أحد ثلاثة بيوت خشبية فقط نجت في شيفيلد، بعوارضه السوداء وجدرانه البيضاء التي تسبق فولاذ البوتقة الشيفيلدي بقرنين.
لم يولد فيه أسقف واحد على الأرجح، ومع ذلك يحمل البيت اسم الأساقفة منذ قرون. الرواية المحلية تقول إن الأخوين جون وجيفري بلايث، اللذين صارا أسقفين حول عام 1500، وُلدا هنا أو بُني البيت لهما، لكن الوثائق لا تسند ذلك بشيء؛ أول ساكن مؤكد هو ويليام بلايث، فلاح وصانع مناجل، عام 1627. أما تاريخ البناء فالجمعية التي تديره تؤرخه اليوم بعام 1554 في عهد ماري تيودور، بينما ظلت الكتب القديمة تقول «نحو 1500»؛ وإن صح التاريخ الأحدث فقد مات الأسقفان قبل أن يُرفع أول عارض خشبي فيه. ما هو مؤكد أن البيت قائم منذ القرن السادس عشر بهيكله الخشبي الأسود وجدرانه البيضاء، مصنف في الدرجة الثانية المميزة، وهو أحد ثلاثة بيوت خشبية فقط بقيت في شيفيلد كلها، مدينة أعاد الصلب والحرب تشكيلها مرة بعد مرة. المكان صغير جداً، ولن نتظاهر بغير ذلك: غرف معدودة في طابقين، تحتفظ اثنتان منها بألواح خشبية وزخارف جصية من العصر الجاكوبي، ومعروضات متواضعة عن البيت الإنجليزي في القرنين السادس عشر والسابع عشر: كيف كان يُطبخ ويُنام ويُشتغل تحت سقف واحد. الزيارة الكاملة تستغرق نصف ساعة، وربما أقل إن لم يستوقفك أحد المتطوعين من جمعية «أصدقاء بيت الأساقفة» التي تديره منذ 2011، وهؤلاء يحبون الحديث عن البيت بحماسة حقيقية ويقدمون محاضرات تاريخية مجانية ومهرجاناً بأزياء العصور الوسطى وأمسيات موسيقية صغيرة في المواسم. نصف الجاذبية خارج الجدران. البيت يقف على الطرف الجنوبي لحديقة ميرزبروك، وعلى منحدر الحديقة تجد واحداً من أجمل المناظر البانورامية لوسط شيفيلد، ما يجعل المشوار نزهة عائلية أكثر منه زيارة متحف: اصعد إلى البيت، ألق نظرة، ثم امض المساء في الحديقة. للأطفال متعة قصيرة في البيت نفسه، لكن الحديقة الواسعة تعوّض. تنبيهات عملية: البيت يفتح السبت والأحد فقط من 10:00 إلى 16:00 على مدار السنة، والدخول مجاني بلا حجز؛ لا يصلح للكراسي المتحركة (درجة عند الباب وأخرى إلى غرفة الاستقبال، والطابق العلوي بسلالم فقط)، فاترك عربة الأطفال في الحديقة. كيف تصل: يبعد نحو 3 كيلومترات جنوب وسط المدينة؛ بالسيارة، مواقف مجانية على الشارع قرب بوابات الحديقة العلوية، وبالحافلة إما تنزل في ليز هول أفنيو بجوار البيت مباشرة، أو قرب مجمع «هيلي» التجاري على طريق تشسترفيلد وتصعد عبر الحديقة 10 إلى 15 دقيقة مشياً صعوداً. الأيام قصيرة في الشتاء، فاجعله زيارة صباحية تنتهي بإطلالة الحديقة قبل أن يخفت الضوء.
أحد ثلاثة بيوت خشبية فقط نجت في شيفيلد، بعوارضه السوداء وجدرانه البيضاء التي تسبق فولاذ البوتقة الشيفيلدي بقرنين.
ألواح البلوط والزخارف الجصية من القرن السابع عشر ما زالت في مكانها، وهي ألطف ما في الداخل.
منحدر الحديقة أمام البيت يمنحك واحدة من أجمل البانورامات على وسط شيفيلد، مجاناً وبلا زحام.
نورتون ليز لين (زاوية ليز هول أفنيو)، الطرف الجنوبي لحديقة ميرزبروك، S8 9BE
بوصفه متحفاً وحده، لا؛ نصف ساعة في غرف قليلة لا تبرر رحلة ذهاب وإياب. بوصفه محطة في نزهة إلى حديقة ميرزبروك وإطلالتها، نعم، خصوصاً عصر يوم مشمس في عطلة نهاية الأسبوع، وتذكر أنه مغلق طوال أيام الأسبوع.
الأطفال يستمتعون بالبيت القديم دقائق ثم تجذبهم الحديقة، وهذا مقبول. العربة لا تدخل: درجات عند الباب وسلالم للطابق العلوي، فاتركها عند المدخل أو في الحديقة.