-SA 3.0 · Katie Chan — CC BY-SA 3.0 · DiscoA340 — CC BY-SA 4.0 · DiscoA340 — CC BY-SA 4.0
في الطابق الثاني، خلف زجاج معتم الإضاءة، يتدلّى معطف أزرق بثقب صغير في كتفه الأيسر: هو المعطف الذي كان يرتديه الأميرال نلسون حين أصابته الرصاصة في معركة الطرف الأغر عام 1805، وحوله تدور بريطانيا كلّها تقريبًا. هذا أكبر متحف بحري في العالم بحسب وصف المتحف لنفسه، والدخول إليه مجاني بالكامل، وهو مع ذلك أقلّ ازدحامًا بكثير من المتحف البريطاني أو متحف التاريخ الطبيعي، وهذه وحدها ميزة في صيف لندن. افتُتح المتحف عام 1937 في مبانٍ كانت مدرسةً لأبناء البحّارة على حافة حدائق غرينتش، وهو اليوم جزء من موقع «غرينتش البحري» المسجّل في قائمة اليونسكو مع بيت الملكة ومرصد غرينتش الملكي والكلية البحرية الملكية القديمة. داخله قاعات عن رحلات الاستكشاف، وشركة الهند الشرقية وتجارتها مع آسيا، وتجارة الرقيق عبر الأطلسي معروضة بصراحة لا تجمّل شيئًا، إلى جانب نماذج سفن دقيقة، ورؤوس تماثيل ضخمة كانت تزيّن مقدّمات السفن، وخريطة المحيط العملاقة على أرض «ساحة المحيط» يقفز عليها الأطفال من محيط إلى محيط. والمتحف صريح في سرده: البحر هنا ليس مغامرة فقط، بل إمبراطورية بكل ما جنته وما ارتكبته. للعائلات هذا من أفضل متاحف لندن حقًا. قاعة «أهوي!» لمن هم دون السابعة مخصّصة للعب التمثيلي بين سفينة وميناء صغيرين، بجلسات مدتها 45 دقيقة تُحجز مسبقًا: مجانية في أيام الأسبوع خلال الفصل الدراسي، ونحو 5 جنيهات للطفل في العطلات المدرسية ونهايات الأسبوع، أي في تموز وآب تحديدًا حين يأتي معظم زوّارنا، فاحجزوا الجلسة قبل الوصول. المصاعد تصل إلى كل الطوابق، وثمة مقهيان: واحد في الطابق الأرضي على جهة الحديقة وآخر في الطابق الأول قرب خريطة المحيط. أما الصلاة فلا تُذكر لها غرفة مخصّصة بين مرافق المتحف، والحديقة المجاورة بديل معقول في الأيام الجافة. الوصول من وسط لندن بقطار «دي إل آر» الخفيف إلى محطة «كاتي سارك» ثم سبع دقائق مشيًا، أو بالقطار إلى محطة غرينتش أو محطة «ميز هيل»، وأجملها القارب النهري «أوبر بوت» إلى رصيف غرينتش إن لم يكن المطر غزيرًا. المتحف يستحق ساعتين، لكن الفكرة الصحيحة أن تجعله جزءًا من يوم كامل في غرينتش: بيت الملكة المجاور مجاني أيضًا ويحوي لوحة «أرمادا» للملكة إليزابيث الأولى، ثم صعود التلة إلى المرصد وخط غرينتش الأصلي (مدفوع، 24 جنيهًا)، وسفينة كاتي سارك عند النهر (22 جنيهًا). في الشتاء اجعلوا المتحف آخر محطة لا أولها، فالمرصد والحديقة يحتاجان ضوء النهار الذي ينتهي قبل الرابعة.
المعطف الذي أُصيب فيه نلسون في الطرف الأغر، وثقب الرصاصة ما زال واضحًا في كتفه الأيسر.
قاعة لعب تمثيلي لمن هم دون السابعة بجلسات 45 دقيقة تُحجز مسبقًا، من أفضل ما تقدّمه لندن للصغار مجانًا في أيام الأسبوع خلال الفصل الدراسي.
خريطة أرضية عملاقة تضع المحيطات في الوسط ويقفز عليها الأطفال من محيط إلى محيط، ومجموعة رؤوس تماثيل ضخمة كانت تتصدّر مقدّمات السفن الحربية.
Romney Road, Greenwich, London SE10 9NF
يستحق، بشرط أن تجعلوه يومًا كاملًا لا زيارة عابرة، فالطريق من الوسط يأخذ نحو 40 دقيقة. المتحف البحري أهدأ وأنسب للأطفال من متحف التاريخ الطبيعي في الصيف، وقاعة «أهوي!» وخريطة المحيط يشغلانهم بمتعة، ومع الحديقة وسفينة كاتي سارك يمتلئ اليوم. أما إن كان معكم يومان فقط في لندن فالمتاحف المركزية أولى، وغرينتش تنتظر الزيارة التالية.
المتحف وبيت الملكة مجانيان ويكفيان لنصف يوم ممتع. المرصد يستحق ثمنه إن كان الوقوف على خط غرينتش يعني لكم شيئًا، والمنظر من التلة مجاني على أي حال. كاتي سارك جميلة لكنها الأصغر والأغلى نسبةً إلى وقتها، فاجعلوها الخيار الأول للاستغناء إن كانت الميزانية محدودة، وإن قرّرتم زيارة الاثنين فتذكرة اليوم المشتركة بـ38 جنيهًا توفّر 8 جنيهات للبالغ.