الوحيد في العمارة العثمانية الذي تلتف حجرات طلبته حول الطابق العلوي فوق قاعة الصلاة.
Hukukçu — CC BY-SA 4.0 · HALUK COMERTEL — CC BY 3.0 · Carl Ha — CC BY-SA 4.0 · Carl Ha — CC BY-SA 4.0
لا يوجد في العمارة العثمانية كلها جامع آخر بُنيت فوقه مدرسة. في تشكيرغه على الطرف الغربي من بورصة، أقام السلطان مراد الأول بين نحو 1365 و1385 مبنى من طابقين: قاعة الصلاة في الأسفل، واثنتا عشرة حجرة للطلبة تلتف حول ممر على شكل حرف U في الطابق العلوي، وتطل شرفته المقوّسة فوق مدخل الجامع على السهل. من الخارج تبدو الواجهة بأقواسها المزدوجة وأعمدتها أقرب إلى قصر بيزنطي أو رواق إيطالي منها إلى مسجد، حتى إن رحّالة القرون الماضية ظنوها كنيسة أو ديراً، وهذا بالضبط ما يجعلها تستحق التوقف: بورصة العثمانية المبكرة كانت لا تزال تجرّب وتستعير قبل أن تستقر على شكلها. على بُعد خطوات، فوق مصطبة تشرف على السهل، يقف ضريح مراد الأول، السلطان العثماني الوحيد الذي سقط في ميدان معركة. قُتل في كوسوفو عام 1389، فدُفنت أحشاؤه هناك في ضريح لا يزال قائماً، ونُقل جسده إلى هنا ليرقد إلى جوار الجامع الذي بناه بنفسه. المبنى الذي تراه اليوم أعاد السلطان عبد العزيز بناءه عام 1863 بعد زلزال 1855 الذي دمّر بورصة، وفي داخله إلى جانب تابوت السلطان تابوت ابنه يعقوب جلبي وحفيده سليمان جلبي وعدد من الأمراء. الحرّاس هنا هادئون والمكان صغير، وزيارته لا تحتاج أكثر من ربع ساعة. الكُلّية كاملة، بالجامع والمدرسة والعمارة الخيرية والحمّام الصغير، أُدرجت عام 2014 ضمن موقع «بورصة وجوماليكيزيك» في قائمة اليونسكو للتراث العالمي، وهي التي جذبت المدينة غرباً نحو ينابيع تشكيرغه الحارة. الدخول مجاني إلى الجامع والضريح على السواء، والجامع مفتوح خارج أوقات الصلاة، والضريح يفتح تقريباً من الصباح إلى نهاية العصر بوجود حارس. النصيحة العملية: الموقع على مسافة نحو 3.5 كيلومترات من مركز المدينة على شارع تشكيرغه، تصله بالحافلة أو التاكسي في ربع ساعة. ولأن الحمّام التاريخي «إسكي كابليجا» بأقسامه المنفصلة للرجال والنساء وفنادق المياه الحارة على بُعد دقائق سيراً، فالأصوب أن تجعل الجامع والضريح محطة قبل الحمّام أو بعده لا رحلة مستقلة. الساحة أمام الضريح مسطحة وتناسب عربة الأطفال، لكن الطابق العلوي للمدرسة مغلق عادة، فالمبنى يُرى من الخارج ومن قاعة الصلاة فقط.
الوحيد في العمارة العثمانية الذي تلتف حجرات طلبته حول الطابق العلوي فوق قاعة الصلاة.
أقواس مزدوجة وأعمدة رشيقة تبدو بيزنطية أو إيطالية أكثر منها عثمانية.
مراد الأول، السلطان الوحيد الذي سقط في المعركة، يرقد هنا وأحشاؤه في كوسوفو.
حي تشكيرغه، شارع مراد الأول، عثمان غازي
وحده لا؛ فهو أصغر وأهدأ من الاثنين. لكن إن كنت ذاهباً إلى حمّام إسكي كابليجا أو نازلاً في فنادق تشكيرغه الحرارية فهو على بُعد دقائق سيراً ويستحق نصف ساعة.
عادة لا؛ الطابق العلوي مغلق أمام الزوار، ولا يكاد يُحسّ به من داخل قاعة الصلاة، فترى شرفته المقوّسة من الساحة أمام المدخل.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.