سبعة أقواس كبيرة وخمسة صغيرة تقف فوق مرج بعدما انزاح نهر سقاريا ثلاثة كيلومترات شرقاً.
Acar54 — CC BY-SA 3.0 · Léon de Laborde — Public domain · fatihset — CC BY 3.0 · Carole Raddato from Frankfurt, Germany — CC BY-SA 2.0
جسر طوله نحو 365 متراً بلا نهر تحته: هذه هي المفارقة التي تجعل جسر جستنيان يستحق الالتفافة. شيّده الإمبراطور البيزنطي جستنيان الأول بين عامي 559 و562 ميلادية، في السنوات نفسها التي كانت فيها قبة آيا صوفيا يُعاد بناؤها في القسطنطينية بعد انهيارها، ليعبر بطريق الإمبراطورية الشرقي نهر سقاريا الجارف. ثم فعل النهر ما تفعله الأنهار: انزاح مجراه نحو ثلاثة كيلومترات شرقاً على مدى القرون، فبقيت الأقواس الحجرية السبعة الكبيرة وخمسة أقواس صغيرة للفيضان واقفة فوق مرج وجدول ضيق يُسمّى «تشارك». أهل المنطقة يسمّونه «بش كوبرو» أي الجسور الخمسة، وهو اسم أقدم من عدّ الأقواس بدقة. ما يزال المبنى مدهشاً في تفاصيله: كتل حجر كلسي مقطوعة بعناية، عرض يقارب عشرة أمتار يكفي لعربتين متقابلتين، وفي طرفه الشرقي محراب نصف دائري ما زال قائماً لا يُعرف غرضه على وجه اليقين، ربما كان مزاراً مكشوفاً، وكان يُقابله قوس نصر في الطرف الغربي اندثر تماماً. أُدرج الجسر على القائمة التمهيدية لليونسكو عام 2018، وفي العام نفسه بدأ ترميم امتدّ ثماني سنوات وكشف حوله عن مجمّع حمّام من أواخر العصر الروماني وصهريج وغرف مقبّبة، إلى جانب نقود ونقوش وتيجان أعمدة، أي أن الموقع كان مستوطنة ومحطة على الطريق لا مجرد معبر. أُعيد افتتاحه للزوار في نهاية يوليو 2026 مع تنسيق للمحيط حول الأقواس. كن واقعياً في توقعاتك: الدخول مجاني والموقع أرض مفتوحة على أطراف أدابازاري، بضواحيها ومبانيها الحديثة حولك، ولا تتوقع الكثير من لوحات الشرح. المشي على الجسر وحول الحفريات يستغرق نصف ساعة إلى ساعة على الأكثر، والأرض ممهدة نسبياً وتناسب عربات الأطفال، لكن لا ظل تقريباً. في حرّ أغسطس اذهب بعد العصر أو قبيل الغروب؛ في الشتاء يكون المرج موحلاً بعد المطر فاحمل حذاءً مناسباً. من سبانجا المسافة نحو 20 كيلومتراً، أي 25 إلى 30 دقيقة بالسيارة عبر الطريق السريع باتجاه أدابازاري ثم مخرج سرديوان، وهذا أسهل الخيارات وأكثرها شيوعاً. بلا سيارة، خذ الحافلة الصغيرة من سبانجا إلى أدابازاري ثم سيارة أجرة قصيرة إلى حي بشكوبرو. اجعله محطة في طريقك إلى أدابازاري أو في يوم غائم لا يغري بالبحيرة، لا رحلة مستقلة.
سبعة أقواس كبيرة وخمسة صغيرة تقف فوق مرج بعدما انزاح نهر سقاريا ثلاثة كيلومترات شرقاً.
بقايا نصف دائرية في الطرف الشرقي لا يُعرف غرضها بيقين، كان يقابلها قوس نصر مفقود في الغرب.
الترميم الذي اكتمل عام 2026 كشف مجمّع حمّام وصهريجاً وغرفاً مقبّبة حول الجسر.
حي بشكوبرو، سرديوان، سكاريا
ليس كرحلة مستقلة؛ الزيارة نصف ساعة إلى ساعة في موقع مفتوح بلا ظل ولا مرافق. اجمعه مع أدابازاري أو مرّ به في طريقك، واختر ما بعد العصر في الصيف حين يخفّ الحر.
الموقع أُعيد فتحه للزوار في يوليو 2026 بعد الترميم، وسطح الجسر هو أساس الزيارة ويمكن المشي عليه عموماً، والأرض حوله ممهدة نسبياً وتناسب عربات الأطفال، لكنها تصبح موحلة في الشتاء.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.