144 متراً من الحجر تحمل أكثر من 5,100 اسم، بينها غلين ميلر وجوزيف كينيدي الابن.
U.S. Air Force photo by Senior Airman Cody Mott — Public domain · U.S. Air Force photo by Capt. Casey Mull — Public domain · Adam Jones from Kelowna, BC, Canada — CC BY-SA 2.0 · An Errant Knight — CC BY-SA 4.0
على منحدر أخضر يطل على سهول كامبريدجشير، تنحني صفوف من شواهد الرخام الأبيض في أقواس متتابعة كأنها موجات متجمدة، وتحتها يرقد أكثر من 3,800 جندي أمريكي سقطوا في الحرب العالمية الثانية. هذه المقبرة العسكرية الأمريكية الوحيدة في بريطانيا، أقيمت على أرض تبرعت بها جامعة كامبريدج عام 1943 وافتُتحت رسمياً في يوليو 1956، وتديرها إلى اليوم لجنة أمريكية فيدرالية تحرص على أن يبدو كل شبر منها كما لو قُصّ بالمقص هذا الصباح. الممر الرئيسي يسير بمحاذاة «جدار المفقودين»، لوح حجري طوله نحو 144 متراً حُفرت عليه أسماء أكثر من 5,100 رجل لم يُعثر على جثامينهم، أغلبهم طيارون سقطوا فوق أوروبا وبحّارة ابتلعهم الأطلسي. بين الأسماء اثنان يعرفهما كل أمريكي: قائد الفرقة الموسيقية غلين ميلر الذي اختفت طائرته فوق القنال عام 1944، وجوزيف كينيدي الابن، الشقيق الأكبر للرئيس جون كينيدي. في نهاية الجدار يقف النُصب التذكاري من حجر بورتلاند، وفي داخله خريطة جدارية ضخمة تشرح طلعات الطائرات من شرق إنجلترا، وسقف مغطى بفسيفساء زرقاء وذهبية تحمل ملائكة وقاذفات في آن واحد؛ ارفع رأسك ولا تستعجل الخروج. مركز الزوار الصغير، المفتوح منذ عام 2014، يروي القصة عبر أغراض شخصية ورسائل وأفلام قصيرة، ويستحق عشرين دقيقة قبل التجول بين القبور لا بعده. المكان مجاني بالكامل، مفتوح كل يوم من التاسعة صباحاً حتى الخامسة عصراً باستثناء يومي 25 ديسمبر و1 يناير، وهذا غير معتاد بين المواقع الريفية البريطانية التي يغلق كثير منها أبوابه معظم الشتاء. الممرات ممهدة ومناسبة لعربات الأطفال والكراسي المتحركة، ودورات المياه في مركز الزوار، ولا يوجد مقهى ولا مكان مخصص للصلاة، فخطط لذلك في المدينة. للوصول من كامبريدج: بالسيارة نحو ربع ساعة غرباً عبر طريق مادينغلي مع مواقف مجانية عند البوابة، وهو الخيار الأسهل للعائلات. بلا سيارة، حافلة «سيتي 4» المتجهة إلى كامبورن من وسط المدينة تتوقف أمام المدخل في نحو 25 دقيقة، لكنها تمر مرة في الساعة تقريباً فتحقق من المواعيد قبل الخروج، أو اركن في مواقف «بارك آند رايد» على طريق مادينغلي وامشِ عشرين دقيقة على الرصيف. ساعة واحدة تكفي، وقد تجد نفسك تبقى أكثر؛ المكان هادئ على نحو يلزم الأطفال الصمت من تلقاء أنفسهم، وفي عصر صيفي صافٍ يصبح المنظر من أعلى المنحدر أحد أجمل ما تراه حول كامبريدج.
144 متراً من الحجر تحمل أكثر من 5,100 اسم، بينها غلين ميلر وجوزيف كينيدي الابن.
ملائكة وقاذفات في سماء زرقاء وذهبية فوق خريطة عملاقة لطلعات الحرب الجوية.
صفوف الشواهد المنحنية وسهول كامبريدجشير خلفها، أجمل ما يكون في عصر صيفي صافٍ.
طريق مادينغلي، كوتون، CB23 7PH
على الأغلب لا؛ في يوم واحد أعطِ الأولوية لكلية الملك وجولة القوارب والكليات. المقبرة تستحق الرحلة إن كنت تقيم يومين أو أكثر، أو تملك سيارة وتمر بها في طريقك غرباً نحو طريق M11، فهي عندها محطة ساعة هادئة وجميلة لا تكلّف شيئاً.
نعم من الناحية العملية: ممرات ممهدة، مساحات خضراء واسعة، ودورات مياه في مركز الزوار. لكنه مكان تأبين يُتوقّع فيه الهدوء، فلا يصلح للركض واللعب، والأطفال دون سن المدرسة قد يملّون بعد نصف ساعة.