قلب الحي القديم حيث جامع عام 1779 ورواق الإسكافيين المرمم الذي يبيع الحِرف اليدوية.
في صفرانبولو قاعدة عمرانية عمرها قرون لا يزال أهل المدينة يفخرون بها: لا يجوز لبيت أن يحجب المنظر عن بيت آخر. لذلك تتدرج مئات البيوت العثمانية ذات الهياكل الخشبية والجدران المطلية بالأبيض على سفوح الوادي كأنها مدرّجات مسرح، كل بيت له نصيبه من الشمس ومن إطلالة الأسطح القرميدية. هذا النسيج المتكامل من القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، وليس بيتاً واحداً بعينه، هو ما أدخل حي تشارشي في قائمة اليونسكو للتراث العالمي في 17 ديسمبر 1994، وهو ما يجعلها أفضل مدينة عثمانية محفوظة في تركيا كلها. قلب الجولة هو ميدان كازداغلي وجامعه الذي بُني عام 1779، ومن حوله يتفرع كل شيء: سوق يمنيجيلر، رواق الإسكافيين القديم الذي رُمّم وصار يبيع الحِرف اليدوية، وخان جنجي الذي شُيّد في أربعينيات القرن السابع عشر بثلاث وستين غرفة حول فناء وتحول إلى فندق بأروقة حجرية تُطل شرفة سطحه على المدينة كاملة، وحمام جنجي المجاور له من عام 1645، وجامعا كوبرولو محمد باشا وعزت محمد باشا. الحي كله مفتوح بلا رسوم، وما يُدفع فيه هو ثمن الدخول إلى بيوت المتاحف فقط، وأشهرها بيت القائمقامين، منزل من ثلاثة طوابق من أوائل القرن التاسع عشر يُظهر كيف عاش أعيان صفرانبولو، بغرفه المفروشة على طريقة تلك الأيام وقسمَي الحرملك والسلاملك. تذكرته كانت نحو 100 ليرة تركية عند آخر تحديث لنا وترتفع كل عام، ويفتح من التاسعة صباحاً إلى السابعة مساءً صيفاً وحتى الخامسة والنصف شتاءً. نصيحة صريحة: خصصوا يوماً كاملاً على الأقل، لا ساعتين على هامش الطريق بين إسطنبول وأنقرة، فالمسافة من أي منهما تقارب أربع إلى خمس ساعات بالسيارة، والأزقة المرصوفة بالحصى شديدة الانحدار، ما يجعلها متعبة لعربات الأطفال ولمن يشق عليه الصعود. الأفضل أن تناموا ليلة في أحد البيوت العثمانية المحولة إلى فنادق، فالحي يتغير تماماً بعد رحيل زوار النهار. وأجمل إطلالة عليه من تلة خضرلك المقابلة، خاصة قبل الغروب، برسم بلدي رمزي يُدفع عند المدخل. أما حمام جنجي فله قسمان منفصلان للرجال وللنساء، وهو ما يحسم قرار الزيارة لكثير من عائلاتنا. المدينة القديمة تقع نحو كيلومترَين تحت حي كيرانكوي الحديث حيث تتوقف الحافلات، ومحطة القطار والحافلات الرئيسية في كارابوك على بعد 8 كيلومترات. عطلات نهاية الأسبوع في الصيف والأعياد التركية تعني زحاماً حقيقياً في الأزقة الضيقة، فإن أمكن اختاروا الربيع أو الخريف أو أيام الأسبوع. ولا تعودوا من دون علبة من راحة الحلقوم المحلية أو شيء من الزعفران الذي أعطى المدينة اسمها.
قلب الحي القديم حيث جامع عام 1779 ورواق الإسكافيين المرمم الذي يبيع الحِرف اليدوية.
خان من أربعينيات القرن السابع عشر تحول إلى فندق، وشرفة سطحه أفضل إطلالة على الأسطح القرميدية من داخل الحي.
أهم بيت متحف في المدينة، ثلاثة طوابق بغرف مفروشة على طريقة القرن التاسع عشر وقسمَي الحرملك والسلاملك.
حي تشارشي، ميدان كازداغلي، صفرانبولو، كارابوك
حمام جينجي التاريخيبُني هذا الحمام بمال رجل كان يُقال إنه يعالج السلطان من الجنّ. كارا باش زاده حسيدقيقة واحدة مشيًا4.4
متحف تاريخ مدينة صفرانبولوأفضل ما في هذا المتحف يقف خارجه: برج ساعة شُيّد سنة 1797 بأمر من الصدر الأعظم عز3 دقائق مشيًا4.4
برج الساعة في صفرانبولوفي عام 1797، حين كانت الساعات العامة شيئاً نادراً في الأناضول، أهدى الصدر الأعظم3 دقائق مشيًا4.6تكفي بالكاد. المسافة أربع إلى خمس ساعات من أي منهما، فلن يبقى لكم إلا ساعتان أو ثلاث من المشي المتعجل. إن كنتم مضطرين فافعلوا، لكن الحي يستحق ليلة في أحد بيوته العثمانية، إذ يهدأ تماماً بعد المغرب وتجدون تلة خضرلك وقت الغروب.
للأطفال نعم، فالأزقة آمنة والحلويات في كل ركن. أما العربات فلا: الحصى والمنحدرات الحادة تجعلها عبئاً، والأفضل حمالة الطفل وأحذية مريحة.