سلسلة من الحدائق الصغيرة المسوّرة غرب القصر، بومبية وإيطالية ومتوسطية، يتبدّل مزاجها من باب حجري إلى آخر.
ثروةُ فحمٍ ويلزية تحوّلت إلى خمسةٍ وخمسين فدّانًا من الحدائق داخل ضيعة تبلغ أربعةً وثمانين فدّانًا، تُعدّ أرقى حديقة إدواردية في ويلز وتحمل التصنيف الأول في سجلّ المتنزّهات التاريخية. اشترى تاجر الفحم جون كوري الضيعة عام 1891 وبنى قصره الفيكتوري الرمادي عام 1893، ثم كلّف مصمّم الحدائق توماس موسون بالمناظر، وعمل معه ابنه ريجينالد، وهو جامع نباتات موّل رحلات جلب البذور من الصين وغيرها. النتيجة أمامك اليوم: مرجٌ كبير تشقّه قناةٌ طويلة تنتهي بنافورة تنّين برونزية صينية، وعن يمينك ويسارك «غرف حدائق» صغيرة مسوّرة، لكلّ واحدة طابعها: بومبية بأعمدتها، إيطالية، متوسطية، وساحة مبلّطة، وحديقة أعشاب طبية، وحديقة «مسرح» للنباتات في أصصها. هذه الغرف هي سبب الزيارة. تمشي من باب حجري إلى آخر فيتغيّر المزاج كلّه: خضرة داكنة ثم ألوان صيفية مشتعلة ثم ظلّ شجرة تين. شرق القصر تمتدّ غابة أشجار نادرة، بينها قيقب قشري نما من بذور جُلبت من الصين قبل أكثر من قرن، وقربها بيتٌ زجاجي بصبّار وأوركيد يصلح مأوى إذا انهمر المطر الويلزي. أمّا القصر فحكاية أخرى: قصر ديفرين مغلق في معظمه بينما تُرمّمه ناشونال تراست بعد عقود من الإهمال، ولا يُفتح منه سوى معرض «بيت الاكتشاف» في غرفة الصباح، من الخميس إلى السبت بين الحادية عشرة والثالثة. لا تنتظر جولة قصر أرستقراطي؛ الحدائق هي الحكاية والقصر خلفيّتها الرمادية. وفي الأرض مقهيان: واحد قرب منطقة اللعب عند مركز الاستقبال قبل بوابة الدفع، وآخر أصغر داخل الحدائق. للعائلات المكان مريح جدًا: ممرات واسعة ومستوية في معظمها تناسب عربات الأطفال والكراسي المتحركة، ومنطقتا لعب خشبيتان، ومساحات مرجية للركض وللنزهة على البساط، واطمئنانٌ لأن الحدائق لا تزدحم كقلعة كارديف حتى في عطلة الصيف، ولا حجز مسبق ولا مواعيد دخول. اجعلها زيارة صباحية في يوم مشمس، أو ما بعد ظهيرة مطوّلة؛ ساعتان إلى ثلاث تكفي مع استراحة شاي. الطعام في المقهى غير مضمون الحلال، والنزهة الخاصة مرحّب بها في الحدائق. الوصول من كارديف بالسيارة أسهل الطرق: نحو 12 كيلومترًا غربًا عبر الطريق A48 ثم منعطف قرية سانت نيكولاس، أي 20 إلى 25 دقيقة من وسط المدينة، والمواقف مجانية وواسعة مع شواحن للسيارات الكهربائية. المواصلات العامة لا يُعتمد عليها: حافلات الطريق A48 تتوقّف في القرية وتتركك لمسيرة نحو عشرين دقيقة على طريق ريفي، والتاكسي خيار أوفر للوقت. الحدائق مفتوحة على مدار العام ولا تُغلق إلا في عيد الميلاد، من العاشرة صباحًا حتى الخامسة صيفًا ونحو الرابعة شتاءً، وآخر دخول قبل الإغلاق بساعة، لكن من نوفمبر إلى فبراير الأحواض عارية والضوء قليل؛ الأفضل من أبريل حتى سبتمبر، وأزهار مايو ويونيو هي ذروة المشهد.
سلسلة من الحدائق الصغيرة المسوّرة غرب القصر، بومبية وإيطالية ومتوسطية، يتبدّل مزاجها من باب حجري إلى آخر.
قناة طويلة تشقّ المرج أمام القصر وتنتهي بنافورة تنّين برونزية صينية، وهي أجمل لقطة في المكان.
أشجار نمت من بذور صينية جُلبت قبل قرن، وبيت زجاجي بصبّار وأوركيد يؤويك حين يهطل المطر.
ديفرين لين، سانت نيكولاس، فيل أوف غلامورغان CF5 6FZ
تستحق إن كان معكم سيارة ويومكم مشمس: ممرات مستوية لعربات الأطفال، منطقتا لعب خشبيتان، ومساحات للنزهة بلا زحام. بلا سيارة، أو في يوم مطر أو في الشتاء حين تكون الأحواض عارية، اكتفوا ببيوت بارك المجانية في وسط كارديف.
الحدائق هي المقصد؛ القصر مغلق في معظمه للترميم، ولا يُفتح منه سوى معرض في غرفة الصباح من الخميس إلى السبت بين الحادية عشرة والثالثة، يستحق عشر دقائق إن وافقت زيارتكم تلك الأيام، لا جولة قصر أرستقراطي.