الغرفة التي أملى فيها تشرشل كتبه واقفاً، وأسفل التلة مرسم يضمّ عشرات من لوحاته الزيتية.
Tilman2007 — CC BY-SA 4.0 · Tilman2007 — CC BY-SA 4.0 · Tilman2007 — CC BY-SA 4.0 · Tilman2007 — CC BY-SA 4.0
الرجل الذي قاد بريطانيا في الحرب العالمية الثانية كان يهرب من لندن إلى هذا البيت ليبني جدراناً من الطوب بيديه. ذاك ليس تشبيهاً: في تشارتويل ما زال الجدار الذي رصّه تشرشل لبنةً لبنة قائماً حول حديقة المطبخ، وقد كان يفاخر بأنه عضو في نقابة عمال البناء. اشترى البيت عام 1922 على تلة تطلّ على ريف كنت الأخضر، وبقي مأواه ومرسمه ومكتبه حتى قبل وفاته بقليل عام 1965، ثم اشتراه أصدقاؤه للأمة عام 1946 وسلّموه إلى «الناشيونال ترست» التي تفتحه للزوار منذ 1966. الداخل مثبّت على ثلاثينيات القرن الماضي كما لو أن العائلة خرجت للتو: غرفة الطعام حيث كان يستضيف الضيوف حتى ساعات متأخرة، والمكتب الذي أملى فيه كثيراً من كتبه واقفاً إلى مكتب عالٍ، والهدايا التي انهمرت عليه من الملوك والرؤساء، وبذلاته العسكرية، وفي المرسم أسفل التلة عشرات من لوحاته الزيتية التي رسمها بنفسه. الغرف صغيرة والممرات ضيقة، لذلك يُدخل الزوار على بطاقات موقوتة تُوزَّع من مركز الزوار من الساعة العاشرة صباحاً بحسب الأسبقية؛ في عطلات الصيف تنفد بطاقات الصباح بسرعة، ولا يمكن حجز سوى بعض فترات ما بعد الظهر عبر الإنترنت مسبقاً. الحديقة نصف المتعة على الأقل، وقد تكون كلها إن لم يهمّك التاريخ كثيراً: بحيرات أنشأها تشرشل بنفسه ويعيش فيها البجع الأسود، وممشى الورود الذهبية الذي أهداه له أبناؤه في يوبيل زواجه الذهبي عام 1958، وبيت صغير من الطوب بناه لابنته ماري، ومنظر مفتوح على التلال يُفسّر من أول نظرة سبب تعلّقه بالمكان. الموقع على منحدر شديد: من الموقف إلى البيت مسار صاعد وأربع وعشرون درجة، ولا مصعد داخل البيت، فالأفضل ترك عربات الأطفال عند المدخل، وحافلة صغيرة يديرها متطوعون تنقل من لا يقدر على السلالم (لا تعمل كل يوم). البيت موسمي: يفتح من أواخر فبراير إلى مطلع نوفمبر تقريباً، ويُغلق في الشتاء بينما تبقى الحديقة والمقهى والمتجر مفتوحة في معظم الأيام، فمن يزور لندن في ديسمبر سيرى الحديقة العارية فقط ولا يستحق ذلك المشوار. الوصول من دون سيارة متعب: قطار من فيكتوريا أو لندن بريدج إلى سيفن أوكس أو أوكستيد في نصف ساعة إلى أربعين دقيقة، ثم تاكسي نحو ربع ساعة لأن الحافلات المحلية نادرة. بالسيارة نحو ساعة عبر الطريق الدائري حول لندن، والموقف بستة جنيهات لغير الأعضاء. المقهى يقدّم غداءً خفيفاً وحلويات ولا شيء حلالاً بعينه، فالأكل في وسترهام أو سيفن أوكس أنسب. يُجمع عادة مع قلعة هيفر أو كنول في يوم واحد، ولا يوجد ما يُشاهَد سيراً على الأقدام في محيطه.
الغرفة التي أملى فيها تشرشل كتبه واقفاً، وأسفل التلة مرسم يضمّ عشرات من لوحاته الزيتية.
جدار الطوب حول حديقة المطبخ رصّه تشرشل بنفسه، والبحيرات أسفله أنشأها هو ويعيش فيها البجع الأسود.
الإطلالة من شرفة البيت على التلال الخضراء هي السبب الذي جعله يشتري المكان عام 1922.
Mapleton Road, Westerham, Kent TN16 1PS
إن لم يكن أحد في العائلة مهتماً بتشرشل فلا؛ البيت غرف صغيرة وسلالم كثيرة، والأطفال يستمتعون بالحديقة والبحيرات فقط. الأفضل جمعه مع قلعة هيفر القريبة ذات المتاهة وحدائق المياه، أو الاكتفاء بمتحف تشرشل داخل «غرف حرب تشرشل» في وستمنستر إن أردتم القصة من دون المشوار.
لا يمكنك حجز الصباح أصلاً؛ بطاقات 11:00-14:00 تُصرف من مركز الزوار من العاشرة بحسب الأسبقية وتنفد سريعاً في يوليو وأغسطس. إن كنت ستصل بعد الظهر فاحجز فترة 14:00-15:40 عبر الإنترنت مسبقاً، وإلا فاحرص على الوصول قبل العاشرة.