دائرة مرصوفة مستوية حول الماء بلا درجات، مثالية للعربات والكراسي المتحركة وكبار السنّ.
David Smith — CC BY-SA 2.0 · Paradise Chronicle — CC BY-SA 4.0 · Andy Stephenson — CC BY-SA 2.0 · Peter Trimming from Croydon, England — CC BY 2.0
أجملُ مشهدٍ «طبيعي» في منطقة البحيرات ليس طبيعياً على الإطلاق. في ستينيات القرن التاسع عشر قرّر مالك الأرض جيمس غارث مارشال أن ثلاث بِرَك صغيرة لا تكفي، فسدّ مخرج الماء ودمجها في بحيرة واحدة، ثم زرع حولها غابة من الصنوبر والتنّوب بحيث تبدو من كل زاوية كلوحةٍ مرسومة. الحيلة نجحت إلى حدّ أن تارن هاوز صارت من أكثر المواقع زيارةً في المنتزه القومي، وأن الكاتبة بياتريكس بوتر اشترت ضيعة مونك كونيستون عام 1930 لتحميها من البناء، فباعت نصفها في حينه إلى «الصندوق الوطني» وأهدته الباقي، ولذلك يديره اليوم. ما تفعله هنا بسيط: تمشي حول الماء. المسار الدائري طوله نحو 2.8 كيلومتر، مستوٍ ومرصوف تقريباً بلا درجات أو عتبات، وهو أحد مسارات «أميال بلا حواجز» المخصّصة للعربات والكراسي المتحركة، ولذلك يناسب العائلات مع أطفال صغار أو كبار في السنّ أكثر من أي مسار آخر في المنطقة. تحتاج ساعةً على مهل، وتنكشف لك على الطريق قمم لانغديل وجبل ويذرلام وتلال كونيستون فوق خط الأشجار. المجهود قليل والمردود كبير، وهذا نادر في منطقة معظم مناظرها تُكسب بالتعرّق. وتوجد ثلاث عربات «ترامبر» كهربائية لكل التضاريس تُستعار مجاناً (والتبرّع مرحّب به) لمن يصعب عليه المشي، ويُستحسن السؤال عن توفّرها قبل الرحلة. الدخول مجاني، لكن الموقف مدفوع: نحو 7 جنيهات لساعتين، و8.5 لأربع ساعات، و10 لليوم كامل (مجاني لأعضاء الصندوق الوطني)، والدفع عبر تطبيق «جست بارك» وحده، فلا آلة تقبل النقد هناك؛ حمّل التطبيق وسجّل بياناتك قبل الصعود لأن الشبكة ضعيفة عند البحيرة. هناك دورات مياه وكشك قهوة اسمه «جويز» بجانب الموقف يفتح نحو التاسعة والنصف حتى الرابعة والنصف (ساعاته أقصر شتاءً ويغلق في يناير)، لكن لا مطعم، فاحمل معك الماء والطعام إن نويت البقاء طويلاً. الموقف يمتلئ قبل الظهر في يوليو وأغسطس وفي عطل نهاية الأسبوع، والوصول قبل العاشرة صباحاً أو بعد الرابعة عصراً يوفّر عليك الدوران في طرق ضيقة لا تسمح بسيارتين. تارن هاوز رحلة قصيرة خارج البلدات: تقع على بعد نحو 3 كيلومترات شمال شرق كونيستون ومثلها شمال غرب هوكسهيد، عبر طرق ريفية ضيقة، أي نحو نصف ساعة بالسيارة من أمبلسايد وأكثر قليلاً من بونيس. بلا سيارة، تأخذ الحافلة 505 وتنزل عند هوكسهيد هيل ثم تمشي كيلومتراً ونصفاً صعوداً. الشرط الوحيد هو الطقس: في يوم صافٍ من أجمل ما في شمال إنجلترا، وفي يوم ملبّد بالغيوم تصبح بركةً بين أشجار، فاجعلها خطّة يوم الصحو.
دائرة مرصوفة مستوية حول الماء بلا درجات، مثالية للعربات والكراسي المتحركة وكبار السنّ.
ثلاث بِرَك دُمجت وغابة زُرعت في ستينيات القرن التاسع عشر لتبدو كلوحة، والحيلة ما زالت تنجح.
في يوم صافٍ تنكشف قمم لانغديل وويذرلام وتلال كونيستون من ضفة البحيرة دون أي صعود.
Tarn Hows, near Coniston, LA21 8DP
نعم إن كان الجو صافياً ومعكم أطفال صغار أو من يصعب عليه المشي، فهي أسهل مشية جبلية المنظر في المنطقة كلها. أما إن كان اليوم ملبّداً أو كنتم تبحثون عن بحيرة كبيرة فيها قوارب ومطاعم، فابقوا عند ويندرمير أو اذهبوا إلى كونيستون؛ تارن هاوز صغيرة ولا شيء فيها سوى المشي والمنظر وكشك قهوة.
ممكن لكنه غير مريح: الحافلة 505 بين هوكسهيد وكونيستون تنزلك عند هوكسهيد هيل، ثم تمشي نحو كيلومتر ونصف صعوداً على طريق ضيق. مع أطفال وعربة، السيارة أسهل بكثير، بشرط الوصول قبل العاشرة صباحاً في الصيف.