قوس حجري مدبب واحد بطول أربعين مترًا وارتفاع عشرين، صمد ثلاثة قرون فوق نهر فرتنا.
قوس حجري واحد يقفز فوق نهر فرتنا بارتفاع عشرين مترًا، وقد صمد منذ عام 1696 أمام فيضانات هذا الوادي الجامح، بينما ضاع لوح النقش الذي كان يحمل تاريخه في طوفان عام 1946. هذا هو جسر شنيوفا، أو «تشينتشيفا» بالاسم القديم الذي حملته القرية حتى عام 1959، وهو أشهر جسور وادي فرتنا الأثرية ومن أجملها تكوينًا: القوس مدبب يرتفع نحو ذروته في المنتصف، وطول الجسر نحو أربعين مترًا، ولا يزال يُعبر مشيًا حتى اليوم. ما يجعل المشهد يستحق التوقف ليس الجسر وحده، بل ما حوله: بيوت شنيوفا الخشبية العتيقة المتناثرة على السفح، والغابة الكثيفة التي تهبط حتى ضفة النهر، وصوت الماء الذي لا يهدأ في هذا الوادي. المكان يُفهم بسرعة، ويُلتقط في صورة واحدة من الطريق، ولذلك نقولها بصراحة: هو محطة لربع ساعة لا وجهة ليوم كامل. من يجيء إلى الوادي أصلًا لن يندم على التوقف، ومن يفكر في القدوم من ريزه لأجله وحده فليضمه إلى زيلكالِه وآيدر. الوصول: من مدينة ريزه نحو 73 كيلومترًا، أي ساعة ورُبع تقريبًا بالسيارة عبر الطريق الساحلي إلى أردَشِن ثم صعودًا في الوادي إلى تشاملي همشين، والجسر بعدها بنحو سبعة كيلومترات على طريق زيلكالِه ذاته. لا تذكرة ولا بوابة ولا ساعات عمل؛ الجسر على جانب الطريق ويمكن ركن السيارة قربه. الحافلات الصغيرة (الدولموش) بين تشاملي همشين وآيدر تمر بالقرب منه، لكن معظم زوارنا يأتون بسيارة مستأجرة أو ضمن جولة يومية من ريزه أو طرابزون. للعائلات: العبور على ظهر الجسر سهل والدرجات قليلة، لكن الحواف منخفضة والنهر تحتها قوي، فأمسك بأيدي الصغار ولا تنزل إلى الصخور المبللة. الوادي أبرد بوضوح من الساحل، وهي نعمة في حر أغسطس، أما في الشتاء فالطريق مفتوح غالبًا لكن الثلج والضباب يحجبان المشهد وقد يُغلق الطريق فوق زيلكالِه.
قوس حجري مدبب واحد بطول أربعين مترًا وارتفاع عشرين، صمد ثلاثة قرون فوق نهر فرتنا.
بيوت قرية شنيوفا العتيقة والغابة النازلة إلى الضفة هي ما يصنع الصورة، لا الجسر وحده.
على الطريق نفسه إلى قلعة زيلكالِه وآيدر، فاجعله توقفًا في يوم الوادي لا رحلة مستقلة.
قرية شنيوفا، طريق زيلكالِه، تشاملي همشين، ريزه
لا. ساعة ورُبع في كل اتجاه لتوقف مدته ربع ساعة لا تستحق. اجمعه في يوم واحد مع قلعة زيلكالِه وهضبة آيدر وبلدة تشاملي همشين فيصبح الجسر أجمل محطة في الطريق.
نعم، العبور قصير وسهل، لكن الحواف منخفضة والنهر تحته قوي، فأمسك أيدي الصغار وتجنب النزول إلى الصخور المبللة عند الضفة. عربة الأطفال تصعد الجسر بصعوبة بسبب الدرجات والانحناء.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.