ثلاثة بيوت زجاجية فيكتورية متصلة من عام 1836 أُعيد افتتاحها عام 2003، جميلة من الخارج وصغيرة في الداخل.
في يوم افتتاحها، التاسع والعشرين من يونيو 1836، تدافع اثنا عشر ألف شخص عبر بوابة حجرية فخمة ليروا ما صنعه مصمم الحدائق روبرت مارنوك على منحدر يطلّ على شيفيلد. بعد قرابة قرنين ما زالت البوابة في مكانها، وما زال الدخول مجانياً منذ أواخر القرن التاسع عشر، وما زال المنحدر نفسه هو الطابع الغالب على المكان: تسعة عشر فداناً (نحو 7.7 هكتار) تنزل من طريق كلاركهاوس في الأعلى باتجاه طريق إكليسول في الأسفل، على بعد كيلومترين ونصف تقريباً جنوب غرب وسط المدينة. القلب البصري للحدائق هو الأجنحة الزجاجية الثلاثة المتصلة التي صممها بنجامين برومهيد تايلور، وهي مبانٍ مصنفة من الدرجة الثانية النجمية أُنقذت من الإهمال وأُعيد افتتاحها عام 2003. في داخلها نباتات المناخ المعتدل والدافئ، وأوراق عريضة تشرئبّ نحو السقف، وتنسيق يحاكي الذوق الفيكتوري. لنكن صريحين: من رأى بيت النخيل في كيو أو بيوت إدنبرة الزجاجية سيجد هذه الأجنحة صغيرة الحجم، وجولتها لا تستغرق أكثر من عشرين دقيقة. جمالها في الخارج أكثر منه في الداخل، حين ينعكس الزجاج على الممشى الرئيسي والنافورة المرممة تحته. ما يستحق الوقت فعلاً هو التجوال بين قرابة عشرين حديقة داخل الحديقة: حديقة الورد، وحديقة المناخ المتوسطي على منحدر مواجه للجنوب، وحديقة الصخور والماء التي أُعيد رسمها عامي 1929 و1930، وحديقة التطور التي تضم جذعاً متحجراً لنبات حَزازي عملاق عمره نحو ثلاثمئة مليون سنة، وحديقة الفصول الأربعة قرب البوابة. الغرائب هنا لطيفة: حفرة الدببة الفيكتورية، وهي حوض حجري دائري كان يُحتجز فيه دبّ حقيقي للتسلية، يقف فيه اليوم تمثال فولاذي بارتفاع مترين ونصف يُسمّى «روبرت»، وتمثال برونزي أُهدي للحدائق عام 1934 لـ«بان، روح الغابة» يختبئ بين الأشجار. المجموع نحو خمسة آلاف نوع نباتي، مع مجموعات وطنية لأجناس لا يعرفها إلا المتخصصون. للعائلات: المكان آمن ومسوّر ومريح لعربات الأطفال على الممشى الرئيسي، لكن الممرات الجانبية منحدرة وبعضها حصوي، فمن يجرّ عربة سيشعر بالصعود عند العودة نحو البوابة العلوية. الأطفال يحبون حفرة الدببة والمساحات المعشبة أكثر من الزهور. مقهى «جوني» في بيت المشرف القديم عند البوابة الرئيسية يقدّم القهوة والفطور والوجبات الخفيفة، والحمامات متاحة عنده وعند مدخل طريق تومسون. تفتح الحدائق يومياً من الثامنة صباحاً، حتى 19:45 في الصيف (الأجنحة من 09:00 حتى 19:30)، وحتى 15:50 فقط في الشتاء (الأجنحة حتى 15:30) حين يُقرع جرس قبل الإغلاق بعشر دقائق ثم تُقفل الأبواب. أفضل وقت للزيارة من أواخر أبريل إلى يونيو حين تتفتح الأزاليات وشجر الردندرة والورود؛ في يوليو وأغسطس يبقى المكان أخضر ومفتوحاً، وهو ملاذ ممتاز لساعة هادئة بين شراء الحاجيات على طريق إكليسول ورحلة اليوم التالي إلى بيك ديستريكت. لا مواقف سيارات داخل الحدائق؛ اركن في الشارع أو في موقف بيركلي بريسينكت الخاص المقابل من جهة طريق إكليسول.
ثلاثة بيوت زجاجية فيكتورية متصلة من عام 1836 أُعيد افتتاحها عام 2003، جميلة من الخارج وصغيرة في الداخل.
حوض حجري كان يُحتجز فيه دبّ حقيقي، يقف فيه اليوم تمثال «روبرت» الفولاذي ويحبه الأطفال.
نحو عشرين قسماً موضوعياً من حديقة الورد إلى حديقة التطور بجذعها المتحجر، بأجمل حالاتها من أبريل إلى يونيو.
طريق كلاركهاوس، شيفيلد S10 2LN
إن كان معك ساعة فارغة، نعم، خصوصاً مع أطفال يحتاجون إلى الجري بعد السفر، والمكان مجاني وقريب من متاجر طريق إكليسول. لكن لا تجعلها سبب الرحلة: الأجنحة الزجاجية صغيرة، وفي الشتاء تُغلق الحدائق قبل الرابعة عصراً، وإن كان وقتك ضيقاً فبيك ديستريكت نفسه أولى.
الممشى الرئيسي بين البوابة والأجنحة ممهّد ومريح، لكن الحدائق كلها على منحدر، والممرات الجانبية منها حصوية ومنحدرة، مع مسار بديل مناسب للكراسي المتحركة حول كل درج. من يصعب عليه المشي يكتفي بالجزء العلوي قرب طريق كلاركهاوس، وهناك مقاعد كثيرة ومواقف محدودة لحاملي بطاقة الإعاقة أعلى المدخل من جهة طريق تومسون.