حبات جيرية كروية لا مثيل لها إلا في كريت، تسبح أمامها ولا تطؤها.
Николай Кузьмин — CC BY-SA 3.0 · Николай Кузьмин — CC BY-SA 3.0 · Karahoda — CC BY-SA 3.0 · Karahoda — CC BY-SA 3.0
الرمل هنا ممنوع اللمس، حرفياً: شريط رملي فاتح ناصع محاط بحبل، لا يجوز أن تمشي عليه ولا أن تفرش منشفتك ولا أن تحمل حفنة منه في جيبك، وقد فُرضت غرامات على زوار حاولوا ذلك. السبب أن كل حبة من رمل شاطئ كليوباترا كرة جيرية صغيرة متساوية الحجم مع جاراتها، لا يوجد مثلها في حوض المتوسط كله إلا في جزيرة كريت، ويستغرق تجدّدها آلاف السنين. تقول الأسطورة إن مارك أنطوني شحنه من مصر هدية لكليوباترا، ويقول الجيولوجيون إنه نتاج تآكل صخور الجزيرة نفسها؛ الرواية الأولى أجمل، والثانية أصحّ على الأرجح، ولا يهم أيّهما حين تكون في الماء. والماء هو المتعة الحقيقية: خليج ضحل بلون الفيروز تدخله من المنصات الخشبية على الجانبين وتسبح أمام الرمل دون أن تطأه، ثم تغتسل تحت الدشّ قبل المغادرة كما يصرّ الحراس كي لا تخرج حبة واحدة معك. الشاطئ صغير جداً، أصغر بكثير مما توحي به الصور، وفي يوليو وأغسطس تصل عدة قوارب دفعة واحدة فتغصّ المنصات وتنفد الكراسي رغم أنها داخلة في ثمن التذكرة. النصيحة الوحيدة التي تستحق التكرار: أول قارب في الصباح، وستحظى بساعة كاملة تكاد تكون لك وحدك. ما يغفله معظم الزوار هو أن الجزيرة كلها موقع أثري، وهذا ما يبرر رسم الدخول: مدينة كدراي الكارية التي يعود تاريخها إلى القرن السادس قبل الميلاد وكانت تدفع الجزية للحلف الديلي بقيادة أثينا حتى استولى عليها الإسبرطي ليساندر عام 405 قبل الميلاد. مسار مُعلَّم قصير بين أشجار الزيتون يأخذك في ربع ساعة إلى مسرح روماني تتسع مدرجاته لنحو 2500 متفرج وما زالت قائمة، وأسوار من حجارة مصقولة بأبراجها، وساحة السوق، وبقايا معبد أبولو الذي تحول لاحقاً إلى كنيسة. الأطلال بلا حواجز ولا زحام ولا ظل، فاحملوا الماء والقبعات، وهي سبب كافٍ لأن تمتد الزيارة من ساعة سباحة إلى نصف يوم. الوصول بالقارب حصراً. من مرمريس الطريق برّاً ثم بحراً: نحو 30 كم على طريق موغلا حتى مرسى قرية تشاملي على خليج غوكوفا (40 دقيقة بالسيارة، ومواقف عند المرسى)، ثم قارب مكوكي يقطع المسافة في عشر دقائق إلى ربع ساعة ويغادر بتواتر طوال اليوم في الموسم. البديل الأسهل للعائلات جولة يوم كامل من فنادق مرمريس: حافلة إلى الخليج ثم قارب خشبي مع غداء وتوقفات للسباحة، نحو ثماني ساعات ذهاباً وإياباً، ورسم دخول الجزيرة يُدفع دائماً على حدة. عربة الأطفال عبء هنا: المنصات والدرجات الخشبية والمسار الحجري لا تناسبها، فاتركوها في السيارة.
حبات جيرية كروية لا مثيل لها إلا في كريت، تسبح أمامها ولا تطؤها.
مسار ربع ساعة بين الزيتون إلى مسرح روماني لـ2500 متفرج وأسوار ومعبد أبولو، بلا زحام.
بسيارتكم إلى مرسى تشاملي وأول قارب صباحاً تسبقون قوارب الجولات بساعة كاملة.
جزيرة سدير، مرسى قرية تشاملي، أولا، موغلا
إن كان هدفكم السباحة والقارب فقط، فجولة الخلجان من مرسى مرمريس أقرب وأرخص ولا تحتاج حافلة. كليوباترا تستحق يومها إن كنتم تريدون الرمل الفريد والأطلال معاً وتملكون ثلاثة أيام أو أكثر في مرمريس؛ بيومين فقط لا داعي لها.
الماء ضحل وصافٍ ومثالي لهم، لكن لا لعب في الرمل إطلاقاً، والكراسي على منصات خشبية بدرجات، ومسار الأطلال حجري بلا ظل. مناسبة من سن خمس سنوات تقريباً، واختاروا القارب الأول قبل الزحام والحر.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.